رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

علي مدي خمسين عاما من عمر الوطن احتفظ العمال والفلاحون في بلدنا بنسبة 50% من مقاعد البرلمان المصري وفق الدستور المصري المؤقت الذي صدر في شهر مارس عام 1964.

في حينها نص الدستور المصري علي انشاء مجلس الامه الذي يضم 350 عضوا نصفهم علي الاقل من العمال والفلاحين وصادف هذا البند اعتراضات كثيرة ولكن امام انحياز الرئيس جمال عبد الناصر للعمال والفلاحين تم اعتماد هذا البند في الدستور.

الحقيقة ان هذا البند انصف العمال علي حساب بقية فئات الشعب فعندما يحصل سبعة من المرشحين علي سبيل المثالپمن الفئات المختلفة الحاصلين علي المؤهلات العليا علي اعلي الاصوات الانتخابية في دائرة ما يتم اعلان الاول فقط ثم ننتقل الي المرشح رقم ثمانية لانه الاعلي بين العمال والفلاحين ليصبح فائزاً وكان يقبل ذلك نظرا لانخفاض نسبة التعليم والحاصلين علي المؤهلات العليا في ذلك الوقت.

وبعد سنوات تغيرت خريطة المجتمع المصري حيث ازدادت نسبة الحاصلين علي المؤهلات العليا وفتحت الجامعات المصريه ابوابها للعمال للحصول علي مؤهل عال ورغم ذلك ظل العمال والفلاحون يمثلون نصف أعضاء المجالس البرلمانيه وبدأ العديد من الراغبين في عضوية البرلمان في استغلال هذا البند فرأينا كبار موظفين بالدولة يعطون لانفسهم صفة فلاح ورجال اعمال يعطون انفسهم صفة عمال ويدخلون علي أساسها الي البرلمان.

ظل هذا الوضع الي ان تم اعداد دستور 2014 حيث تم الغاء بند تمثيل العمال والفلاحين پوتم وضع بند جديد بديل لها وهي المادة رقم 243 من دستور 2014 والتي نصت علي أن تعمل الدولة علي تمثيل العمال والفلاحين تمثيلاً ملائماً في أول مجلس للنواب ينتخب بعد إقرار الدستور أي لمرة واحدة فقطپووفق هذه المادة يكون مجلس النواب الجديد خالياً من أي مادة تضمن تمثيلاً للعمال والفلاحين.

اليوم وفي ظل المناقشات داخل وخارج مجلس النواب حول التعديلات الدستورية يطالب العمال والفلاحون بأن تنص التعديلات علي تمثيل لهم داخل البرلمان بنسب ملائمة حتي وان قلت عن نصف الاعضاء كما كانت في الماضي.

الحقيقة ان معظم شعب مصر هم ابناء للعمال والفلاحين وبالتالي فلا اتصور ان هناك ضرورة لنص في الدستور ان تخصص لهم نسبة محددة في مجلس النواب فهم في الحقيقة مثلهم مثل باقي فئات الشعب لهم ذات الحقوق والواجبات فلماذ يحصلون علي تمييز دون غيرهم علاوة علي ان وجود فئة معينة داخل البرلمان لم تعد ذات اهمية للحصول علي مميزات والدليل علي ذلك ان اكبر عدد من الصحفيين ممثلون في هذه الدورة البرلمانية ولم يحصل الصحفيون بناء علي ذلك علي أي ميزة أو فائدة لوجودهم .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة