دبابيس
حسنا فعل نقيب الصحفيين ضياء رشوان بإعلان الحرب علي الكيانات الوهمية للإعلاميين والصحفيين والتي تسببت في تشويه صورة المهنة لدي الكثيرين بسائر المحافظات بعد أن أصبحت كلمة إعلامي مهنة من لا مهنة له حتي اصبحنا نري مسجلين وارباب سوابق وحملة الاعدادية والابتدائية والحلاقين "مع كامل احترامنا لأصحاب المهنة" و....و....و....وهلما جره يحملون كارنيهات مضروبة ومنسوبة لهذه الكيانات الوهمية وللأسف هؤلاء أصبحوا "زي" النمل كما يقولون وينصبون علي المواطنين والمسئولين معا باسم الاعلام لدرجة ان كلاً منهم يسطر علي صفحته الشخصية عبر مراحيص التواصل الاجتماعي كلمة الكاتب الصحفي بلا خجل أو الإعلامي الكبير ويبتزون المسئولين عبر أفعال وأقوال صبيانة رخيصة تسيء للكيان كله.
الأخطر ان هؤلاء نجحوا بشكل أو بآخر في استخراج بطاقات رقم قومي تحمل صفة صحفي أو إعلامي عبر أوراق مضروبة من هذه الكيانات الوهمية مستغلين بعض الثغرات أو ضعاف النفوس في التحايل والتلاعب في الأوراق بهدف إضفاء شخصية غير حقيقية علي النصب الذي يمارسونه ليل نهار والاسوأ هو التردد علي أبواب المحافظات بل والوزارات ومكاتب المسئولين لتقديم أنفسهم علي أنهم اعلاميون وصحفيون وللاسف يستجيب لهم البعض دون قصد حتي اختلط "الحابل بالنابل" وفي النهاية تدفع المهنة الفاتورة.
لقد نجح أصحاب هذه النقابات الوهمية في النصب علي المسئولين والحصول علي مكاسب باسم الاعضاء فضلا عن بيع الكارنيهات بدعوي رسوم اشتراك واشياء أخري كثيرة فتحت الباب علي مصراعيه أمام كيانات موازية تنتحل الصفة بينما المادة 77 من الدستور تنص صراحة علي انشاء نقابة واحدة فقط لكل مهنة من خلال قانون يتم اصداره من المجلس التشريعي وهنا في مصر لا يوجد لمهنة الصحافة سوي نقابة وفقا للقانون 76 لسنة 1970 وبناء عليه فإن أي كيانات أخري تحمل صفحة الصحافة أو الإعلام وتوزع بطاقات تحمل صفة يعاقب عليها القانون بالحبس سنة فضلا عن ان انتحال الصفة والتزوير والنصب بهذه الكارنيهات المضروبة كلها جرائم تقع ضمن قانون العقوبات لكن للأسف هذه الكيانات استفلحت واصبحت مثل السرطان في جسد المهنة وآن الاوان لاستئصالها حتي لا ندمر ما تبقي من اداب المهنة وعلي كل الجهات الرسمية ان توقف التعامل مع من يزاول مهنة الصحفي وهو غير مقيد بنقابة الصحفيين أو حتي يمارسا المهنة تحت التمرين في صحف معتمدة بالقانون وفق القانون.
إن ما فعله نقيب الصحفيين بتقديم بلاغ للنائب العام ضد هذه الكيانات الوهمية خطوة ربما تكون قد تأخرت كثيراً في مواجهة هذه القضية التي باتت بالفعل تهدد المهنة وتجعل مدعي المهنة في مكانة واحدة مع أصحابها الحقيقيين..ووفقا للتقارير فإن لدينا علي الساحة نحو 24 نقابة وهمية علي الأقل تتخذ مسميات مختلفة ومزيفة للنصب وجمع الأموال بطرق غير مشروعة ولابد من مساءلة هؤلاء وفقاً للقانون.
الأسوأ ان هؤلاء انتشروا بشكل مخيف ويبتزون أصحاب الأعمال في سائر المحافظات بل والهيئات والمصالح من خلال مدونات اطلقوا عليها مواقع اعلامية وكلها تحت بير السلم وغير مرخصة وتمارس صحافة بير السلم كما يقولون دون ضابط أو رابط وبعضهم للاسف يترددون علي مكاتب المحافظين والمسئولين بل ويزاحمون أبناء المهنة الاصليين دون خجل لدرجة ان بعضهم لم يحصل حتي علي الابتدائية والبعض الآخر بلا مهنة أصلا لذلك لابد من وقفة حاسمة تجاه هذه الكيانات الوهمية.