رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

وما كان من الالم الا وشد العود وما كان من الفقد لإنجاب أول طفل اول فرحة الا وانجبت التحدى ... كيف يمكن استخدام العدو كقاض وسجان حين مارست الصحافة مهمتها الرئيسية فى نقل الصورة الحقيقة.. كيف نجح زوج نائلة ان يطوع اعلام العدو الى اداة تفرض على رقابهم السياط وتجلدهم .. كل هذه الاحداث وغيرها مما سأحكيه عرضها فيلم نائلة عايش ..” بعد مرور ثلاثين عاماً تجسد وتوثق قصة نائلة الانتفاضة الاولى للفلسطينين عام 1987 بكل تفاصيلها..”. لتحكى قصة حياة شعب فى قصة حياة إمرأة ..الفيلم يحكى من كان وراء الانتفاضة الاولى وكيف اسست النساء حكومة وطنية قبل تأسيس السلطة وكيف تم اقصائهن !!!..حكايات واسرار تحكى لأول مرة .

نائلة فتاة ابت الاحتلال الصهيونى لفلسطين من عام 48 قررت وغيرها من الشابات الوقوف امام الاحتلال فى تنديد بهم والمشاركة فى مظاهرات سلمية التقت برفيق عمرها وكفاحها رأت فيه الحب والامان تزوجت منه هما يحملان نفس القضية نفس الشرف والدفاع عن الارض حملت نائلة باول طفل ومن هنا بدأت قصتها ..تم القبض عليها فى منزلها بتهمة توزيع المنشورات وهى حامل فى شهورها الاولى وتم ايداعها بالمعتقل وكل اعلم بما يجرى فى المعتقل ..ساعتها قرر الزوج ان يطوع الاعلام الاسرائيلى ويعرض قصتها كيف لامرأة حامل ان تعتقل وتعذب وتجلس على كرسى لايام دون حركة وغيرها من وسائل الضغط عليها ذهب الزوج بالقصة لصحفى اسرائيلى وفعلا كتب الصحفى عن الواقعة ووما كان من الصحفى الذى أثار الرأى العام إلا أن كان الرد عليه بمؤتمر صحفى ..قالها الصحفى فى الفيلم دون تردد كان على ان اعرض الصورتين كما هى من كل جانب

تم الافراج عنها فعليا بعد ضغط اعلامى بعدما فقدت جنينها للاسف وايام اخرى من نضال وحمل آخر نحو أمل جديد ويطعن الامل باعتقال الزوج ومن بعده ابعاده خارج البلاد هو و7 آخرين من الرجال ولا أمل فى العودة ومن هنا بدأت القصة الحقيقة لحكومة وطنية ..بدأن نساء المبعدين فى التحرك بلجنة بدأت بتدريب النساء على كثير من الاعمال منها الخياطة وحرف يدوية ظاهرها من أجل الدخل باطنها تجمعات للتنظيم السياسى كما قالت احداهن فى الفيلم لا يمكن حرية للمرأة إلا فى وطن متحرر ..تم اعتقال اعداد من الرجال تركن النساء بلا قوت يومهم ولا صغارهم ..بداية تفريغ الوطن من مواطنيه الاصليين كان عليهن العمل بجد واتسعت التجارة وفى نفس الوقت التوعية لنساء فلسطين كن يذهبن إلى المخيمات فى غزة بحجة توزيع الخبز وفى كل رابطة خبز كان بيان وقافلات طبية للتوعية ..اصبحت اللجان المحلية وكأنها دولة تديرها الأطر النسوية ..هن حقا نجحن فى ادارة حياة الناس وتكونت القناعة ان الانتفاضة ستوصلهم إلى هدفهم ..واعتفلت ليلى من جديد 6 اشهر ليأخذ ابنها ومنعت ان تحمله فى كل زيارة كان مداعبتها لطفلها الاول من وراء اسلاك السجن فأطلقن النساء حملة لخروجها من السجن واستجابة لحملتهم سمح لها دخول طفلها للعيش معها ..وفى السجن كان لجميعهن طفلهم ..علموه المشى وبداية الكلام ساعتها استقر الاب فى مصر التى احتضنته وبعدما خرجت من السجن تعرف على والده من اشرطة فيديو حفل زفاف والديه ..

الفلسطينيات ادرن حملتهن بذكاء عرفوا ان المرأة وحدها هى من ستشعر بألامرأة مثلها فخرجن فى مظاهرات يناشدن الامهات الإسرائيليات للوقوف بجانبهن ينادين العيش فى سلام للحفاظ على ابناء كل منهم يستدعين فيهم الامومة ..وبالفعل نتيجة الانتفاضة الاولى تم عقد مؤتمر دولى للسلام من قبل الولايات المتحدة وطالبن النساء فى انتقاضتهن بوقف القرض الاسرائيلى من امريكا وكان قدره 10 مليون دولار حيث بمقتضاه كانت تبنى المستوطنات. .

خمسة أعوام متواصلة من العمل استطاعت المخرجة “جوليا الباشا” ومن خلال تجسيد انتفاضة عام 1987 الشعبية بكل تفاصيلها وكيف أعادت روح الأمل لشعب طرد من أرضه وعاش نكبات متتالية والآن يطالب نساءه بمشاركتهن فى السلطة ..الفيلم عرض فى الامم المتحدة فى شهر تكريم كل نساء العالم .


تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة