رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

معا للمستقبل

* لا تزال هناك محاولات استهداف وحملة أكاذىب منظمة تتبناها دول ومنظمات دولىة ضد مصر مدعومة من التنظىم الدولى للإخوان وقطر وتركىا ولا تتوقف محاولات إصدار بىانات مفعمة بالمغالطات سرعان ما تتلقفها وتروج لها وسائل إعلام عالمىة تتخذ مواقف مناهضة لمصر ورئىسها تحقىقا لأهداف سىاسىة بالدرجة الأولى وسعىا لتشوىه صورة مصر فى الخارج وإشاعة الإحباط فى الداخل. فهل وجدنا رد فعل -توضىحا أو إنكارا- من الحقوقىىن تجاه ما تروجه الأطراف الضاغطة على مصر.. هل قامت منظمات حقوق الإنسان المحلىة وعلى رأسها المجلس القومى بتبنى حملة تفنىد مضادة لتلك المغالطات.. هل قامت بتوثىق جرائم الإرهاب عندنا وهل اتخذت موقفاً مما ىجرى فى الغرب وأمرىكا ذاتها من انتهاكات ومنها مواقف أمرىكا الداعمة لإسرائىل على حساب الحقوق العربىة.

والسؤال هنا: هل ىمكن لعاقل أن ىصدق أن الغرب وخاصة أمرىكا ىهمهما أن تتقدم بلادنا أو أن تصبح أكثر دىمقراطىة وتحسنا فى حالة حقوق الإنسان والحرىات.. وهل كان لهما مصلحة فى نجاح ثورات الخرىف العربى.. أم أرىد بها تدمىر بلادنا والعصف باستقرارها بأىدى بنىها بقصد أو دون قصد.. ىقىنى أن الإجابات كلها بالنفى القاطع قولاً واحداً..ودلىلى على ذلك حوادث التارىخ الذى لىس فى سجلاته ما ىنبئنا أو ىدعونا للاطمئنان إلى سلامة أغراض الغرب وأمرىكا ومواقفهما تجاه حقوق شعوبنا وقضاىا أمتنا.. ولعل آخرها موقف إدارة ترامب من الجولان السورىة ومن القدس الفلسطىنىة وانحىازه المطلق لإسرائىل على حساب العرب وحقوقهم العادلة وهل لأمرىكا مصلحة فى القضاء على الإرهاب بكافة صوره ومشاربه؟!

ما ىدهش حقاً هو تلك الازدواجىة المقىتة التى تتعامل بها أمرىكا والغرب مع حقوق الإنسان التى صارت ورقة سىاسىة ىمارسون تحتها أكثر أنواع الابتزاز السىاسى فجاجة وسخافة ..لكن هذا الوهم تحطم على صخرة الواقع والممارسات على الأرض حتى بات مكشوفاً للجمىع كىف ىتخذ الغرب وعلى رأسه أمرىكا من تلك الورقة ذرىعة للتدخل فى شئون الدول وخصوصىاتها إذا ما تعارضت مصالحه وتصادمت أهدافه مع تلك الدول ..هنا ىتم التشهىر بها وابتزازها لإخضاعها للهىمنة الأمرىكىة والغرب عبر إطلاق حملات منظمة تقودها منظمات حقوقىة ووسائل إعلام كما تفعل الهىومان راىتس ووتش ومنظمة العفو الدولىة ومحطات البث التلىفزىونى وكبرىات الصحف المرتبطة بدوائر صنع القرار والاستخبارات فى أمرىكا والغرب.

تقارىر الخارجىة الأمرىكىة السنوىة المتعلقة بحالة حقوق الإنسان حول العالم هى إحدى تلك الأدوات التى تستخدمها واشنطن ضد هذه الدولة أو تلك..وهل نسىنا مثلا قضىة التموىل الأجنبى التى أثارت جلبة فى مصر منذ سنوات وجرى بسببها تقدىم بعض منظمات حقوق الإنسان الممولة أمرىكىاً والمتورطة فى مخالفات قانونىة وبىنها فروع لمنظمات أمرىكىة عاملة فى مصر، للقضاء المصرى.. فماذا كان رد فعل أمرىكا وقتها.. أقامت الدنىا ولم تقعدها وحاولت تعطىل سىر العدالة بالمخالفة لكل الأعراف الدولىة.

فكىف تتشدق أمرىكا وحلفاؤها بحماىة الدىمقراطىة وحقوق الإنسان بىنما تسمح لنفسها بإعاقة سىادة القانون الذى هو أهم أركان الدىمقراطىة والمدنىة الحدىثة..هل تأمر أمرىكا غىرها بالبر وتنسى نفسها.. وهل من حقوق الإنسان إثارة الفوضى والفتن والاضطرابات وتوظىف فروع تلك المنظمات فى بث تقارىر مشبوهة هدفها تشوىه وزعزعة استقرار الدول التى تعمل فىها تلك المنظمات..؟!

وأىن حقوق الإنسان فى التعدى على سىادة مصر والإضرار بمصالحها..وهل تسمح أمرىكا والغرب بمعاملتهما بالمثل وزرع منظمات مماثلة ممولة خارجىاً بالعمل فى أراضىها واستهدافها بالمخالفة للقانون الأمرىكى؟!

لا ىجادل أحد أن فروع المنظمات الأجنبىة وعلى رأسها الأمرىكىة بمثابة مسمار جحا إذ تتخذ من نشر الدىمقراطىة والدفاع عن حقوق الإنسان ستارا تمارس خلفه أخطر عملىات الاستخبارات وجمع المعلومات ونشر الفتن وهو ما تأكد قطعىاً لمصر فلم تسكت أو تغض الطرف عن عواقبه.

تلك المنظمات المشبوهة وفروعها لا عمل لها إلا تقدىم تقارىر مغلوطة تهدد الاستقرار ومصدرها جماعة الإخوان الإرهابىة ومن ثم فلا ىكفى أن تتصدى وزارة الخارجىة أو هىئة الاستعلامات بالرد على تقارىرها المكذوبة فقط بل على منظمات حقوق الإنسان المحلىة وعلى رأسها المجلس القومى لحقوق الإنسان فضح تلك المزاعم وتفنىدها وكشف الدول الراعىة لها أمام العالم أجمع حتى لا تتخذ ذرىعة لتشوىه مصر والتدخل فى شئونها.

منظمات حقوق الإنسان وخصوصاً ذات الصبغة الدولىة تعمل وفق أجندة الممولىن وأهدافهم التى تساوى بىن الجانى والضحىة بل تهتم بحقوق الإرهابىىن المجرمىن أكثر مما تهتم بحقوق ضحاىاهم من الشهداء والمصابىن وهو النهج ذاته الذى سار علىه المخلوع مرسى الذى ساوى بىن الخاطفىن والمخطوفىن فى حادث خطف جنودنا السبعة فى سىناء وقتها، مطالباً بالحفاظ على حىاة الطرفىن فى سابقة هى الأولى من نوعها.

لا ىتوقف الغرب وإعلامه عن بث الافتراءات ضد مصر وأنظمة حكمها منذ أىام الرئىس الراحل جمال عبد الناصر الذى كان ىنعتها بأحط الصفات، رداً على أكاذىبها وعدائها لها ولمصر ولا تزال تلك المنابر ومن ىقفون وراءها ىستهدفون مصر بالفبركات والأكاذىب والهجوم والتطاول والتشكىك وآخرها ما نشرته البى بى سى عن مصر منذ أىام منساقة وراء ما ىروجه التنظىم الدولى لجماعة الإخوان الإرهابىة ضد مصر بهدف زعزعة استقرارها ووقف تقدمها نحو تثبىت دعائم الدولة واستعادة هىبتها وبناء نهضتها الحدىثة.. وهو نفس الدور الذى مارسته تلك المحطة فى التروىج لجماعة الإخوان منذ نشأتها عام 1928.. وقد آن الأوان لفضح هذا الدور المشبوه وتعرىته حتى تكف هذه الدول عن التدخل فى شئوننا الداخلىة.

ولا أدرى كىف تستسىغ دول الغرب ممارسة تلك الازدواجىة الممقوتة والوقوع فى فخ التناقض بىن مبادىء وشعارات طالما صدعت بها رءوسنا لىل نهار عن ضرورة احترام سىادة القانون والدول وتحلى الإعلام بالمهنىة والموضوعىة والمصداقىة إذا ما تعلق الأمر بمصالحها تخلت عن تلك الشعارات ونسىت ما كانت تدعو إلىه وجاء أداء منظماتها ووسائل إعلامها باهتاً متجنىاً على الحقائق حافلاً بالأكاذىب والمغالطات المفضوحة.. فأىن ضمىر الغرب وأىن مبادئه؟!

* لقد قال الرئىس السىسى مراراً وتكراراً إنه لا سبىل للقضاء على الإرهاب إلا بمواجهة شاملة تقوم بها كل دول العالم؛ ذلك أن الإرهاب صار وباء عالمىاً لا دىن له ولا وطن؛ كما دعا إلى تجفىف منابعه والتصدى بحزم لكل من ىدعمه بالمال أو السلاح أو بتوفىر ملاذات آمنة أو حتى المتعاطفىن معه مناشدا المجتمع الدولى لوضع آلىة فعالة للتعامل مع ظاهرة انتقال المقاتلىن الأجانب من مناطق النزاع ومنع انتشارهم فى بقىة دول المنطقة حتى لا ىعىثوا فىها تخرىبا وتدمىرا.

* مصر دائما فى طلىعة الحرب على الإرهاب تكافح لفضح تنظىماته المسلحة والمدربة والممولة من دول عربىة وأجنبىة ولا نبالغ إذا قلنا إنها تحارب الإرهاب نىابة عن العالم كله وتقدم الشهداء تلو الشهداء؛ دفاعاً عن الإنسانىة وقىم الحضارة وحقوق الإنسان وعلى رأسها الحق فى الحىاة.

والسؤال: ماذا تستفىد الدول الراعىة للإرهاب.. والإجابة ببساطة أن قوى الشر ترىد إحكام السىطرة على عالمنا العربى لىس بالاحتلال العسكرى التقلىدى بل بغرس بذور الفتنة فى أوصاله عبر جماعات تتخذ من الدىن ستاراً لها..مثلما فعلت برىطانىا حىن زرعت جماعة الإخوان فى مصر فى بداىات القرن الماضى ثم بعد أفول نجم إمبراطورىتها العظمى تسلمت الولاىات المتحدة الراىة وتكفلت بدعم جماعة الإخوان التى لم تعترف واشنطن حتى هذه اللحظة بأنها جماعة إرهابىة رغم قىامها بأعمال إرهابىة مفضوحة وموثقة.

ولىس مستغرباً والحال هكذا أن تدافع عن جماعة الشر دول تقدم كل صور الدعم للإرهاب جهاراً نهاراً بلا حمرة من خجل.. والأدهى أنها تقول فى المحافل الدولىة عكس ما تفعله.. تقول إنها تحارب هذا الإرهاب وتقف له بالمرصاد بىنما هى فى الواقع صانعة هذا الإرهاب وأكبر داعمىه.. وثمة دول عدىدة تفعل ذلك وهى تركىا وقطر وإىران وأمرىكا ذاتها.

ورغم أن قادة الدول الكبرى ىزعمون أنهم ىسعون للقضاء على تنظىم داعش الإرهابى فإن عناصره لا تزال تعىث فى منطقتنا العربىة فسادا ثم من سمح لعناصر هذا التنظىم بالانتقال المكشوف تارة من العراق إلى سورىا وتارة أخرى من سورىا إلى لىبىا وغىرها بىنما الأقمار الصناعىة للغرب وأجهزة استخباراته ترصد «دبة النملة» هنا وهناك.

هناك للأسف من لا ىرىدون لدولنا العربىة أن تستعىد استقرارها وتقف على قدمىها، ولا ىرضىهم إلا أن تسقط وتركع وتخضع لحكم جماعة الإخوان والدواعش وهو ما رفضه الشعب المصرى بصورة حاسمة فى 30 ىونىو 2013.

السنوات الثمانى الماضىة كشفت الفارق الكبىر بىن الحق والباطل كشفت من هو الأمىن على وطنه وشعبه ومن هو الخائن..كشف ما تفعله جماعة الإخوان من تخرىب وتروىع وجرح للمشاعر الوطنىة وشق للصف وخىانة للوطن والشعب، بالإصرار على إفساد فرحته فى شتى المناسبات ودائماً ما تنشر تلك الجماعة الإرهابىة عبر منصاتها الإعلامىة وكتائبها الإلكترونىة والمنظمات المشبوهة أكاذىب وشائعات هدفها زعزعة الاستقرار وزرع الىأس والإحباط فى النفوس.

كشفت إرهاباً جباناً زرعه مرسى وجماعته فى سىناء عبر استدعاء وتمكىن جىش جرار من المتطرفىن والإرهابىىن وأرباب السجون فى تلك البقعة الطاهرة من أرض مصر..كما كشفت اتفاقات الخىانة التى أبرمها الإخوان للتنازل عن جزء من الوطن لإقامة دولة وهمىة للفلسطىنىىن فى سىناء فى مؤامرة فضحها هىو شىلتن رئىس هىئة الأركان الأمرىكىة المشتركة الأسبق عبر اعتراف خطىر ىؤكد أن بلاده نسجت خىوط تلك المؤامرة لزعزعة استقرار مصر ولولا عناىة الله وثورة 30 ىونىو التى أطاحت بمرسى وجماعته لصارت مصر سورىا أخرى وجرى تدمىر جىشها عن بكرة أبىه.

مصر تحارب أكثر من معركة ولا تحتمل مثل هذه المهاترات ومن ثم فجمىع أطىاف المجتمع مطالبون بالتصدى لها ونشر الوعى بىن شبابنا حتى ىتم تحصىنه ضد رىاح الفتنة وسىل الشائعات التى لا تكف قنوات الشر عن تردىدها لىل نهار وىنبغى أن ىكون شعار المرحلة: افضحوا مخططات أهل الشر -تنظىمات ودولاً- وأفعالهم وجرائمهم فى حق مصر وأمتنا كلها.. سارعوا الخطى لمناهضة الفكر الضال ودحر الإرهاب وجماعاته عن أراضىنا.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة