رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

صح النوم

الصراع بين الصين وامريكا،القطبين المتنافسين في المنظومة العالمية الحالية،شديدة التعقيد.السبب أن اقتصاديهما متشابكان بشكل يجعل كليهما،معتمدًا على قوة وعافية الآخر الاقتصادية، مما يخلق مصلحة مشتركة بقدر ما يخلق تنافسًا، على عكس العلاقة الصفرية التي جمعت موسكو وواشنطن في السابق نظرة لعزلة الأولى الاقتصادية أثناء الحرب الباردة.

المنظومة الاقتصادية والسياسية العالمية الحالية مختلفة وتشابكة،ويدرك الطرفان الأمريكي والصيني أنه لا مصلحة لأي منهما في خلق خطاب عن حرب باردة جديدة.

المشكلة ان الطرف الامريكي غير مستعد،الان واكثر من اي وقت مضي، بالسماح لمنافس قوي مثل الصين ان يشاركة في قيادة العالم،فيعمل –بخبث ودهاء -باستخدام نفوذة وهيبتة وسيطرته علي الدول الاخري -لوضع العراقيل والمشاكل لوقف النموالصيني اوحتي تأجيل وعرقلة نموة دون استخدام رصاصة واحدة ،فماذا يفعل ؟.

خلال العام الماضي ، زادت واشنطن من ضغطها ومحاصرتها لاكبر واهم شركة صينية ،عندما أعلنت القيام بدور رئيسي في بناء شبكات الجيل التالي اللاسلكية حول العالم .الحقيقة ان الولايات المتحدة تشعر بالقلق والخوف ان تمارس الحكومة الصينية نفس السياسات الامريكية في عمليات التجسس التي مارستها علي جميع دول العالم باستخدام التكنولوجيا .لأن وكالات التجسس الأمريكية فعلت الشيء نفسه في الماضي،والمثل المصري يقول "الحرامي يظن ان كل الناس مثله".

وطالب المسئولون الأمريكيون -بمنتهي الوقاحة والجرأة-حلفائها بفرض بفرض حظر علي استخدام منتجات هواوي ،ومخاطر استخدام معدات الاتصالات التي تنتجها الشركة بحجة مخاطر محتملة تتعلق بالأمن السيبراني.

واتهم نواب أمريكيون الشركة بأنها خطر على الأمن القومي الأمريكي ،وتستخدم التكنولوجيا في التجسس ،وحذروا المواطنين الأمريكيين بعدم استخدم الهواتف الصينية. وحظرت أستراليا ونيوزيلندا هواوي في شبكات الهاتف النقال بسبب مخاوف أمنية. وخرج مديري المخابرات في بريطانيا وكندا وأستراليا فجأة لانتقاد الصين إما بشكل صريح أو ضمنا.

واتفقوا كلهم في الرسائل التي وجهوها على شبكة الجيل الخامس للهاتف النقال باعتبارها أداة بالغة الأهمية في حياة الناس، وعليه لابد أن تديره الشركات الموثوق فيها دون غيرها.

وطبعا شركة هواوي بالنسبة لهم خارج هذه الدائرة. فقد حظرت الولايات المتحدة وأستراليا الشركة الصينية. أما نيوزيلاندا فقد حددت نشاطها. وأعلنت شركة الاتصالات البريطانية أنها تعتزم إقصاءها من التنافس على صفقة الجيل الخامس

هذا التحرك الدولي يعكس الحساسية التي بين الولايات المتحدة و الصين بشأن التجسس.وعندما لم تفلح هذه المحاولات في ردع الشركة ووقف نموها،أتهمت وزارة العدل الأمريكية الشركة، بالاحتيال وسرقة أسرار تجارية والتآمروتضم لائحة الاتهام 10 تهم بينها سرقة أسرار تجارية من شركة اتصالات أمريكية.

وألقي القبض على منغ وانزو ، وهي ابنة مؤسس شركة هواوي، المديرة المالية للشركة في كندا في الأول من ديسمبر الماضي بناء على طلب من السلطات الأمريكية، إلا أنه أفرج عنها بكفالة لاحقاَ. تتزامن القضية الجنائية ضد هواوي والسيدة منغ مع حملة من قبل المسئولين الأمريكيين للضغط على الحكومات الغربية لعدم استخدام معدات هواوي في شبكات المحمول الخاصة بهم. لطالما اعتبرت واشنطن أن معدات الشبكات الخاصة بالشركة يمكن استخدامها لمساعدة بكين على التجسس على الأمريكيين ، وهي اتهامات نفتها الشركة على الدوام.وانه لا يوجد دليل على أن الشركة شاركت في أي عملية تجسس أو تسليم للبيانات إلى الحكومة الصينية.وأن الرواية الامريكية معيبة ولا أساس لها من الصحة. ومحاولة لإيجاد طريقة لمهاجمة الشركة،وإبقاءها في حالة تراجع. ولهذا السبب ضغطت على حلفائها ليس لاستخدام منتجات هواوي.وتدمير سمعتها .السبب ان هواوي اصبحت في طليعة الشركات في تطوير تقنية الجيل الخامس

والمخاوف من السبق والتقدم التكنولوجي الصيني،هي محور هذه الحرب التجارية ومركزها،مع استعداد العالم للتحول إلى تقنية شبكات الجيل الخامس. 5G G5

وبحسب واشنطن فإن السيطرة على التكنولوجيا التى تتحكم فى شبكات الاتصالات الحيوية تمنح هواوي القدرة على التجسس أو قطع الاتصالات فى حال وقوع أى نزاع مستقبلي خصوصا أن معظم الأجهزة أصبحت مرتبطة بالانترنت.

وكشف الرئيس الامريكي عن نواياه خلال اجتماعه في المكتب البيضاوي مع وفد من المسئولين الصينيين ، عندما سئل عما إذا كان سيسقط التهم الجنائية ضد الشركة كجزء من الصفقة التجارية،قال:"سنتحدث إلى المدعي العام"،مما يعتبر تدخل سافر في اعمال القضاء.

وكانت كريستيان فريلاند ، وزيرة خارجية كندا ، حذرت الولايات المتحدة من استخدام عملية القبض علي مديرة الشركة لتحقيق أغراض سياسية.

وصرح جون ماكالوم ، سفير كندا لدى الصين في ذلك الوقت ،بإن السيدة منغ حظيت بفرصة جيدة لتجنب تسليم المجرمين بسبب تصريحات الرئيس ترامب ، الذي قال إنه مستعد للتدخل إذا كان سيساعد في تأمين صفقة تجارية.ولكن السفيرتراجع عن كلامة ولكن بعج فوات الاوان،حيث طرد من وظيفته بعد قليل،وسلملي علي استقلال القضاء الامريكي ،وحقوق الانسان.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة