رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

دبابيس

تحولت المتاجرة بقضايا حقوق الإنسان إلي ساحة لتوجيه الاتهامات وتصفية الحسابات في محاولة لفرض رؤي ومفاهيم بعينها كوسيلة للضغط علي الدول دون النظر إلي المخاطر التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط من حالات انهيار لبعض الدول الوطنية مع صعود لبعض الكيانات السرطانية من الجماعات المسلحة والإرهابية بتمويل ودعم من أطراف إقليمية تحت شعارات خادعة وهو الأمر الذي أدي إلي تداعيات كارثية علي الامن والاستقرار الدوليين.

الحق في الحياة هو أسمي حقوق الإنسان والحفاظ علي الدولة أيضا حق من حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب حق من حقوق الإنسان وبدلا من مواجهة هذه المخاطر تخرج علينا دكاكين حقوق الإنسان إياها بتقارير سياسية لمن يدفع أكثر بتمويلات مشبوهة من أجل إصدار تقارير وهمية تخدم مصالح بعينها دون النظر إلي حقوق المواطنين المصريين البسطاء الذين يسقطون ضحايا الهجمات الإرهابية التي تستهدفهم

الأخطر ان تلك المنظمات تغض الطرف تماما عن رصد انتهاكات من يمولون تلك العمليات الإرهابية القذرة لأن الأمر كله للأسف يخضع لتسيس بعض القوي العالمية الكبري لتلك الحقوق والتصويت في المحافل الدولية لمصلحة أي توجه يسهم في استغلال شعارات حمل دول العالم الثالث علي احترام حقوق الإنسان لخدمة مصالح تلك القوي بالأساس هو المنحي الذي دفع بمنظمات ومنابر دولية ذات صلة لوصفه بتضامن القوي الكبري من أجل انتهاك حقوق الانسان وتسييسها.

للأسف خلف أستار التشدق بنشر قيم الديمقراطية ومباديء حقوق الإنسان والضغط علي دول العالم الثالث علي الالتزام بها ترعرعت الرغبة العارمة في توظيف ذلك المسعي وتسييسه بما يخدم أغراض ومصالح أخري أبعد ما تكون عن حقوق الإنسان عن طريق استغلال تلك القضية في التدخل في شئون تلك الدول بغرض التأثير علي كيانات وأنظمة بالشرق الأوسط والأمثلة كثيرة وصارخة وما ذكرته مجلة ذي امريكان سيبكتيتور الأمريكية يفضح سبوبة حقوق الإنسان حينما اشارت المجلة صراحة إلي ان ما يثار عن قضية حقوق الإنسان ببعض دول العالم الثالث يخضع في الاساس لمسألة الولاء وعدم الولاء.

الأهم.. علينا ان ندرك ان المؤسسات التي يرتكن إليها النظام الديمقراطي وتتأسس عليها البيئة الحاضنة لحقوق الإنسان سواء الرسمية منها كمؤسسات الإدارة القضاء والبرلمان والاقتصاد وغيرها أو غير الرسمية كالأحزاب السياسية والإعلام والنقابات المهنية ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات والأنشطة الاقتصادية الخاصة تحتاج إلي أجواء مستقرة ليتسني لها الاضطلاع بالدور المنوط بها في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة بالتوازي مع اقرار الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان بعيدا عن التسييس.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة