رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

دبابيس

الرئيس الفرنسي ماكرون الذي يتحدث عن حقوق الإنسان برحابة صدر واسعة فجأة انتفض هو وحكومة فرنسا بسبب ماحدث من قادة أحد الأحزاب الإيطالية حينما التقي أصحاب السترات الصفراء. واصدر تصريحات رأها ماكرون وحكومته تدخلا في الشئون الداخلية.

برغم مرور 3 أسابيع لازالت الازمة بين فرنسا وإيطاليا مشتعلة في ظل ثورة الغضب من ماكرون بعد إعلان مسئولي الحزب الإيطالي تضامنهم مع أصحاب السترات الصفراء وهو ما أثار حفيظة فرنسا التي أعلنت غضبها ورفضها واستنكارها لهذا اللقاء معتبرة إياه تدخلا صريحا في شئونها حتي وصل الامر إلي حد إستدعاء السفير الفرنسي من إيطاليا للتشاور واستدعاء السفير الإيطالي بفرنسا لإبلاغه غضب فرنسا لما جري. وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها ظلت لعدة شهور هدفا لهجمات متكررة لا أساس لها من الصحة وتصريحات مسيئة من الجانب الإيطالي لم يسبق لها مثيل منذ الحرب العالمية الثانية لتزداد الأمور توترا بين الجانبين. وقالت فرنسا صراحة ان نوايا الحكومة الإيطالية تجاهها غير واضحة وتدعو للقلق بعد ان كتب زعيم حركة خمس نجوم لويجي دي مايو علي حسابه بمواقع التواصل الإجتماعي قائلا بالفم المليان "ان رياح التغيير تخطت جبال الألب" وهو ما اعتبرته المتحدث باسم الخارجية الفرنسية إستفزازا غير مقبول.

لم تفلح التبريرات الإيطالية في معالجة الأزمة وامتصاص الغضب الفرنسي الذي مازال مشتعلا ورافضا للتدخل الإيطالي في الشئون الفرنسية حسب قولهم لمجرد لقاء بعض المسئولين الإيطاليين لنشطاء السترات الصفراء لتتجرع فرنسا من نفس الكأس تقريبا.

المفارقة الغريبة والعجيبة ان ماكرون الغاضب من التدخل الإيطالي هو نفسه من قام بنفس الفعل خلال زيارته للقاهرة حينما التقي بعض من يطلقون علي انفسهم نشطاء وحقوقيين وإستمع إليهم بدافع حقوق الإنسان وهنا يثور السؤال أليس هذا أيضا تدخلا في الشئون الداخلية المصرية أم انها المعايير المزدوجة التي دائما ما يستخدمها الغرب تجاه القضايا المتصلة بالاخر بصفة عامة والعرب بصفة خاصة تحت مسميات حقوق الإنسان وخلافه؟.. ثم اين رحابة صدر الرئيس الفرنسي في تحمل تدخل مسئولي الحزب الإيطالي حينما اعلنوا تضامنهم مع اصحاب السترات الصفراء؟... مجرد سؤال يبحث عن إجابة؟!

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة