رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

تحتفل مملكة البحرين الشقيقة في الرابع عشر من فبراير هذا العام بالذكرى الثامنة عشرة للتصويت على ميثاق العمل الوطني والذى وافق عليه الشعب البحرينى بنسبه 98.4%، حيث كانت المشاركة الشعبية عالية، إذ بلغت 90.3% ممن لهم حق التصويت. ويعد الميثاق وثيقة متكاملة بلورت رؤية العاهل البحرينى حمد بن عيسى آل خليفة فى كيفية الانطلاق بالبحرين بتحويلها من إمارة إلى مملكة حيث يعد الميثاق كما وصفه بأنه "فتحا جديدا في تاريخ البحرين"، ومن اهم القرارات المؤثرة فى تاريخها حيث تضمن الكثير من المبادئ السياسية والاقتصادية التي تؤكد النهج الديمقراطي الانفتاحي للبحرين.، حيث حدد الميثاق الأسس والمقومات الدستورية التي أرست الديمقراطية في شتي المجالات، كما رسمت هوية البحرين الحضارية التاريخية العربية الإسلامية، وأكدت فى الوقت ذاته على حزمة الثوابت الاجتماعية والمنطلقات التى حكمت العملية السياسية الرامية إلى بناء دولة عصرية على أسس راسخة ومرتكزات قوية فى مواجهة التحديات والصعوبات التى واجهتها البحرين نتيجة المحاولات المستمرة للتدخل فى شئونها الداخلية من جانب ايران عبر أدواتها ووكلاءها فى المملكة.

ولكن تمكنت مملكة البحرين بفضل قيادتها الرشيدة وحكومتها الوطنية وشعبها الأبى الذى قدم نموذجا متميزا فى التلاحم الشعبى والتعاضد المجتمعى، فى تحقيق إنجازات فى المجالات كافة؛ السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإعلامية والثقافية والامنية، إذ كان الميثاق بمثابة الحصن الحصين القادر على مواجهة المؤامرات الإرهابية ومحاولات التدخلات السياسية التي طالت المملكة وشعبها خلال فترة الأحداث المؤسفة في التى وقعت خلال شهرى فبراير ومارس 2011، إذ انه بفضل هذا الميثاق الذى عبر بالمملكة إلى بر الأمان، تمكنت المملكة من تجاوز هذه الازمة بسرعة لتستكمل خطوات بناءها ومسيرة تقدمها.

واليوم يشهد الجميع بما حققته المملكة من نجاحات كان أخرها الانتخابات النيابية والبلدية التى جرت فى اواخر عام 2018 واعطت مؤشرا قويا على ما وصلت إليه التجربة الديمقراطية فى مملكة البحرين، إذ أثبتت أن النجاح فى الاختبار الديمقراطى لا يشترط طول مدة الممارسة بقدر ما يشترط أمرين مهمين: الاول، وجود نظام يصون الحقوق ويحمى الحريات وهو ما تضمنه الميثاق والدستور البحرينى وجاءت التشريعات المنظمة لتستكمل ما تم وضعه من آليات فى هذا الخصوص. أما الامر الثانى يتعلق بالوعى المجتمعى، وهو ما عبر عنه الشعب البحرينى بكافة طوائفه وتكويناته السياسية والثقافية والدينية، إذ عكست الممارسات الديمقراطية على مدار الاعوام السبعة لما بعد تلك الاحداث المؤسفة أن وعى المواطن هو السلاح الاقوى فى مواجهة التهديدات الداخلية والخارجية، حيث نجحت الشعب البحرينى فى الاصطفاف خلف قيادته السياسية وحكومته الوطنية فى الذود عن حياض الوطن والحفاظ على سيادته واستقلاله ووحدة اراضيه وفى القلب من كل ذلك كانت اللحمة الوطنية هى عنوان رؤيتى البحرين 2030 و2050 واللتان تعبران بالمملكة إلى مصاف الدول المتقدمة بما ستحققه من مستقبل طموح للدولة وللمواطن البحرينى.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة