رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

دبابيس

حسنا فعل البرلمان بإنجاز مشروع قانون التصالح في مخالفات البناء بعد سنوات طويلة من الجدل بين مؤيد ومعارض لكن الحقيقة اننا كنا في امس الحاجة لهذا القانون لتحقيق الفائدة المشتركة للدولة والمواطن معا بمعني تحصيل حق الدولة في المرافق من خلال التصالح وتقنين اوضاع المخالفين وفق شروط وضوابط حاكمة بعد ان زادت المخالفات وفاقت الحدود خاصة بعد عواصف 25 يناير التي شهدت هوجة من البناء غير مسبوقة حتي التهمت الاف الافدنة ومع تعذر إزالة هذه المباني بالمدن والقري بعد ان تم توصيل المرافق إليها كان لابد من البحث عن حل يحقق المصلحة العامة.


التقديرات تؤكد ان قانون التصالح في مخالفات البناء سينعش خزانة الدولة بالمليارات لكن الاهم ليس في القيمة المالية التي ستحصل عليها الدولة من جراء تحصيل قيمة المخالفات برغم اهميتها طبعا إنما الاهم هو وضع تشريع صارم يجرم البناء علي الاراضي الزراعية ويضع حدا لمخالفات البناء في المستقبل حتي لانجد أنفسنا امام كارثة جديدة. ومن الضروروي عند تطبيق القانون الجديد سد الثغرات امام الابراج السكنية التي تشكل خطورة علي أرواح المواطنين في محافظات ومدن بعينها مثل الاسكندرية علي سبيل المثال لا الحصر لأن هؤلاء للاسف يتلاعبون بالاوراق والتقارير من اجل مكاسب شخصية ضيقة ومعهم ضعاف النفوس من صغار الموظفين بالمحليات.


في نفس الوقت علي الحكومة ممثلة في وزارتي الإسكان والتنمية المحلية إنجاز المخططات العمرانية للمدن والقري في اسرع وقت للحد من ظاهرة البناء العشوائي لانه للاسف الشديد هناك مدن كبري وقري بلا أحوزة عمرانية معتمدة منذ سنوات طويلة والتخطيط العمراني بوزارة الإسكان يلقي الكرة في ملعب المحليات وكلاهما يتهم الاخر بأنه السبب في التأخير ويترتب علي هذا الامر عدم منح تصاريح البناء في مناطق داخل الحيز العمراني المعتمد بدعوي عدم إنهاء المخططات التفصيلية وبالتالي تتحول هذه الاراضي لكتل خرسانية عشوائية دون تخطيط ويصعب بالتالي هدمها او إزالتها.


واطالب المهندس مصطفي مدبولي رئيس الوزراء وزير الإسكان يأن يفوض المحافظين في اعتماد الاحوزة العمرانية والمخططات التفصيلية للمدن عن طريق الإدارات الهندسية والتخطيط العمراني بكل محافظة بعد إجراء مسح علي الطبيعة للشوارع القائمة فعلا وتخطيط الباقي من المساحات لأننا إذا كنا نطالب المواطن بعدم المخالفة فعلينا أيضا إنجاز المخططات والأحوزة العمرانية وفتح باب التراخيص للمباني بهذه المناطق تجنبا للعشوائيات.


لقد آن الاوان لإعادة النظر في قانون البناء الموحد 119 لتعديل السلبيات الموجودة به والتي كانت احد اسباب البناء المخالف في كثير من المدن والقري لأن قانون التصالح وحده برغم اهميته القصوي لن يوقف زحف مخالفات البناء.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة