رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

رسالة من القلب

رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي عام 2019 خطوة مهمة تعكس حكمة الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ توليه مقاليد الحكم وكانت أول زيارة له إلي الجزائر في طريقه لحضور القمة الأفريقية في غينيا.. وهي التي أكدت عودة مصر لأفريقيا والعكس بعد غياب سنوات عجاف أعطينا ظهرنا لهذه القارة السمراء التي ننتمي إليها جغرافياً.. رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي تفتح أمام أجيال الشباب المصري الرؤية الجديدة لدولة كانت سبباً في تحرير هذه القارة من نير الاستعمار الذي نهب ثرواتها لقرون طويلة.. وتأتي الرئاسة في مرحلة دقيقة تمر بها أفريقيا وسط تحديات تنموية مهمة تحتاج إلي بناء تكامل اقتصادي وإقليمي ينهض بأفريقيا التي تتوسط العالمين القديم والجديد وتلعب دوراً مهماً في حركة الربط الجغرافي عالمياً. ويصل عدد سكانها أكثر من مليار يشكلون 14.8% من سكان العالم ومركز نقل للعالم العربي مما جعل لها أهمية جيواستراتيجية جعلت القارة ومعها مصر بؤرة للأطماع والضغوط.

واستطاعت مصر في مرحلة التحرر الوطني أن تكون القبلة والمركز لكل القادة التاريخيين في أفريقيا في خمسينيات وستينيات القرن الماضي وكانت من نتائجها السياسية أن أفريقيا تشكل كتلة تصويتية في المحافل الدولية 54 دولة.

الرئيس عبدالفتاح السيسي كرئيس للاتحاد يعيد صياغة جغرافية وتاريخ القارة وينضم بذلك إلي القادة التاريخيين بها مع الزعيم جمال عبدالناصر و"المعلم" جوليوس نيريري رمز تنزانيا.. وليو بولو سيدار سنجور أديب السنغال وشاعرها العالمي فيلسوف "أدب الزنوجة" وكان أول رئيس أفريقي يتخلي عن كرسي الرئاسة طوعاً.. وصوت التحرر والداعية إلي الوحدة ابن غا كوامي نكروما الذي ترك لنا في مصر أرثاً لا يزال يحمل اسمه بمصاهرة مصرية وأحد مؤسسي منظمة الوحدة الأفريقية وحركة عدم الانحياز.. وأحد أشهر المساجين بعد نيلسون مانديلا وأطلقوا عليه في غانا لقبه "الأسوندويهين" أي الموافق والمتصالح وقد حمل اسمه يوم مولده واسم قريته فقد ولد يوم السبت "كوامي" وقرينه "نكروما" كعادة اجتماعية.. وأحمد بن بلة أحد الرموز الوطنية في بلد المليون شهيد الجزائر الذي ولد في تلمسان غرب بلاده وساهم مع رفاقه في استقلال بلاده وباتريس لو مومبا مناضل الكونغو موظف البريد الذي كان هدفاً للمخابرات الأمريكية والموساد لنهب ثروات بلاده وأحمد سيكو توري ابن قرية "فارنا" الغينية بالقرب من نهر النيجر الثائر الذي لعب دوراً جوهرياً في تحرير غينيا.. وتوماس سانكارا الملقب بجيفارا الأفريقي من الرعيل الأول لتحرير بوركينا فاسو.. والزعيم العالمي الذي حظي بالتقدير المحلي في جنوب أفريقيا وكرمته الأمم المتحدة في دورتها الأخيرة فيلسوف مانديلا.. والملك قائد ملحمة الاستقلال في المغرب محمد الخامس.. هؤلاء وغيرهم كتبوا تاريخ القارة السمراء البكر والتي سيعيد الرئيس عبدالفتاح السيسي لها شبابها ويبني تنميتها التي يحلم بها كل أبناء أفريقيا.

الحلم التنموي سيحققه قيادة مصر للقارة السمراء أرض الرموز التي ذكرتها.. والتي تعادل مساحتها 3 أضعاف أوروبا تحيطها البحار من كل جانب الأطلس غرباً والمتوسط شمالاً والأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي شرقاً وتمتلك 95% من ماس العالم.. ومصر السيسي بمكانتها ستحقق بقيادة الرئيس السيسي حلم المليار نسمة بشركات تنموية وثقافية واقتصادية لبناء أفريقيا الجديدة التي نحلم بها قارة متكاملة تكون مصر فيها الجسر الأساسي لها مع العالم.. وأظن أن تحقيق مشروع c - c القاهرة كيب تاون الذي سيربط القارة ودولها طولياً.. ليكون شرياناً حيوياً للتنمية.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة