لمحات إنسانية
التجارة مع الله هى التجارة الرابحة التى تملأ القلب سعادة والروح نورا والنفس طمأنينة وسكينة ، التجارة مع الله أن تجعل الله شريكا لك فى كل ما وهبه لك من نعم ،فذلك حق الله ،فأجعله لليتيم والفقير والمريض والمحتاج وأبن السبيل ، فذلك حق الله فى كل ما وهبك من نعم مالك، صحتك، عقلك وفكرك ، التجارة مع الله حلم الخير والعطاء والأخلاص والوفاء والعمل فى سبيل الله ، ذلك الحلم الذى يعيش بداخل الإنسان منذ صغره ، وهو يستمع ويقرأ قصص النماذج الإنسانية الفريدة على مر التاريخ والعصور لا تحكمهم لون أو جنس أو دين ،أثرتك قصص حياتهم وعطاءهم ، وكثيرا ما بكت عينيك رغبة وشوقا من روعة قصص عطاءهم وتجارتهم مع الله ، وتمنيت أن تصبح مثلهم ،فهل سيتحقق حلمك ويصبح حقيقة،هل ستجد من يحققون له هذا الحلم ، و يتاجرون معك مع الله ، ويزرعون فى قلبك الأمل ،فتمتلأ روحك نورا ونفسك طمأنينة وقلبك سعادة ،
وتحاول ساعيا مبتسما متأملا أن تفوز بذلك الفوز العظيم ، الذى ستجعل منه نصيب للفقراء واليتامى والمحرومين ،فتجد طاقة من نور فتحت فى قلبك ،وهالة أعطت لحياتك قوة و جمالا وروعة وسعادة ،فعندما يجد الإنسان قرنائه فى الحياة ، من يدعونه لطريق الخير والتجارة مع الله، و عملا رائعا يخدمون به الناس ، فيحدث الإنسان نفسه هل أنا فى حلم أم حقيقة!! هل يوجد فى الكون بشر مازالوا يسعون فى طريق الخير ،
ويهدون البشر لطريق الفلاح فى الدنيا والفوز الأخرة ، ويتسأل هل سأكون كالشخصيات الإنسانية و السلف الصالح وأتاجر مع الله ، وأفوز بجنة الرحمن ،فيجد نفسه محلقا فى الفضاء، لا يوجد من هو أسعد منه فى الحياة ، يتأمل ويبتسم ويسعى ويحلم حلم وردى جميل ، بالخير الذى يمكن أن يقدمه ،ويغمض عينيه ويناجى الله بكل ما فى قلبه بدعاء ورجاء ، يارب وفقنى وقف بجانبى، أريد أن أعطى وأعمل خيرا يبقى لى فى طريق الحياة ، يارب أستخدمنى ولا تستبدلنى ، فقد زرع الأمل فى قلبى وملئت السعادة روحى و أصبح الأمل يراودنى، سأعمل خيرا وسأغرس شجرا ،سأراعى اليتامى والفقراء والمحرومين والمستضعفين ،
سأتاجر مع الله وسأفوز بالفوز العظيم، فلا تحرمنى من هذه السعادة التى تهب القلب نبض الحياة ، فناجى ربك أيها الإنسان بكل ما فى نفسك ،وما تبتغيه من تجارتك مع الله ،أخلص النية وقل يارب لا أريد شئ من الدنيا ،أريد الفوز بالأخرة ،سأعمل ليل نهار وسأسعى وأفنى نفسى بحب وعطاء ، فماأروع التجارة مع الله وما أجمل الحلم الجميل بالخير الذى سيبقى لك فى الحياة ،وسيكون زادك لجنة الرحمن، فالدعوة إلى طريق الله، هذه هى الدعوة الخالدة ،ومن يدعونك لطريق الخير والرحمة والمحبة ، قد زرعوا فى قلبك بستان أمل وروده المحبة وعطره الرحمة ،فتمسك بدعاة الخير والإنسانية والتجارة مع الله ،فنادرا ما تجد من يدعونك للخير ،فندرتهم كندرة اللؤلؤ والماس ،فمن يدعونك للتجارة مع الله ،يأخذون بيدك لطريق الجنة، فوالله لقد ربح البيع ، مع دعاة الخير والرحمة والإنسانية ، دعاة على منابر من نور دعاة الحق والخير والإنسانية والعطاء، دعاة فى طريق الحياة يهبونك الأمل للفوز بجنة الرحمن . فطريق الخير طريق العمل الصالح الخالص لوجه الله طريق المحبة والرحمة والإنسانية ،حى على الفلاح والفوز بالحياة الدنيا ونعيم الأخرة .