لمحات إنسانية
ميثاق المحبة بين المصريين ،عهد ووعد بالمحبة والتراحم والتكافل والمودة والأخوة ،ميثاق كتب منذ عهد بعيد منذ ألاف السنين، بالمحبة بين أبناء الأرض ،وعهد أقسمت عليه القلوب أن نظل أخوة متحابين إلى يوم الدين ،فهل هناك رباط أقوى من رباط المحبة ،فى الشدة نحن أخوة مترابطين ،تجد الإنسان المصرى ينتفض ويخرج من قمقمه ،فى المحنة والشدة ،ويقول أنا المصرى المحب لأهلى ووطنى ،
مهما ظننتم أنى أغتربت تجدنى فى الشدة أقتربت، وتفانيت فى الزود عن أرضى وعرضى ، فعهدى بالتراحم والتكافل والمحبة عهد ووعد تعاهدت عليه مع أرضى وأهلى لا أخلفه ،هكذا أنا المصرى أن شعرت بالشدة والبأس ،أتناسى ألامى مهما كان هناك من المحن والعواصف ،
تجدنى فى كل المحن وطنى شجاع أضحى بروحى فداء لوطنى وأهلى وناسى ، فى البرد نحن الدفأ ،وفى العراء نحن الغطاء ، فى الصيف نسمة حانية ،وفى الألم نحن الأمل ،نمسح دموع المظلومين البائسين ولو لم نمتلك إلا القليل ،فكسرة الخبز تكفينا ،وشربة الماء تروينا ، أنا من نسيج هذه الأرض الطيبة صلابتى من صلابتها ،وخيرى من خيرها ،أبناء وطنى هم أبنائى وأمهاتهم وأبائهم هم أبائى وأجدادى ، تظلنا نفس السماء وتحتوينا نفس الأرض ،نرتوى من نفس النبع ،فهل هناك ميثاق أقوى من ميثاق روى بوريد بين أبناء الأرض ، أحيانا تمر علينا ظروف تطحنا وتظهر أسوء ما فينا ،ولكن عند البأس يظهر أجمل ما فينا ،عندما نرى المحن تظهر المنح الربانية ،
ويظهر البريق للمعدن المصرى الأصيل ،أذا سمعنا ألام أبناء وطننا أخواننا
،ننتفض ونزود عنهم بأرواحنا ، على مر التاريخ منذ ألاف السنين نتلاحم معا فى ملحمة عطاء ومحبة وفداء وبناء ، فى السلم أداة للبناء ،والوطن شاهد على أثارنا تركناها لأبناء الوطن ليتعلموا ما معنى بناء الأوطان ،بنيناها بالمحبة والتراحم والضمير ،فصرنا أعظم الحضارات
،و أثارنا وبردياتنا تحكى تاريخنا وما قدمناه لوطننا ، هل قرأتم التاريخ وعلمتم كم هى روعة الأجداد ،فى العلم والفكر والطب سطرنا سطور من نور فى تاريخ الإنسانية ، وعلمنا البشرية معنى الوطنية وحب الفداء ،كم من مستعمر جاء إلينا طامعا ، فدافعنا عن أوطاننا بدمائنا وأرواحنا ،
وعلمناه ما معنى حب الأرض والدفاع عن العرض ، هكذا نحن المصريين نعزف لحن الوطنية والفداء و سيمفونية المحبة بين أبناء هذه الأرض الطيبة ، فكملوا مسيرتنا وتعاهدوا على المحبة وسيروا على نهج الأجداد، كونوا أخوة متراحمين محبين ، ودونوا ميثاق المحبة بحروف التراحم و التكافل والعدل والمودة ، قلوب محبة رباطها رباط وعهد وميثاق ،فالقلوب المتحابة المتألفة نعمة وفضل وهبة من الرحمن ،الله ألف بين قلوب البشر ،ليكونوا زاد للتراحم والمحبة والإنسانية ، لينعم البشر وتستكين وتطمئن قلوبهم فى رحلة الحياة، ويحيوا أخوة متحابين ،
هذا هو الميثاق الخالد بين البشر .