أرض المحبة والسلام أرض المحبة و الأخاء والرخاء ،أرض الأصالة والحضارة الإنسانية أرض مصر ،صاحبة الحضارة الإنسانية ،فعلى أرض مصر ،يحيا المصريون فى تجانس وتوافق وتلاحم و وحدة مصير ،فمصر الوطن الأم هى واحة السلام والأمان ، لا تفرق بين أبناء أرض مصر ، فنحن أبناء أرض مصر الطيبة ،نعيش على أرضها، تظلنا سمائها، ونسقى من نيلها ، تحتوينا جنباتها ،أما أحياء فوق ثراها ،أو راحلون يحتوينا ثراها ،فيا أبناء الأرض الطيبة، ظللوا بيوتكم بأشجار المحبة والسلام ،تقاسموا كسرة الخبز ، وشربة الماء ،تلاحموا فى نسيج واحد ،فنحن واحد لا فرق بيننا ،تجمعنا نفس الألام والأمال والأحلام والتطلعات، لوطن قوى أمن متقدم ،نحيا فيه بأمان وسلام ،
فلنعلم أولادنا ما هو الحب بين أبناء أرض مصر ، لا فرق بين محمد وأحمد ومينا ومرقس ،هنا الجامع وهنا والكنيسة ، يرفرف عليهم علم مصر ، وتظلهم سماء مصر ، هنا بلد الحضارة والفكر والتاريخ الإنسانى ،الحرية الفكرية حرية العقيدة والدين حق لكل المصريين ،
، فتعالوا سويا ندعو إلى الإخاء و المحبة والسلام وأن نقف جميعا ضد أعداء الحياة ،الذين يريدون فرقة المصريين ،وأن نحارب الفكر المتطرف ،وأن ندعو إلى مفهوم الدين الصحيح ،وحرية العقيدة ،
، هذه دعوة الأنبياء والرسل ،بأن البشر سواسية أخوة فى الحياة ، لهم حرية العقيدة والفكر ،وقد دعانا رسولنا الكريم إلى أحترام حرية العقيدة ، وإلى المحبة بين البشر ،
قال رسول الله
(من أذى ذميا فقد أذانى وأنا خصيمه يوم القيامة )
صدق رسول الله ،
ولنا فى رسول الله أسوة حسنة ، وقد سار على نهجه الصحابة والتابعين ،وقد كان سيدنا عمر بن الخطاب ،عندما تم فتح فلسطين ،وجاء وقت الصلاة ،فعرض عليه المسلمين أن يصلى فى الكنيسة ،فرفض وقال لعل يأتى قوم من بعدى ويتخذونه مسجدا ،
ويقولوا ها هنا صلى عمر ،فهل هناك أحترام للأديان أكثر من هذا ،فلنفهم ونستوعب مفهوم الدين الصحيح ،وأحترام حرية العقيدة ، ولنقف واحدا ضد الدعاوى الخارجة عن مفهوم الدين الصحيح ،
فنحن أمة متجانسة فى وحدة مصير ،فوق أرضنا عاش الأجداد ألاف السنين فى وحدة مصير ،لم يفرقهم عدو ولا مستعمر ، ولم يستطيعوا أن يفرقوا بين أبناء مصر ،فمصر محفوظة إلى يوم الدين ،الله تعهد بحفظها ،وقال فى كتابه بسم الله الرحمن الرحيم
( أدخلوا مصر أن شاء الله أمنين )
صدق الله العظيم ، فلا للإرهاب ولا لأعداء الدين ،فهم لا يفرقون بين محمد ومينا ،فهم معدومى الضمير ،يقتلون بدم بارد الإنسانية ،ويروح ضحيتها أبرياء مسالمين ،فلنسأل أنفسنا سؤالا ،من يدافع عن المصريين ، أليس أبناء هذه الأرض المصريين ،ألم يستشهد دفاعا عن الكنيسة مصرى يحمل كتاب الله فى قلبه ، فدافع عن أبناء بلده بروحه ودمه ،ليصبح شهيدا فى جنة الخلد ، ألم يختلط دم المصريين فى الدفاع عن أرض مصر فى كل الحروب ،فإختلط الدم المصرى على أرض مصر ،فلا للفرقة بين أبناء أرض مصر ،ولا لدعاة الرجعية والتخلف ،نعم لدعاة الإنسانية والمحبة والوطنية ،
،على أرض مصر عاش الأنبياء ،سيدنا يوسف الصديق وجعله الله حفيظا على خزائن مصر ، وعاش على أرضها سيدنا موسى ، وفيه كلم الله سيدنا موسى ،قال تعالى
( أخلع نعليك أنك بالواد المقدس طوى )
صدق الله العظيم ،
وسار على أرضها سيدنا عيسى والسيدة مريم العذراء ، و فيها مسار العائلة المقدسة ودير سانت كاثرين ،والكنيسة المعلقة ،وكذلك جامع عمرو بن العاص والأزهر الشريف منارة العلم للمصريين ،فيا الله على وطننا الحبيب ،كم أكرمه الله رب الكون ،بسمات وحدة وترابط بين أبناء الأرض الطيبة ، دقات الكنائس مع أذان المأذن ، فتعالوا سويا نعزف سيمفونية فى عشق الوطن ،سيمفونية محبة وسلام ،ونعلم أولادنا أن الله خلق لنا الكون جميعا لنحيا فى أمان ومحبة وسلام ،ولنطلق طيور السلام لتحلق على أرض الوطن طيور المحبة والسلام فى أرض الرسالات أرض الحضارة الإنسانية،أرض المحبة والسلام أرض مصر .