من السهل أن تصُلح دولة، من الممكن أن تنهض باقتصاد، من الوارد أن تٌعيد تشكيل ملامح مجتمع، لكن أن تعُيد إحياء أمّة من جديد بتاريخ جديد، هذا هو تعريف الإعجاز في تعريف معاجم العالم.
هذا هو ما يحدث على الأرض المصرية، هذا هو ما يستثير غضب الحاقدين ظاهرًا في أفعالهم الحمقاء المُفلسة.
فالإرهاب في مصر بعدما تكبد خسائر كبيرة، أصبح مثل الثوب المهلهل، ملخلخ المفاصل، مترهل الأذرع،كالليث الجريح يضرب ضرباته الأخيرة بشكل مُفلس مفتقر لأي مكسب،
عبوات بدائية الصنع،هذا ما تبقى في جعٌبة الإرهاب، سلاح بلا قيمة لا يستطيع أن يخلق ثغرة واحدة في حائط مصر الرصين ولكن يتبقى الحجر الأخير على تابوت الإرهاب في يد الشعب المصري، أمّا أن يضع ذلك الحجر فيصمت صوت الإرهاب الأسود في مصر للأبد أم نٌبقى على بعض من تلك الحماقات.
نحن،الشعب المصري بكل أطيافه من نملك أن نعطى قيمة لتلك الأفعال المُفلسة أم لا، والقاعدة الذهبية في سحب القيمة من تلك الأفعال وجعلها أفعالا عقيمة بلا دويّ مرجو لهم، هو تجاهلها والسير قدمًا في كل دروبنا؛ لا أحد ينكر أو يتجاهل الألم وأحزان ذوى المصابين والشهداء الذين يسقطون برصاص الغدر والخيانة ولكن برغم الألم علينا أن نلملم الهمم ولا نعطيهم فرحة صناعة الدوىّ الذين ينشدوه ويبتغوه، علينا في المعركة الأخيرة من الحرب على الإرهاب والحوادث الفرادى التي تحدث أن نحمل مصابنا على أكتافنا ونسير دون عويل أو صراخ أو هلع أو خوف أو ترجل.
أن نحمل في صدورنا ذكرى كل شهيد، نحول ذلك الألم إلى الزاد اللازم لاستكمال الحرب على الإرهاب وحرب الوجود.
وهذه هي السياسة التي ستغل يد الارهابى، عندما يرى أمام مقلتيه اللتان تعكسان كل أوجه القبح الانسانى أن أفعاله وأفعال كل من يدين بمذهب التفجير والتكفير، بمذهب الدمار والخراب، أن أفعاله لم تعد تجدي ولا تؤثر ولا تٌرهب ولن تعطل الدولة، حينها سُيصاب باليأس وهنا يتجلى دور الحرب المعنوية والنفسية وكل أوجه القوي الناعمة في صد ضربات الإرهاب التي لم تعد موجعة في ظل انتصارات مصر المستمرة.
بالأمس حاول الإرهابي إفساد بهجة الشعب المصري بجناحيه وقبل كل مناسبة بهيجة تحاول يد الإرهاب العبث بتلك المناسبة أو ذلك العيد ولكن إصرار مصر على البقاء والانتصار هو سر تراجع الإرهاب وراء خطوط القطر المصري.
ولاسيما المصاب وأهل الشهيد الذين سيُكرمون كل يوم ويتوجون بالعزة والكرامة بكل إكليل نصر وتقدم وازدهار يوضع على جبهة الوطن، سيكٌرمون ويبتهجون بوطن يضمن لهم العيش في وطن عزيز وحياة كريمة.
عزيزي المصري، عزيزتي المصرية، أعط قدرًا لوطنك فقط ولا تعطى أي قدر أكبر من حجم إرهاب قد أفلس وأخذ يلتقط أخر أنفاسه