رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إرادة وطن

الدراما ما بين الماضى والحاضر والمستقبل ، بين الأصالة والتحديث ، الدراما هى الحقيقة المعبرة عن واقع المجتمع ،سواء الأجتماعى ،الأقتصادى ،
الثقافى ، الدينى ، وهو مرأة المجتمع ، تعرض نماذج حقيقية من الحياة وتعبر عن الإنسان المصرى بواقعه ،بأخلاقه
،بمشاكله النفسية والفكرية والدينية والأجتماعية ،أما عندما لا تعبر الدراما عن المجتمع ،فقد فقدت أى مصداقية لها و تأثير على أفراد المجتمع، وفقدت وظيفتها الرئيسية كثقافة تنويرية حضارية ،فما بين الماضى والحاضر والمستقبل ، ما بين الأسباب التى أدت إلى فقدان الدراما بريقها وتأثيرها على المجتمع ، والحلول التى يجب القيام بها ، يدور محور مقالنا اليوم فى إرادة الوطن .
(الأسباب )
- غياب دور قطاع الأنتاج عن أنتاج المسلسلات الدرامية .
- دخول شركات تهدف إلى الربح دون النظر إلى المحتوى الفكرى والأخلاقى والثقافى .
-عدم تعبير الدراما عن الشخصية المصرية ،فأدت إلى أنصراف المشاهدين ،وعدم التأثير على المواطن ،لانها أصبحت لا تعبر عنه .
- نظام النجم الأوحد وعدم وجود منظومة العمل البطولى الجماعى .
- ضعف دور قصور الثقافة فى أكتشاف المواهب .
- ضعف المسابقات فى مجال الأدب والفكر والشعر والقصة .
-تولى أفراد غير مختصين الأنتاج ،مما أدى إلى ضعف الدراما المصرية .
- الرغبة فى الربح مما أدى إلى ظهور مسلسلات البلطجة والعنف، والبعد عن القيم الأخلاقية.
- عدم الأبهار فى تقديم الدراما ،والتصوير فى أماكن لا تشكل عنصر جذب للمشاهد .
- ظاهرة النجم الأوحد والمغالاة فى الأجور ،أدى إلى ضعف المحتوى المقدم للمشاهد .
- ضعف دور الهيئة الوطنية للأعلام فى القيام بدور التوجيه والأرشادوالمراقبة والمتابعة .
- أعطاء تصريح لقنوات لا تهدف إلى أعلاء الفكر ،بل الهدف هو الربح بصرف النظر عن المضمون ،فقامت بعرض نماذج مشوهة ،أفسدت الذوق العام .
- عدم العقاب على تقديم دراما ممسوخة لا تعبر الواقع ، كمسلسلات البلطجة والعنف .
-عدم وجود وزير أعلام وفريق مساعد له لضبط العملية الأعلامية .
- غياب البرامج المتميزة، التى تعلو من الفكر والدين والأخلاق والعلم ، ففقدنا المحتوى الفكرى فى البرامج ،وأدى ذلك إلى محاولة محو هوية الشخصية المصرية .
- ضعف التسويق الدراما المصرية ،لعدم وجود شركات وطنية ،وأيضا نتيجة لضعف مستواها الفكرى .
- ظهور الدراما لبعض الدول الأخرى جذبت المشاهدين ،لأستخدامها عناصر جذب للمشاهد العربى والمصرى .
- عدم الأستفادة من المقومات الطبيعية والتاريخية والسياحية والدينية فى الأعمال الدرامية .
(الحلول )
- عودة قطاع الأنتاج إلى أنتاج المسلسلات والبرامج والأفلام التلفزيونية .
- أقامة مسابقات فى جميع قصور الثقافة لأكتشاف المواهب الفنية .
- تولى المختصين عملية أنتاج الدراما المصرية .
- عودة النشاط فى المدارس والجامعات ،فى مجال القصة والأدب ،والغناء والمسرح ، لأكتشاف وتنمية المواهب الجديدة .
- أقامة مسابقات فى جميع أنواع الفنون لأكتشاف المواهب الجديدة ودعمها وتقديمها فى الدراما المصرية .
- الأستفادة من الأماكن السياحية المصرية ،فى التصوير لجذب المشاهد بالمشاهد الطبيعية الخلابة والتاريخية والدينية ، وتقديم نموذج راقى به عنصر الأبهار .
- الأستغادة من المقومات السياحية التى تتمتع بها مصر كعناصر جذب فى الدراما المصرية .
- عدم أعطاء التصريح لأى من القنوات إلا صاحبة الرسالة الأعلامية ، ومراقبتها ومحاسبتها ،وإلغاء التصريح فى حالة عرضها لأعمال تهبط بالذوق العام للمواطن .
- تسويق الدراما المصرية فى الدول العربية عن طريق شركة تابعة للدولة كقطاع الأنتاج.
- العمل الفنى الجماعى الذى يعتمد على القصة والمحتوى والفن الراقى .
- عودة المسرح القومى المصرى والأوبرا المصرية والموسيقى العربية ، فى أكتشاف المواهب وأحتضانها حتى يظهر لنا أبطال جدد يثروا الحياة الثقافية .
- أنتاج المسلسلات والأفلام التى تعبر عن الواقع ،تظهر المشاكل والحلول من خلال الدراما .
- الأستعانة بالكتاب والأدباء الذين شكلوا الحياة الثقافية ،وتقديم أدبهم من خلال الدراما .
- تولى أهل الخبرة فى العمل الدرامى ،من مخرجين وفنانين وكتاب ، مع الأستعانة بالشباب ليشكلوا معا منظومة تنهض بالدراما المصرية .
- أعلاء القيم الأخلاقية، وعرض الشخصية المصرية الأصيلة، التى تعبر عن واقع الشخصية المصرية .
- عودة دور الرقيب للدراما ،فالحرية المطلقة مفسدة مطلقة ،فالحرية مقيدة بالدين والأخلاق والعرف السليم .
- أنتاج المسلسلات الوطنية والأجتماعيةوالدينية والوطنية ، لأعلاء القيم الوطنية والعادات الأجتماعية السليمة ومفهوم الدين الصحيح .
- منع مسلسلات البلطجة والعرى التى تعرض فهى لا تعبر عن واقع المجتمع ،وتؤدى إلى أرتفاع معدل الجريمة ،والسلوكيات الخاطئة ،وتدمير القيم المصرية الجميلة التى تتميز بها الشخصية المصرية .
-عودة منصب وزير الأعلام للنهوض بهذه الرسالة الأعلامية .
- قيام الهيئة الوطنية للأعلام بدورها فى النهوض بالدراما المصرية .
تلك كانت بعض الحلول بالدراما المصرية ،التى شكلت الوجدان المصرى، والعربى، بكنوز من تاريخ الدراما المصرية ، ولنتذكر الأعمال الدرامية الرائعة ، فى المجال الأجتماعى، مسلسلات ، أبو العلا البشرى، وضمير أبلة حكمت ،والمال والبنون، العائلة ،الوسية ، ليالى الحلمية ، العائلة ،الحب وأشياء أخرى ،فيه حاجة غلط ،الهارب ،ومن المسلسلات الوطنية، رأفت الهجان، وجمعة الشوان ،ومن المسلسلات الدينية، عمر بن عبد العزيز ،ومحمد رسول الله ،وهارون الرشيد ،ومن البرامج المميزة التى أثرت الحياة المصرية ، العلم والإيمان للعلامة مصطفى محمود فيلسوف العصر ، حديث الشيخ الشعراوى علامة هذا الزمان ، وحديث الروح ،ومن البرامج الفكرية ،غواص فى بحر النغم، وشعر وموسيقى،أمسية شعرية ، وعالم البحار ،لغتنا الجميلة ، وفى مجال السينما التلفزيونية، أيام السادات ،الطريق إلى إيلات ، هذه بعض البرامج الناجحة التى تعد قمم أبداعية ،فتعالوا ننهض بالدراما ،ونعود إلى إنتاج، أعمال درامية نابعة من ثقافتنا ،ومعبرة عن المجتمع المصرى ،للنهوض بالقيم المصرية الجميلة، وأعادة تنشئة الجيل الجديد على القيم والدين والأخلاق والمبادئ السامية ، ومعالجة أزمات المجتمع من خلال الدراما ،ونحن قادرون على ذلك بأرادتنا وعزيمتنا نزرع بساتين الأمل بالفكر والعلم والدين والأخلاق ،وتعود الدراما وجهة مصر الحضارية .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة