رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

المبادئ والقيم الأصيلة فى الإنسان هى وسام شرف وعهد ووعد ، بينه وبين نفسه وضميره ، وبينه وبين الله ،فالمبادئ السامية كالحق والخير ، العدل، المساواة ،الإيثار، العطاء ، مساعدة البشر ، المحبة ،والإخاء ، الضمير، هذه المبادئ التى يحيا بها الإنسان ، فالإنسان صاحب المبدأ لا يتغير ولا يتبدل ،وإنما هو ثابت على الحق كثبوت الجبال الراسخات فى الأرض ، فصاحب المبدأ ليس له إلا وجه واحد، سواء لنفسه أو لغيره ،ويحكم بالحق ولو على نفسه، نفس المقياس ومعيار الحكم على النفس هو مقياس الحكم على الغير ، فالحق له وجه واحد لجميع البشر سواء لأنفسهم أم لغيرهم من بنى البشر ،ويتسأل الإنسان بينه وبين نفسه ،هل يقبل هذا أم يرفضه،فهكذا لن يظلم أى من بنى البشر أخوانهم فى الحياة ، وهؤلاء هم الصادقون مع أنفسهم وأصحاب الرسالة ، أما من يبدلون المبادئ والقيم من أجل المصالح ،فهم ليسوا أصحاب رسالة حقيقية يؤمنون بها،يطبقونها ولو على أنفسهم ، فهناك مبادئ سامية فى الحياة يؤمن بها الإنسان تنبع من داخل نفسه ، يعيش ويتنفس بها ،ولا يستطيع أن يتخلى عنها، فأن تخلى عنها فكأنما تخلى عن حياته ،وهنا فقط يظهر المعدن الحقيقى للإنسان، هل هو معدن أصيل ،أم معدن مزيف لا بريق له ، والمحنة هى الإختبار الحقيقى ، الذى يظهر معدن الإنسان صاحب المبدأ ، فمن قمة المعاناة والإختبار الحقيقى يظهر المعدن الحقيقى للإنسان ،فالمحن والأزمات تظهر حقيقة البشر ،فهناك من يسمون بأنفسهم ويبلغون مكانة النجوم ،وهناك من يسقطون فى الهاوية ، فهكذا الحكم على البشر ،


وتظل المبادئ والأخلاق هى الفاصل بين البشر، فمن تمسك بمبادئه فى الحياة برغم الألم والمعاناة فقد فاز بالحياة ،ومن تخلى عن مبادئه من أجل مصالح الدنيا الزائلة ، فقد سقط فى الهاوية ،فلن يستطيع السعادة ولا الحياة وقد باع نفسه من أجل نعيم زائل ،فتمسك الإنسان بمبادئه وقيمة هو أروع وسام للإنسان فى الحياة وسام شرف ونبل وإنسانية الإنسان ، فأصحاب المبادئ والمثل العليا هم أصحاب رسالات سامية ،رسالة خلق ونبل وسمو الإنسان

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة