رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

نبض الشارع

سؤال وجيه طرحه أحد الاصدقاء في تغريدة له علي ¢تويتر¢.. قال فيه : كيف يكون هناك اصلاح اقتصادي يؤدي الي زيادة معاناة المواطنين ولايشعر فيه المواطن محدود الدخل بأي تحسن في دخله ؟..والاجابة باختصار شديد في نقطتين :
* أولا: إن أخطاء استمرت أكثر من 50 عاما لايمكن علاجها في ثلاث أو أربع سنوات. وأنه من الطبيعي أن تصاحب مرحلة العلاج آلام تتوقف حدتها علي مدي خطورة المرض. ومدي انتشاره وتغلغله في الجسد المريض. ومدي مهارة الطبيب في استئصال المرض ووضع خطة العلاج. والفترة المطلوبة حتي يشعر المريض باستقرار وتحسن حالته .
ومنذ منتصف الستينيات.. والاقتصاد المصري يعاني من مشاكل هيكلية. ويتعرض لضربات واهتزازات متتالية. إما نتيجة لسياسات خاطئة وتوجهات أيدلوجية حملت الدولة أعباء لاقبل لها بها. وحرمت القطاع الخاص الوطني من القيام بدوره ومشاركة الحكومة في حمل هذه الاعباء.. أو نتيجة لحربين كبيرتين حملت ميزانية الدولة مليارات الجنيهات وتسببت في عجز مزمن بها. ناهيك عن تدهور كبير في البنية التحتية وفي مستوي الخدمات التي تقدمها الدولة للمواطنين.. ومع تزايد حجم المشكلة وصعوبة الحلول. كان التأجيل هو الحل الأمثل لكل من تولي المسئولية.. إما حفاظا علي شعبيته. أو خوفا من غضب الشارع مثلما حدث في احداث 17 و18 يناير 1977. وتراجع الحكومة عن قراراتها الاصلاحية .
لكن بعد 25 يناير 2011. والاحداث التي صاحبتها. وبعد الجرائم التي ارتكبتها الجماعة الارهابية في حق الشعب خلال فترة توليها. والتي أدت الي تدهور حالة الاقتصاد. واقترابه من هاوية الافلاس. وارتفاع نسبة عجز الموازنة الي أكثر من 15 % من الناتج المحلي. وتآكل الاحتياطي النقدي. وعجز الحكومة عن تدبير احتياجات المواطنين من القمح والبنزين والسلع الضرورية. لدرجة وقوف البواخر في عرض البحر انتظارا لسداد ثمن الشحنة. وتزايد البطالة بسبب هروب الاستثمارات للخارج. وتدهور جميع الخدمات وانهيار حالة البنية التحتية ومحطات الكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحي.. هنا كان علي الاقتصاد المريض ان يدخل غرفة الانعاش. ولم يكن هناك بد من جراحة عاجلة. حتي وإن كانت علي درجة عالية من الخطورة.. ولم يكن هناك من يتصدي لاجراء تلك الجراحة إلا رئيس يمتلك الحكمة والجرأة والقدرة علي إتخاذ القرارات الصعبة في التوقيت المناسب. وأيضا له ظهير شعبي يسانده ومستعد لتحمل الالام خلال فترة العلاج.. وكان هذا الرئيس هو عبد الفتاح السيسي .
* ثانيا : أن الاصلاح الاقتصادي لايعني فقط تحسين دخل الفرد وزيادة قدرته الشرائية. لكنه يعني أيضا رفع قدرة الحكومة علي توفير السلع والخدمات الضرورية لجميع المواطنين. وتوفير فرص عمل جديدة. وتحسين جودة الحياة. من خلال إنشاء الطرق وبناء محطات الكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحي. وتوفير الرعاية الصحية والتعليمية للجميع. وتوفير السكن الكريم.. وهذا كله يتطلب أموالا طائلة .
واعتقد ان المشروعات القومية التي يفتتحها الرئيس السيسي بصفة مستمرة.. والمؤشرات الاقتصادية الايجابية.. وشهادات مؤسسات التقييم الدولية.. كلها تؤكد أن مصر تسير علي الطريق الصحيح. وأن الاقتصاد المريض قد تعافي واستقرت حالته. وأن ثمار الاصلاح بدأت تنضج.. وقريبا جدا سيحين وقت قطفها .

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة