رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

فيما يبدو أن حملة "100 مليون صحة" التى انطلقت فى ربوع مصر تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى زادت تكلفتها عن الحد المخصص لها بما ينذر بإمكانية تراجعها أو توقفها، ولكن الشئ المطمئن هو إصرار رئيس الدولة على المضى قدما لإتمامها، وإعلانه ذلك على الملأ أمام رئيس الحكومة ووزيرة الصحة في حفل افتتاح عدد من المشروعات القومية أمس الأول، وحرصه على تدبير موارد إضافية لهذه الحملة من أى بنود أخرى.
لكن الشئ الذى لا يمكن إغفاله فى هذه القضية هو حجم المرارة التى استشعرتها فى حديث السيد الرئيس حين استوقفته النسبة المرعبة التى كشفت عنها وزيرة الصحة والسكان د.هالة زايد، حيث أعلنت أن 25% ممن وقع عليهم الكشف ضمن حملة « 100 مليون صحة» وزنهم طبيعي، و75% يعانون من السمنة بدرجات متفاوتة.
وتدخل الرئيس السيسي، خلال كلمة وزيرة الصحة، ، قائلا: « حملة 100 مليون صحة أثبتت أن 11 مليون مواطن بعافية، ولديهم مشاكل صحية بأشكال متفاوتة» مضيفاً: «إحنا بنعمل في نفسنا كده ليه.. لازم الناس يكون عندهم وعي بصحتهم، كل حاجة بتدبر إلا الصحة مبتدبرش». وتابع الرئيس السيسي قائلا: "بتقدروا تطلعوا السلم ازاى".
الدلالة الواضحة التى فهمتها من هذا التعليق هو أن الرئيس السيسى حريص على صحة المواطنين، وقد بدأ رحلة بناء الإنسان المصرى من خلال الصحة والتعليم، جنباً إلى جنب بناء المشروعات الضخمة العملاقة التى تعيد الحياة إلى شرايين البنية الأساسية المصابة بالجلطات وربما بالانسداد التام فى كثير منها.
وحين يعلق الرئيس هذا التعليق على زيادة نسبة السمنة بين المصريين، فهو من منطلق المسؤولية الملقاة على عاتقه، ومن إدراكه الجيد لمعنى الحديث النبوى الشريف: "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته".
أرجو ألا تكون هذه النسب العالية فى إصابة المصريين بالسمنة، وغيرها من الأمراض غير السارية سببا فى الإحباط أو التفكير فى التوقف، بل ينبغى أن يزيد الإصرار على استكمالها مهما كلفنا ذلك من وقت وجهد وأموال، ولن أتحدث عن نجاح الحملة وانضباطها، بل أترك النتائج تتحدث عن نفسها ولعل كل إنسان استفاد من هذه الحملة استشعر مدى أهميتها وقيمتها وتخيل حجم تكلفتها، وإن كنت عزيزى القارئ ممن لم يصبهم الدور سترى وتحكم بنفسك حين تحصل على هذه الخدمة الممتازة التى ربما تأخرت كثيراً.
بمناسبة الحديث عن الحملات الناجحة، لا يفوتنى أن أتحدث عن الحملة الناجحة التى أطلقتها وزارة الأوقاف تحت عنوان "رسول الإنسانية" واستمرت طوال شهر ربيع الأول، ثم حملة "مكارم الأخلاق" التى أطلقتها الوزارة أيضاً مع بداية شهر ربيع الآخر و إن شاء الله تعالى تستمر حتى نهاية شهر رمضان المعظم.
وقد كان لنا فى "عقيدتى" شرف المشاركة فى الحملة الأولى بالندوات التى تعقدها الوزارة بالتعاون معنا، وبنشر الموضوعات المتعلقة بالحملة على مدار الشهر، ومع انطلاق الحملة الثانية كانت ندوتنا الأولى يوم السبت الماضى فى مسجد سيدى خميس بمدينة شبين الكوم محافظة المنوفية، وكم كانت رائعة بالحضور الكثيف لعلماء وزارة الأوقاف بالمنوفية وأئمة المساجد، وبين يدى توجيه الشكر والتحية والتقدير للدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف على هذا الجهد الطيب، أتقدم بخالص التحية والتقدير لفضيلة الشيخ أحمد عبد المؤمن وكيل وزارة الأوقاف بالمنوفية، الذى أثبت من خلال هذه الندوة استحقاق منصبه عن جدارة، بما يؤكد فى الوقت نفسه حسن اختيار وزير الأوقاف لمعاونيه.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة