رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

دولة شابة وصلت الى مصاف الدول المتقدمة فى العالم خلال 27 عاما انتقلت فيها كازاخستان من الانغلاق والفقر الى الانفتاح على العالم وتحولت من دولة متلقية للمساعدات الى دولة مانحة بصماتها موجودة فى منطقة اسيا الوسطى . خلال سنوات قليلة تم تشييد البنية الاساسية وبناء الجامعات والمدارس والمستشفيات والمصانع وفى نفس الوقت تم اعادة تشكيل المواطن الكازاخى الذى انطلق نحو دراسة العلوم المختلفة فبرع فيها بينما اهتم قطاع كبير من المواطنين بدعم من الدولة بالبحث عن التاريخ العريق الذى ينتشر فى عدد من الدول ومن بينها مصر . لم يكن هذا الامر وليد الصدفة حيث نجح الشعب فى اختيار القائد الذى يستطيع ان يحقق الامال والطموحات .. انه الزعيم نور سلطان نازاربييف هو الرجل الذى يسأل نفسه _كما يقول دائما _ مساء كل يوم ماذا قدمت لشعبى اليوم ؟ رجل قوى نذر نفسه لبناء كازاخستان وتقدمها بدعم ومساندة من شعبه.رجل اصبح اسطورة عالمية لما لا وهو حفيد الملك العظيم الظاهر بيبرس .. نزارباييف لاعب عالمي حول قضايا عدم الانتشار النووي والأمن. حيث ورثت كازاخستان عن الاتحاد السوفيتي رابع مخزون من الأسلحة النووية في العالم. وخلال أربع سنوات من استقلالها، فككت جميع مخزونها ولا تملك الآن أي أسلحة النووية فاصبح نازاربييف رمز للسلام العالمى واخلاء العالم من اسلحة الدمار الشامل . فى السادس عشر من ديسمبر عام 1991 إختار شعب كازاخستان العريق طريق الاستقلال والسيادة. واليوم وبعد مرور سبعة وعشرين عاماً على الاستقلال تحت قيادة الرئيس الأول لكازاخستان وزعيم الأمة نورسلطان نزاربايف، تجاوزت كازاخستان الصعوبات الاقتصادية والسياسية الهائلة وأصبحت دولة ناجحة ومُتطورة اقتصاديا وناضجة ديمُقراطيا. فى الوقت الحالى أثبتت كازاخستان نفسها كدولة تتطور بشكل مُتسارِع. وأصبحت مثالا للاصلاحات الاقتصادية المُتلاحقة والمركزية. وبِفضل البرامج الاستراتيجية التى يطلقها الرئيس نزاربايف، تسير البلاد بشكل مُستداَم على طريق تنفيذ تلك الاصلاحات وتحقيق التنمية المُستقِرة. كما أن الاستقرار السياسي الداخلي والسياسة الناجحة فى الوفاق بين الأعراق والأديان وكذلك السياسة الخارجية النّفعية مُتعددة الأقطاب قد مَنَحَت كازاخستان سُمعة الشريك المُستقر فى منطقة آسيا الوسطى وكانت سبباً فى نجاح كازاخستان على الساحة الدولية. وقد أطلقت كازاخستان العديد والعديد من المشروعات الدولية المُهِمة بمبادرة من زعيمها نورسلطان نزاربايف ومن بينها الاتحاد الإقتصادي الآوراسي، ومؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة فى آسيا، ومؤتمر زُعماء الأديان العالمية والتقليدية. وفى الوقت الحالى تعتبر كازاخستان دولة قائدة و فاعِلة فى مجال نزع السلاح النووى على مستوى العالم. كما كان إنتخاب كازاخستان عُضوا غير دائم فى مجلس الأمن الدولى لعامي 2018-2017 دليلاً واضحاً على الانجازات المهمة التى حققتها البلاد.. وفى شهر أغسطس الماضى شهدت مدينة أكتاو بكازاخستان عَقد القمة الخامسة للدول المُطلّة على بحر قَزوين. وخلال هذه القمة قام زعماء كازاخستان، وروسيا، وإيران، وأذربيجان وتركمنستان بالتوقيع على الاتفاقية التاريخية حول الوضع القانوني لبحر قزوين. حيث تم اعداد هذه الاتفاقية على مَدار أكثر من عشرين عاماً. كَتَبَ زُعماء الدول الخمس صفحة جديدة من صفحات التاريخ واتفقوا على التعاون فى مجالات النقل، والأمن، والاقتصاد والبيئة. وفى شهر يوليو الماضى تم افتتاح مركز أستانا المالى الدولى الذى سيُصبح نَواة للبِنية التحتية المالية لكازاخستان وفى المُستقبل مركزاً مالياً لمنطقة آسيا الوسطى بأكملها. تم إنشاء هذا المركز المالى وفقاً لخبرة دُبي وسوف يقوم باستخدام بنية تحتية مُتطورة وتِكنولوجيا مُتقدمة. كما سيعمل المركز وِفقاً للقانون الإنجليزى وقد بدأت هيئة القُضاة داخل المحكمة فى العمل بالفعل. وفى الصيف الماضى احتفلت عاصمتنا أستانا بمرور عشرين عاما على تأسيسها باعتبارها أحدث عاصمة فى العالم. أصبحت أستانا عاصمة لكازاخستان عام 1998 وقد شكل هذا القرار مرحلة تحول جديدة فى تطور كازاخستان نفسها. على الرغم من أن كازاخستان دولة شابة، فقد نجحت فى تحقيق نتائج مُبهِرة على الساحة العالمية. ومن أكثر الانجازات التى حققتها إقامة علاقات شراكة قوية مع كافة الدول العربية والأفريقية تتفاعل كازاخستان مع قضايا المجتمع الدولي بمختلف أنواعها وأشكالها وأسبابها، حيث تشارك في تعزيز أجواء الاستقرار والثقة في جميع أنحاء آسيا وتسعى إلى إيجاد حلول سلمية لصراعات، حيث عقد المؤتمر الأول للتفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا سنة 1992 بموجب مبادرة من الرئيس نزارباييف. وكذلك تم عقد المؤتمر الأول لزعماء الأديان العالمية والتقليدية في سبتمبر 2003 بمبادرة من الرئيس الكازاخستاني، ويتمثل الهدف الرئيسي من المؤتمر في صياغة الحوار بين الأديان في هذا العالم المضطرب، والتقريب بين الحضارات من خلال الحوار ودعم جهود حل النزاعات بطريقة سلمية واستضافت استانا النسخة الاخيرة من المؤتمر بمشاركة الامام احمد الطيب شيخ الازهر الشريف . ومن هذا المنطلق بدأت كازاخستان في فرض حضورها الدولي، وتثبيت اسمها كدولة صانعة للاستقرار الدولي، ولديها مناخ مناسب لعقد المؤتمرات الدولية، وهو ما تم من خلال استضافتها لجولات التفاوض بين المعارضة السورية، والنظام السوري الحاكم، المعروفة باسم محادثات أستانة ويحسب لكازاخستان انها تستضيف المفاوضات ولا تتدخل في مسارها لانها تهدف الى ان يتقارب الفرقاء وتحفظ الارواح ويتوقف نزيف الدماء .. كما شهدت السنوات الأخيرة ارتقاء مستوى التعاون بين مصر وكازاخستان ، وفتحت آفاقا جديدة لتبادُل المنفعة في سبيل تطوير العلاقات الثنائية ومازالت النتائج الايجابية لزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى الى كازاخستان ولقائه مع الرئيس نور سلطان نازاربييف حتى الان ويعظم من التعاون بين البلدين وجود واحد من افضل السفراء الاجانب فى مصر ارمان ايساغالييف سفير كازاخستان فى القاهرة الذى استطاع خلال اشهر معدودة ان يقدم بلاده الى المواطن المصرى بأفضل صورة فعو يحب بلده ويحب مصر ايضا لذلك عندما تحتفا كازاخستان بيوم الاستقلال نتطلع بإعجاب الى ماوصلت اليه ونتوقع منها الكثير خلال السنوات القادمة .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة