رسالة من القلب
الفساد المنتشر في الوحدات المحلية بالقري وراء التوسع في "جريمة" البناء علي الأراضي الزراعية بالتلاعب في المحاضر التي يجب ان يتم اتخاذها ضد المخالفين ومن يدعون أنهم أصحاب "سطوة".. فالقري تغض البصر ايام الاجازات كالمولد النبوي او الاعياد عن هذه الجريمة التي تتآكل لسببها ارضنا الزراعية.. ولو كل رئيس وحدة محلية أو فني الوحدة والإدارة الهندسية راقبوا الأمر بحزم لن نجد مثل هذه الاعمال التي تتم بليل.
وجاء منشور اللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية بغرامة 1% والتي يتم تقديرها منذ أول مخالفة سواء علي البناء أو تطويره بممارسات الخداع ولم يتم تفعيلها مما يعد تقصيرا في الحزم والحسم امام المخالفين من الريف المصري كله.
رؤساء الوحدات المحلية المتهم الاول وكذلك كثير من العمد ومشايخ القري الذين يوفرون جدار الحماية للمخالفين بالبناء علي الأراضي الزراعية ظنا انهم يعينون المخالف بتلاعب امام الامر الواقع.. وكذلك عند تنفيذ قرارات الازالة هناك من يذيع ان منزله به حريق لاستغلال المشاعر الانسانية لأهلنا في الريف او يقومون بحرق اطارات الكاوتش لتعوق حملات الازالة.
الارقام التي حملها تقدير الـ 1% مهمة لدرجة ان احد الذين يتحدون الدولة ومثله كثيرون كلما هدأت الاوضاع يقوم بتطوير المخالفة او يبور الاراضي الزراعية لتحويلها إلي مبان اصطدم اكثر من مرة مع رؤساء الوحدة المحلية بقريته.. يواصل المخالفات وعلمت من أحد المسئولين المهمين في التنمية المحلية أن تطبيق الـ 1% كما في المنشور سيضع حدا حاسما لهذه المخالفات لأن الدفع او الحبس للمخالف هي الطريق الاساسي اما قرار الازالة فلا مكافأة لمخالف علاوة علي ازعاجه للسلطات.
في المنوفية قام اللواء سعيد عباس محافظ المنوفية مؤخرا وكشف المستور وكان لدي يقين أن هذه الجولات ولقاءات المحافظ المباشرة مع المواطن ستبعد اصحاب "السبوبة" والذين يخدعون اخواننا في الريف بانهم سيحمونهم من غرامات الـ 1% التي وصلت لاحدهم 573 الف جنيه لتحديه الدولة هل يوجد في ظل دولة القانون وفي ظل الشفافية التي تعيشها الدولة في عهد الرئيس من يتحدي الدولة بمخالفاته النماذج صارخة.. وجولة في مركز واحد بالمنوفية كشفت المستور بالباجور وجاءت في توقيت مهم حيث إن رئيس مدينتها لم يمر عليه اسبوعين او ثلاثة والفساد متراكم في المحليات وليس في الباجور وحدها يحتاج لقيادات واعية بأهمية تطهير اداراتنا الهندسية في المدن والقري من هؤلاء الذين قاموا بتركيب مياه لمنازل باسماء ورخص ليست لاصحابها وهذا مثبت في الرقابة الادارية.. وكلما تقاعسنا عن حسم هذه الامور تمادي المخالف وظن ان اعين الامن بعيدة عنه.. رقابة المحليات للأسف غائبة عن المخالفين.. وبعض المخالفين يواجهون رؤساء القري بأسلوب "بلطجة" مما يدعوني لتفعيل الحملات المكبرة وهذا ما قلته لمسئول امني كبير وقلت له فورا الامن في المحافظات يقومون بواجبهم لكن عليهم عبئاً كبيراً ولابد من دعم رؤساء الوحدات المحلية بالقوة التي تمكنهم من مواجهة المخالفين الذين تحتفظ بعض النماذج الصارخة لمن يطلبها من هؤلاء الذين كانوا سببا مباشرا في تآكل الاراضي الزراعية.. واظن ان تطبيق الـ1% والحملات المكبرة هو الحل للحفاظ علي ثروتنا الوطنية من الاراضي الزراعية.