٢٦ عاما مضت من عمر جريدة "عقيدتى" الغراء، التى صدرت عن دار الجمهورية للصحافة فى الخامس من ديسمبر عام 1992م، ومنذ عددها الأول وهى تمارس دورها التنويرى، وتخوض المعارك ضد الظلاميين من الجماعات المتطرفة، والعلمانيين أدعياء الثقافة.. وأعداء التدين الصحيح.
تلقت "عقيدتى" فى مهدها الصدمة تلو الأخرى، من هؤلاء وأولئك، الكارهين لكل ما هو دينى وسطى معتدل، واتسم هجومهم بالتحريض ضدها تارة، وبالاتهام الظالم المجافى للحقيقة تارات أخرى، ولأنها ماضية فى طريقها تبتغى وجه الله، ولا تخشى أحداً سواه.. استمرت فى مسيرتها واستطاعت أن تجد لها مكاناً فريداً ومتميزاً وسط الإصدارات - على كثرتها - ولم تستطع مثيلاتها ملاحقتها.
"عقيدتى" تستمد قوتها بعد مدد الله عز وجل، من قرائها الأعزاء الذين لم يتخلوا عنها منذ صدورها، ثم من مؤسسة دار الجمهورية للصحافة التى تصدر عنها، ولا تبخل عليها طباعة وتوزيعا.
ويأتى من وراء هذا النجاح وذلك الاستمرار .. كتيبة من المحررين الصابرين الصامدين المحتسبين الذين آمنوا برسالتهم الدعوية والتنويرية، وتحملوا فى سبيل ذلك دعاوى المبطلين، الذين حاولوا جرنا إلى معارك جانبية، ورفعوا ضدنا قضايا لم تنل من عزيمتنا .. بل كانت تزيدنا إصراراً على مواصلة السير فى الطريق إلى الله، غير عابئين بأصحاب المصالح من الجهلة والمغرضين وأنصاف المثقفين، وجاءت أحكام القضاء جميعها فى صالحنا، ولم تتم إدانة أحد من الزملاء فيما نسب إليه من ادعاءات كاذبة، وكانت البراءة دائما هى عنوان الحقيقة فى الأحكام التى صدرت لصالحنا.
وفى هذا الصدد لا ينبغى أن ننسى الكاتب الصحفى الكبير الأستاذ سمير رجب، صاحب قرار إصدار "عقيدتى" حين كان رئيساً لمجلس إدارة مؤسسة دار التحرير للطبع والنشر، وكذلك الأستاذ مؤمن الهباء أحد مؤسسى جريدة عقيدتى، الذى اعتذر عن رئاسة تحريرها لحصوله آنذاك على فرصة عمل بالخارج، فكان الكاتب الصحفى الراحل الأستاذ السيد عبد الرؤوف عليه رحمة الله هو أول رئيس تحرير، ثم جاء من بعده الأستاذ مجدى سالم، ثم الأستاذ مجاهد خلف، ثم الأستاذ جلاء جاب الله الذى تولى رئاسة مجلس الإدارة ورئاسة تحرير "عقيدتى"، ثم تسلم منه الراية الزميل الأستاذ محمد الأبنودى رئيس التحرير الحالى، وهو أحد أفراد كتيبة المحررين الذين قامت عقيدتى على سواعدهم منذ العدد الأول وحتى الآن.
ولا يسعنا فى هذه المناسبة إلا أن نتوجه بالشكر إلى قارئ عقيدتى المتميز الذى يتمتع بدرجة كبيرة من الوعى والثقافة الدينية الصحيحة، فهو زادنا وسندنا فى مشوارنا الطويل بعد مدد وعون الله عز وجل، وكذلك كل الشكر والتحية والتقدير لأسرة التحرير وكل من ساهم ويسهم فى إصدار واستمرار صدور "عقيدتى" الغراء، لتبقى متفردة على الساحة الصحفية المصرية المتخصصة بلا منافس.