رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

نبض الشارع

خمسة وزراء .. لو نجحوا في مهمتهم .. فان استراتيجية بناء الانسان المصري ستحقق كل أهدافها .. هم وزراء التربية والتعليم والتعليم العالي والصحة والثقافة والاوقاف وهؤلاء هم القائمون علي المسئولية المباشرة لبناء مواطن صالح .. متعلم ومتحضر ومثقف .. قادر بدنيا وذهنيا علي المشاركة في تحقيق التنمية والنهوض بالوطن.
مهمة هؤلاء الوزراء ضخمة وثقيلة تحتاج عملا شاقا ورؤية صائبة وقدرة علي التخطيط والتنفيذ وعلاج مشاكل تراكمت علي مدار عقود طويلة.
وإذا كانت البداية تتطلب إعداد جيل جديد قادر علي التعامل مع معطيات العصر الحديث . فقد كان لابد من إصلاح التعليم أولا .. ومن وضع نظام جديد مختلف .. وكان الله في عون الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم والدكتور خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي فالرجلان يجتهدان ويحاولان ويقاومان من أجل إصلاح نظام تعليم فاسد استمر لعدة عقود أفرز لنا خريجين لا علاقة لهم بالعلم ولا بالتعليم ولا بالتربية ولا بين ما تعلموه وما يحتاجه سوق العمل . لانهم تعلموا فقط كيفية الحفظ من أجل تحصيل الدرجات والانتقال من صف دراسي لاخر .. وهكذا من الابتدائية حتي التخرج في الجامعة.
ومثل هؤلاء الخريجين لايبنون أمة.
ولأن العقل السليم في الجسم السليم فلا يمكن أن يتم البناء علي أساس واه ولايمكن ان تربي جيلا جديدا ينهض بالامة بينما هو يعاني من أمراض توارثها نتيجة لغياب الخدمات الصحية والتخبط الذي أدي إلي هذا الفارق الضخم بين ما تقدمه المستشفيات الخاصة للقادرين فقط . وبين ما تعانيه الغالبية من الغلابة في مستشفيات الحكومة .. ومرة أخري كان الله في عون الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة .. وهي تستعد لتنفيذ نظام التأمين الصحي الشامل . وما يتطلبه هذا النظام من تأهيل الأطباء . وإعداد وتطوير المستشفيات وأيضا وهي تطلق حملة غير مسبوقة للكشف عن فيروس سي والامراض غير السارية وتعمل علي توفير العلاج بالمجان لمئات الالاف او الملايين من المصابين بهذا المرض اللعين.
ومثل هؤلاء المرضي لايبنون أمة.
ولأن بناء الأمة يتطلب جيلا من المثقفين ومن الفنانين المبدعين في كافة المجالات الواعين بهموم وطنهم القادرين علي قيادته وعلي التعبير بصدق عن افراح وهموم شعبه وبث روح الهمة والعزيمة فيه وعلي الارتقاء بالذوق العام وتسليط الضوء علي القدوات الحسنة وإنارة الطريق أمام الحكومة ومشاركتها في وضع قواعد البناء .. من أجل ذلك كله فإن المهمة الملقاة علي عاتق وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبدالدايم هي مهمة ضخمة وثقيلة.
لأن الجهلاء وأمثال شطة وحمو بيكا لايبنون أمة.
ولأن بناء الأمة يتطلب شعبا يحمل عقيدة صحيحة قادراً علي التفرقة بين الرسائل السماوية السمحة التي جاء بها الرسل والانبياء جميعا . وبين رسائل التطرف والتكفير والتخلف التي جاء بها دواعش هذا العصر .. ولذلك فان مهمة وزير الاوقاف صعبة في إعداد خطباء يحملون مشاعل النور . وعلي قدر من الفهم الصحيح للشريعة السمحة.
لأن دعاة القتل والتكفير وسفاكي الدماء لايبنون أمة.
أحد المستشرقين قال "إن أردت أن تهدم أمة فعليك بهدم الأسرة وإفساد التعليم واسقاط القدوات والمرجعيات" .. وبلا شك إن أردت أن تبنيها فعليك بالعكس.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة