رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أبيض وأسود

يُحسب للفريق مُهاب مميش رئيس هيئتي قناة السويس والمنطقة الإقتصادية، أنه إلي جوار تطويره هذا الكيان الإستراتيجي لضمان إيرادات بالعملة الصعبة للخزانة العامة للدولة، حوله لمصنع لأبطال الرياضة الذين يرفعون علم مصر في الخارج، وبوابة لتنمية المواطن العامل، لذلك لم يكن غريبًا أن تخرج من نادي هيئة قناة السويس بالإسماعيلية بطلة العالم لكرة السرعة فردي، أسماء حسن عبد العال، التي فازت باللقب لعامين متتاليين في بولندا 2015 وتونس 2016.. وفي الطريق بطل عالمي في الكاراتيه يحتاج إلي الإنصاف من الفريق مميش حتي تستفيد مصر من موهبته.

البطل الجديد "باسم محسن الزهري"، التحق بالناشئين في لعبة الكاراتيه بنادي هيئة قناة السويس في 2007، وفي 2013 حصل علي المركز الثالث في الكارتيه جمهورية ببطولة الشركات، ممثلاً لنادي الهيئة، وفي 2015 حصل علي المركز الخامس بالدوري العالمي "البريمليج" للكراتيه الذي أقيم في شرم الشيخ، والعام الماضي حصل علي المركز الثاني علي مستوي الجمهورية ببطولة الشركات، وهذا العام فاز في سبتمبر الماضي بالمركز الأول بنفس البطولة، لكن الغريب أنه لم يتم تكريمه في حفل نادي الهيئة يوم الإثنين الماضي لتكريم فرقه الرياضية التي شاركت في بطولة الجمهورية للشركات.. تناسوا تكريم بطل الجمهورية للشركات في الكاراتيه، علي الرغم من أنه مثل الهيئة في البطولة، والسر أنه غير معين موظفًا بالهيئة، ابعدوه عن العيون.. وهنا تكمن آفة الوطن بالكامل حيث يتم استغلال الموهوبين ليفوزوا بالوكالة بالبطولات والأوسمة للشركات، وينال آخرون التقدير ويحظوا بالثناء والهدايا.

و"باسم" في الواجهة موهبة رياضية فريدة يمكن استغلالها لحصد البطولات العالمية لمصر في كافة المحافل، وهذا ما دفع المسئولين عن اللعبة لضمه لمنتخب مصر للكاراتيه.. لكن الخطير أنه مثل كل الأبطال المصريين في الألعاب الفردية لا يمد له أحد يد العون، يُدير موهبته ولياقته بنفسه، وينفق علي نفسه بتدريب اللعبة، ولا يجد فرصة عمل بهيئة قناة السويس التي حصل لها علي العديد من البطولات ومثلها خير تمثيل، ففضلاً عن إجادته لهذه اللعبة القتالية حصل علي بكالوريوس نظم معلومات إدارية بتقدير جيد جداً قبل ثلاثة أعوام.. فهل ينصفه "مميش" بالتعيين في الهيئة، والرعاية.

نحن إذا أمام بطل شاب في طريقه للعالمية بالكاراتيه خلال عدة أشهر لكنه في مهب الريح، قد تموت روحه القتالية وتنهار بسالته أمام الحاجة إلي العمل.. شعور شاب بالإستغلال من شركات وهيئات ونوادي مقابل حفنة من الجنيهات وبكارنيه موظف مزور من المسئولين عن اللعبة، دون تقدير ولا عرفان ولا رعاية مُدمر، فبدلاُ من أن ننال بطلاً دوليًا، قد نحصد ناقمًا علي الوطن والناس، فهل يتدخل الفريق مميش لإنقاذه.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة