رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام بحب

** اختارت مصر أن تبدأ طريق التنمية وإعادة بناء الدولة بإقامة مشروعات قومية كبري في البنية الأساسية تزيد من كفاءة الطرق والمواصلات.. وتؤدي لتحسين الخدمات في شبكات الكهرباء والغاز والاتصالات.. وانشاء المدن الجديدة وآلاف الوحدات السكنية وعدد من الكباري والأنفاق والجسور.. إلي جانب اقتحام مجال الأمن الغذائي باستصلاح الأراضي وانشاء المزارع السمكية والصوب الزراعية.
رافق البناء الإصلاح الاقتصادي الذي يسير بخطي سريعة لعلاج الخلل الواضح والتشوهات المتراكمة عبر السنين في الموازنة العامة.
تزامن إصلاح البنية التحتية والإصلاح الاقتصادي مع الحرب علي الإرهاب والتصدي للمخططات الخارجية في إصرار علي عدم التخلي عن السير في طريق التنمية التي تكتمل بأهم إصلاح بدأ منذ فترة وإن كان قد تأخر كثيرا وهو إعادة بناء الانسان واستعادة الشخصية المصرية.
.. وبعيداً عن الاختلاف أو الاتفاق حول ترتيب أولويات إعادة بناء "البيت من الداخل" فإن الاختيار استهدف تحسين مناخ الاستثمار وزيادة اقبال رءوس الأموال المحلية والعربية والأجنبية لإقامة مشروعات تزيد من فرص العمل وزيادة الإنتاج ورغم قسوة القرارات الاقتصادية إلا إن الشعب تحملها في صبر أملاً في أن تأتي هذه الإصلاحات بثمارها سريعا ويكون المستقبل أفضل.
.. ولأن السنوات الصعبة علي المصريين قاربت علي الانتهاء خاصة بعد أن أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي ان مصر في عام 2020 ستكون "شكلاً آخر".. فإن من الحكمة البدء في استغلال ما لدي الدولة من امكانيات وثروات مازالت مجهولة أو لم تستغل اقتصاديا.. وكذلك هناك مشروعات يمكن التفكير فيها أو كانت مطروحة من قبل وحان وقت استخراجها من الادراج وإعادة دراستها وتنفيذها أو تعديلها حتي تحقق الجدوي المطلوبة.. ولا مانع ان يتم ذلك إلي جانب الخطط الموضوعة لتحقيق خريطة المستقبل حتي عام 2030 ولو من باب الاحتياط لتأخر انتعاش السياحة لأسباب خارجية أو تعطل الاستثمارات التي غالبا ما تتحكم فيها السياسة وتدخلات وإرادات الدول الكبري.. ولكي لا تحدث هزة في الموازنة العامة والاحتياطي من النقد الأجنبي في حال استمرار الركود الاقتصادي العالمي.
لابد من الاعتماد علي الموارد الذاتية وما أكثرها حيث تمتلك مصر كل المقومات لتتحول إلي واحدة من الدول الصاعدة وتنضم لأفضل الاقتصادات في العالم خلال فترة من 10 إلي 15 عاماً.. فهي ليست أقل من النمور الآسيوية من ماليزيا وسنغافورة إلي فيتنام.. ويمكنها أن تلحق بالدول التي سابقت الزمن ودخلت مع "الكبار" مثل البرازيل وإندونيسيا وجنوب أفريقيا التي أصبحت ضمن مجموعة العشرين التي يجتمع قادتها هذه الأيام في الأرجنتين!!
قدرات وثروات .. متي نستغلها ؟!
** حبا الله مصر بشواطئ علي البحرين المتوسط والأحمر تمتد لحوالي 2000 كيلو.. ونهر يسير من جنوب البلاد إلي شمالها مسافة ألف كيلو مشكلا دلتا قامت علي ضفافها حضارة لا مثيل لها إلي الآن.. ومن العجيب ان الفراعنة استفادوا من النيل وقدسوه واعتبروه مصدر الخير والحياة.. أما أحفادهم فلا يعرفون كيف يستفيدون منه ويحافظون عليه!!
السؤال الذي يتردد علي الألسنة: "هل حقا" مصر بخلاف شواطئ البحرين "الأبيض والأحمر" والنيل والبحيرات تمتلك ما تقدمه من صادرات سواء من المواد الخام أو الصناعات أو النباتات أو الخدمات "اللوجستية" التي تساعد علي تحقيق طفرة في الدخل القومي وانعاش الاقتصاد وعلاج الخلل في الميزان التجاري مع معظم دول العالم؟
بالطبع لدينا الكثير من الثروات التي يمكن ان نحقق فيها ميزة تنافسية تجعلها مطلوبة في العالم وتدر صادراتها العملة الصعبة لخزينة الدولة.. فهناك محاصيل زراعية لو شجعنا زراعتها ستغزو أسواق معظم الدول وتبحث عنها مصانع الأدوية والمستحضرات الطبية والعطور.. وتوجد في باطن أراضينا وتحت رمال الصحراء ووسط صخور الجبال في الوادي الجديد وغرب البلاد ما لو تم استخراجه من معادن نادرة لتهافتت عليه الشركات الدولية وتنتظره ماكينات مصانع الطائرات والالكترونيات والأجهزة الكهربائية والسيراميك والرخام والأسمدة وغيرها.
نعم.. مصر لديها من الامكانيات والقدرات والخيرات الطبيعية ما يمكن أن نعتبره كنوزاً لا تقل عن الآثار المدفونة التي تبوح بأسرارها كل فترة فتثير الدهشة في أرجاء المعمورة ويتعجب العالم من هذا "الشعب" الذي يمتلك أول وأهم حضارة بشرية.. ومن هذه الأرض تعطي بسخاء رغم كل ما تم نهبه عبر العصور منذ فجر التاريخ!!
أهم ثروة هي الانسان.. فالتنمية الحقيقية والبناء والتقدم لا تقوم إلا علي أكتاف الشعب.. صحيح إن لدينا مشكلة الآن في الزيادة السكانية ولا تجعل المواطن يشعر بنتائج الإصلاح.. إلا ان الدولة عليها ان تستمر في التوعية واتخاذ خطوات للسيطرة علي الزيادة.. ولكن حتي يتم تحقيق نتائج إيجابية والوصول إلي المعدلات الدولية.. فعلينا أن نستفيد من هذه الثروة وتحسين توظيفها فليس من المعقول ان نتخلص من المواليد أو نهمل الأطفال والشباب لأن أهلهم أنجبوهم وتركوهم في الشوارع.. فالمجتمع كله عليه مسئولية ابتداء من المؤسسات الدينية والتعليم والإعلام والجمعيات الأهلية والأحزاب وصولا إلي مؤسسات الدولة والحكومة.. ونحتاج إلي حلول مبتكرة وإجراءات تراعي الظروف ولكن هذه مسألة تأخذ وقتا وأعواما فتغيير السلوك والعادات ليس سهلا.. فلنتعامل مع الواقع الحالي ونعتبرهم ثروة ونستفيد منهم!!
نبدأ من الأسبوع القادم باذن الله "إذا كان في العمر بقية" سلسلة مقالات تتناول الثروات غير المستغلة وتحتاج إلي جهد بسيط واستثمارات قليلة لتعطي خيرا وفيرا.. وتستوعب عمالة تقلل من طابور البطالة.. وبالطبع ذلك ليس حكرا علي أحد فكل من لديه فكرة أو مشروع أو كنز مدفون يساهم في انعاش الاقتصاد وتحسين حياة المصريين فليتقدم به وسنعرضه.. ومن الطبيعي ان تكون البداية بما قال عنه "هيرودوت" ان بلادنا "هبته" وغني له الشعراء "يا تبر سايل بين شطين يا حلو يا أسمر"!!
طقاطيق
** إسرائيل هي الرابح الأكبر والمستفيد الأول من الحروب الأهلية في سوريا واليمن وليبيا.. ومن الخلافات بين الدول الإسلامية وما يحدث في أفغانستان وانتشار الجماعات الإرهابية في نيجيريا والصومال وباكستان.. كل يوم يزداد الصهاينة توحشاً ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.. وتكتسب الدولة العبرية أرضاً لم تطأها من قبل.. تدك مدن الضفة وغزة وتصادر الأراضي والبيوت وتطرد أصحابها.. ثم بدأت تتسرب دبلوماسياً إلي عواصم كانت محرمة عليها حتي رأينا بنيامين نتنياهو يتجول في عاصمة عربية.. وأخيراً قيام الرئيس التشادي ادريس ديبي بزيارة للقدس وإعلانه عن عزمه إعادة العلاقات بين تشاد وإسرائيل وهي مقطوعة منذ عام 1972 لتتوالي الدول الأفريقية التي تقيم علاقات مع تل أبيب.. فما الذي عند إسرائيل تجعل الدول تهرول إليها ولا يوجد عند العرب والمسلمين.. هل هو التعاون الأمني والعسكري والاستخباراتي فقط أم هناك أشياء أخري؟!
.. وبالطبع كل دولة حرة في علاقاتها ولكن لابد أن يتم ذلك في إطار رؤية عربية إسلامية وفقا لقرارات القمة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي التي تضمن اعتراف إسرائيل بحقوق الشعب الفلسطيني وتوافق علي قيام دولته وعاصمتها القدس.. وبدون ذلك يصبح التطبيع والزيارات المتبادلة عبارة عن "هدية مجانية" للعدو!!
***
** فوجئ سكان احدي الجزر في نيوزيلندا بوجود 145 من "الحيتان الطيارة" نافقة علي الشاطئ منذ عدة أيام.. وهو ما يتكرر كل عام علي عدة شواطئ فيما يعرف بظاهرة "الانتحار الجماعي" حيث تلقي الحيتان بنفسها علي البر وإذا حاول الصيادون إعادتها لمياه البحر أو المحيط تتمسك بالبقاء علي الشاطئ مفضلة الموت بإرادتها عكس كل نواميس الكون وهو ما حير العلماء والباحثين.. فهل يمكن أن تكون تلك الحيتان هي أحفاد "الحوت" الذي التقم سيدنا يونس عليه السلام ثم أمره الله أن يخرج لينبذه "بالعراء وهو سقيم".. فهل تخرج الحيتان للشاطئ وتترك مياه البحار تأسياً بجدها حوت "ذا النون".. الله أعلم؟!
***
احترس أن تقع ورقة عليها توقيعك في يد أحد.. فقد استطاع الباحثون بجامعة تيومين الروسية من ابتكار يقلد خط اليد "وفورمة التوقيع" بشكل لا يمكن تفريقه عن الحقيقة.. صحيح انهم يقولون ان ذلك سيسهل عمليات البيع الالكتروني أو التوقيع علي الوثائق عبر الإنترنت.. ولكن هناك من سيستخدم البرنامج أو الجهاز المبتكر في تقليد التوقيع علي الشيكات والأوراق المهمة.. وقد تجد نفسك قد تنازلت عن شقتك أو قمت ببيع أي شيء دون أن تدري أو متهما في قضية أو متزوجا أو مستقيلا من عملك فامضاؤك من السهل تقليده؟!

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة