رسالة من القلب
حجم الاتصالات التي تلقيتها حول مجموعة المقالات حول فوضي البرامج الطبية وبعضها من قراء عاديين وأخري من أصحاب تجربة من هذه البرامج كان لافتاً.. لكنها أكدت في المجمل أن هناك فوضي كبيرة وأن هذه البرامج ــ إعلامياً ــ مهمة ولكنها تحتاج لفلترة للضيوف ليس حجبهم لكن وضع معايير لمن هو الضيف وما هو إنتاجه العلمي.
وأوجه الشكر للإعلامي الكبير حمدي الكنيسي الذي تفاعل مع الأمر وتوافق في كثير من الذي كتبناه.. وهذا رأي إعلامي كبير يجب أن نأخذ به ليس كنقيب للإعلاميين فقط لكن لأنه صاحب تجربة توعوية منذ فترة طويلة وإعلامي متمرس يعرف حقيقة وأهمية ما يبث.
.. لقد أوضح لي أحد المتصلين أن التلاعب ليس حتمياً يدفعه الضيف للشركة التي تنتج مثل هذه البرامج والتي من وراءها يخدع المريض لكن.. إن المعدين أنفسهم بلا هوية إعلامية وربما يلتقون أنفسهم بالدكتور الإعلامي وهو ليس إعلامياً أو دكتور أو طبيباً وهذا أيضاً يرجع إلي أصحاب القنوات الخاصة التي يهمها ثمن الانفاق المليوني علي البرنامج وليس مهماً المحتوي وهي رؤية إعلامية خطيرة.
.. هذه البرامج التي أثارت نقيب الأطباء بالتحرك السريع لكن القنوات تخرج لسانها لكل من ينتقد هذه البرامج ولا تزال تمارس عملها.. وتغيير المذيعة أو المقدمة أسهل مما تتخيل المهم شكل مقبول وأسئلة معدة سلفاً وإجابات منقصة.. وإعلانات.. واكتشفت أن القنوات نفسها مخدوعة لأن القناة تعتبر هذه المادة ضمن فقراتها الإعلانية فهي تحصل مقدماً علي ثمن إيجار الساعة ــ مدة البرنامج ــ ولا يعنيها كيف سيحصل المعدون أو الشركة المعدة علي المقابل الذي غالباً هو ما يدفعه الضيوف من الأطباء حديثي العهد بالتخرج والتخصص.. وكذلك المستشفيات التي يروج لها في البرامج وكأن معها عصا سحرية للعلاج.. وفي غياب الرقابة الجادة علي برامج القنوات جعل هؤلاء يتمادون في كتابه صفات طبية تخصصية للضيف ربما نفسه يفاجأ بها علي الشاشة عندما يعاد البرنامج مع أرقام هواتف عيادته ومنزله والمحمول أيضاً.
الأمر يحتاج لوقفة جادة لتقييم هذه البرامج من المجلس الأعلي للإعلام والهيئة الوطنية للإعلام ونقابة الأطباء ومراكزنا البحثية إذا كان الطبيب يتحدث عن ابتكار بحثي طبي جديد.. مطلوب استضافة رواد الطب في مصر المملوءة بأرفع التخصصات والذين يحملون الشهادات العلمية والتجربة العملية في آن فهل يصغي أصحاب القنوات ومجلسنا الأعلي والهيئة الوطنية للإعلام ونقابتا الأطباء والإعلام عما نقول أتمني.
المرسي رئيساً للباجور
جاء اختيار محمود المرسي رئيساً للباجور اختيار مهماً ورد اعتبار لرجل تمرس في العمل بالمحليات منذ أن كان مديراً عاما للإعلام والعلاقات العامة بمحافظة المنوفية قبل أن يتولي مناصب مماثلة في الشهداء وغرب شبين وكفر البطيخ العائد منها.
إن تجربة المرسي كقيادة شابة تؤكد أنه إضافة متميزة في العمل بالمحليات وقد جاء خلفاً لزميله بسيوني عيد الذي استمر في الموقع عدة سنوات.. "المرسي" يؤكد في كل لقاء أنه جاء لخدمة المواطن ولا أحد فوق القانون ويسعي للنهوض بمؤسسات المجتمع المدني والتفكير خارج الصندوق وإعلانه عن تأسيس جمعية "أصدقاء مستشفي الباجور" خطوة مهمة في سباق مشاركة المواطنين في العمل التطوعي فثقافة التطوع خطوة مهمة لتحقيق النجاح.