[email protected]
استطاعت وزارة الأوقاف أن تخرس ألسنة المتنطعين الذين يخرجون علينا كل عام بفتاواهم العقيمة التى تحرم الاحتفال بذكرى مولد سيد الخلق .. حبيب الحق .. خاتم الأنبياء وإمام المرسلين، سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - وذلك بإطلاق حملة "رسول الإنسانية"، وتعريفاً بالحملة يقول الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف: إن نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - نبي الإنسانية ورسولها، سواء من حيث كون رسالته جاءت رحمة للعالمين حيث يقول الحق سبحانه: "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ"، أم من حيث كونها للناس كافة، حيث يقول الحق سبحانه: "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا"، وحيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة، وأعطيت الشفاعة" ، أم كان ذلك من جهة ما تضمنته الرسالة من جوانب الرحمة والإنسانية وتكريم الإنسان لكونه إنسانًا بغض النظر عن دينه أو لونه أو جنسه أو لغته، حيث يقول الحق سبحانه: "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ".
ولما كانت الحملة قوية ومؤثرة لم نسمع بما كنا نسمع به من قبل عن تحريم الاحتفالات، والتشكيك فى مشروعية صناعة الحلوى بهذه المناسبة العظيمة، والدعوة إلى مقاطعتها.
فحين تتحدث منابر وزارة الأوقاف، يوم الجمعة الماضى، فى 180 ألف مسجد حول موضوع "نبى الرحمة كما نعرفه"، فلا تستطيع القوى الظلامية أن تحجب هذا النور الذى عم البلاد واستضاء به العباد.
الجميل فى الأمر أنه خلال اللقاء الذي جمع كل من وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، ونقيب الأشراف السيد محمود الشريف وكيل أول مجلس النواب، وشيخ مشايخ الطرق الصوفية الشيخ عبد الهادي القصبى رئيس لجنة التضامن بمجلس النواب عقب صلاة الجمعة الماضية بمسجد ابن عطاء الله السكندرى، أعلن كل من نقيب الأشراف وشيخ مشايخ الطرق الصوفية انضمام كل من نقابة الأشراف ومشيخة الطرق الصوفية لحملة وزارة الأوقاف "رسول الإنسانية".
وتضمن الإعلان أن القرار جاء تقديرا لدور الحملة العالمى فى التعريف بسماحة الإسلام والسيرة العطرة لخير الأنام سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام.
الحملة ماضية ومستمرة طوال شهر ربيع الأول .. شهر مولد النبى الخاتم، وذلك عبر منابر المساجد، وموقع الوزارة وصفحتها على "فيس بوك"، وجروبات الدعاة ومجموعات الإعلام الخاصة بالترويج للحملة، وكذلك من خلال الفضائيات والصحف لتكوين توجه عام نحو "أخلاق وقيم كريمة إنسانية رحيمة".
وتزامن ذلك مع بث رسائل للتعريف بالنبى الكريم وأخلاقه دعما لمنظومة القيم بالمجتمع لمواجهة التطرف والتسيب، حيث بث الموقع الرسمى لوزارة الأوقاف، ثلاث رسائل ضمن حملة رسول الإنسانية لترسيخ الأخلاق الكريمة.
وجاءت الرسالة الأولى بقلم الدكتور خالد السيد غانم، مدير إدارة الإعلام، قال فيها: "محمد رسول الإنسانية للهداية، والرحمة والرأفة والحب والعدل والصراط المستقيم".
بينما كتب محمد خليفة فى الرسالة الثانية: "محمد بلغ الغاية وأربى على النهاية فى كل خلق، فهو القائل: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق أى يأتي بالتمام في كل خلق".
وقال د. سعيد حامد مبروك فى الرسالة الثالثة: "إنسانية عالية، وأخلاق راقية، يحب الناس، ويتألم لألمهم، لا يتكلم إلا حقًا، ولا ينطق إلا صدقًا، "وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ".
جهد مشكور لوزارة الأوقاف، نسأل الله ان يجعله فى ميزان حسنات القائمين عليه، وكل من يساهم ولو بجهد قليل فى تفعيل حملة "رسول الإنسانية".