رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

فوضي الإعلام الطبي تتسع يوماً بعد يوم خاصة في قنواتنا الفضائية الخاصة وباتت تشكل صداعاً مزمناً للمشاهدين بما تبثه من أخبار طبية مبالغ فيها ولقاءات مع أطباء يعطون لأنفسهم ألقاباً رفيعة المستوي في عالم الطب والجراحة بعضهم لم يسمع عنهم أحد اللهم إلا الشارع الذي به "عيادته الخاصة".
وتفاءل المواطن خيراً عندما تقدم نقيب الأطباء الدكتور حسين خيري ومعه وفد ضم الدكتورة نجوي الشافعي أمين النقابة ووكيلها الدكتور أسامة عبدالحي ببلاغ إلي رئيس المجلس الأعلي للإعلام الأستاذ مكرم محمد أحمد استجابة لرد الفعل حول ما تقدمه هذه البرامج من معلومات غير دقيقة علمياً والمخالفة لقسم الطبيب يعرض حالات تم علاجها علي الشاشة مخالفة لسرية هذا الأمر.
لكن ببساطة هذا يعود إلي كيفية إعداد هذه البرامج لباحثين ومنتجين لها يبحثون عن "سبوبة" وأيضاً يخلعون عن أنفسهم ألقاباً لا يحملونها أي لقب "مزيف".. مما يعكس أن هذه البرامج باتت "سمك.. لبن.. تمر هندي" ولفت انتباهي مؤخراً أن النائبة السمكة الذهبية رانيا علواني دخلت علي خط هذه البرامج وهي كفاءة طبية ورياضية ونائبة برلمانية رائعة.. وتساءلت كيف وقعت خريجة "ساوترن ميتو ديست" ومتخصصة في النساء والولادة.. حيث ان النائبة التي نقدرها كنت أظن أن المواطن عندما يطلب تقديم طلب إحاطة حول "عبثية" هذه البرامج سيتوجه للنائبة د.رانيا علواني.
للأسف هذه البرامج وأظن أن النائبة لا تعرف ذلك مدفوعة الأجر والطبيب الذي تظهر عناوين عيادته أو مركزه الطبي والأصغر منها سناً ويكتب علي الشاشة "الاستشاري" جزء من السبوبة وهي برامج إعلانية لخدمة الطبيب وليس لخدمة المواطن.
في ظني أن النائبة سمكتنا الذهبية أكبر من أن تقدم برنامج "سبوبة" لمعدين لصالح القناة التي ارتبطت بها فهي اسم كبير يأتي إليه أي مشاهد أما أن تزيف الواقع في فقرة من برنامجها لتقديم حوار طبي في غالبه عن جراحات السمنة والعقم وغيرها يجعلني أضع كثيراً من علامات الاستفهام.. وما أحزنني أنني دخلت علي "اليوتيوب" في أحد برامجها التي قدمتها قبل شهر تقريباً ووجد رقم المشاهدة لا يتعدي 180 شخصاً.. وحلقتها التي قدمتها في 3 نوفمبر الحالي لم يدخل عليها سوي نحو 50 شخصاً حسب الخميس الماضي.. وللأسف مصر كلها بقيادتها ومسئوليها وحكومتها مهمومة بالصحة الإنجابية وزيادة السكان لم أجد وسط هذه الفوضي أياً من البرامج "السبوبة" في قنواتنا الخاصة تناقش هذه القضية القومية.. اعتقد أنه آن الأوان لمراجعة كل البرامج الطبية في قنواتنا الخاصة بعد أن أصبحت بلا "محور" أو "صدي" في الشارع.. أين هذه البرامج من قضايانا القومية ومحاورة أساتذة الطب الحقيقيين الذين لا يزالون يحتفظون بشموخهم العلمي والعملي ويفتحون عياداتهم بأسعار مناسبة أما هؤلاء الضيوف في برامج "السبوبة" فلديهم معاملهم الخاصة وأسعار مبالغ فيها.. ومعلومات طبية تدخل بيوتنا بدون استئذان وهذا يجب أن يخضع كمعلومات طبية لرقابة شديدة لأن هذه القنوات لا تبث في مصر فقط بل للعالم ودول الجوار التي تعتبرنا ولا تزال عاصمة الطب في العالم العربي وأفريقيا.. هذه البرامج الطبية "السبوبة" يجب أن تخضع لمعايير تصفها نقابة الأطباء وميثاق شرف لمن يظهر فيها بدون عناوين الأطباء لأن الطبيب المشهور في تخصصه يذهب إليه الناس ثقة فيه أما هؤلاء نجوم فضائيات "السبوبة" والمدفوعة مسبقاً.. "اليوتيوب" وعدد مشاهدينه يؤكد عدد المشاهدين المحدود جداً.. ورسالتي للدكتورة رانيا النائبة والسمكة الذهبية وعضوة إدارة الأهلي والمتخصصة في النساء والولادة قضايا مصر القومية كزيادة السكان أهم من الذي يتم تقديمه ولكل جماهيرك الذين تعلقوا بك بدل أن تخرجي ببرنامج يأخذ من رصيدك الكبير.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة