رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب
عندما يكون الشباب هم عماد البناء والتحضر للامم نجد النجاح هو الحليف والسند ، وتتصدر هذه الامم العالم فقوامها شباب يدركون المعني الحقيقي للوطن .. الوطن الذي ادرك ان بناء الانسان ام من بناء البنيان الاسمنتي ، وهذا ما تسير فيه مصر وتسعي الي تحقيقه ، وتنشره من خلال الفكر الجديد الذي يتبناه سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي احتضن فكر منتديات الشباب وانطلق بنا الي منتدي شباب العالم والذي يعقد حاليا في شرم الشيخ ، تبادل الخبرات مهم جدا خاصة لشبابنا الذين هم عماد المجتمع ونتمي ان نراه في كل مجالات حياتنا التي نسعي بها نحو مصر المستقبل . كنت في رحلة لدولة الصين الشعبية الصديقة بدعوة كريمة من منتدي التعاون الاعلامي لمبادرة الحزام والطريق 2018 وعلي الهامش كانت بالنسبة لي رحلة علاج لكثير من الامراض التي تراكمت بداخلي نتيجة لاهمال الكثير ولادراك المرض قبل ان يستفحل ولا نجد له علاجا ، والاهم من البحث عن العلاج وجدت في دولة الصين الشعبية الشقيقة معني حقيقي لمعني شباب هم عماد وطن حقق الكثير من الانجازات في كافة المجالات اهمها بناء الشباب والانسان والصناعية والاقتصادية والزراعة والثقافية والاجتماعية والفنية وفن التمثيل المشرف لقارة الصين ، ورايت هذا وتعاملت معه واصابني منه ما اسعدني وتمنيت ان اجد شباب مصر بهذا النجاح وهذا الانتماء ، فعند زيارتي لمقاطعة هاينان " Heinan " الصينية وهي بالمناسبة جزيرة في الجنوب الصيني ، تعاملت عن قرب لمجموعة من الشباب الصيني المحب لبلده جاء متطوعا موقنا لاهمية ما يقوم به ويقدمه لي كزائر لبلده ويقوم بمثله شبابنا في شرم الشيخ في منتديات الشباب ايضا ، بالمناسبة الشباب الصيني الذي رايته وتعاملت معه غالبيتهم في المرحلة الثانوية والجامعية ، وتبدا حكايتي مع الشباب الصيني منذ اللحظة الاولي التي وطئت فيها قدمي مطار القاهرة وتسليم شنطة سفري للمسئول عن الشحن والذي ابلغني انه سيقوم بشحن شنطة سفري الي الوجه الاخيرة لي وهي مطار هيكو بمقاطعة هاينان واترك الشنطة تاخذ مصيرها خاصة وان يتوسط الرحلة ترانزيت في مطار كوانزو الصيني لمدة اربع سنوات وعملت بنصيحة موظف مطارنا فهو اعلم مني بالطيران وفعلا نزلت مطار كوانزو بعد رحلة طيران تجاوزت ال 12 ساعة ، وكلي اطمئنان ان الشنطة سبقتني لطائرة هايكو التي ساركبها بعد عدة ساعات وجاء موعد الصعود للطائرة وبالفعل انطلقت بي في الموعد المحدد ووصلت مطارهايكو بهاينان ابحث عن الشنطة لا وجود لها ، واتجهت لمسئولي المطار الذين حاولوا مساعدتي بشتي الطرق ، ولكن الشنطة تم تركها في كوانزو ولم تصل معي علي الرحلة وابلغوني ان الشنطة ستصل الي الفندق الذي انزل فيه ، فندق ليس لدي معلومات عن اي شئ غير ان هناك من سينتظرني لياخذني للفندق ومكان الاقامة ، وخرجت من المطار ابحث عن الشخص الذي ينتظرني ، ووجدت فتاة صغيرة في المرحلة الثانوية تحمل شعار المنتدي تجري هنا وهناك ، وانا احاول النداء عليها استخدمت كل لغات النداء العالمية ولغة الاشارة وكانت تجري بسرعة وانا واقف خلف الحاجز انتظر ان تسمعني او تراي حتي تبلغ المسئولين في مطار هايكو مكان اقامتي ، وبعد جهد جهيد التفت لي وانا اقول لها انا مصطفي البلك بالعربي تعالي ياشيخة دوختيني نسيت الانجليزية وبالطبع اجهل الصينية وشوية عربي علي بعض من لغات اخري جاءت معي للمسئول واخبرته علي مكان اقامتي ووعدها ان الشنطة ستكون في الفندق الذي اقيم فيه في الصباح ، وانا ارتدي ملابسي منذ اكثر من 25 ساعة شئ صعب اشعر به انا خاصة وانني لم اتعود علي هذا ، ولكن ما باليد حيلة مضطر ابات في هذه الملابس وان اخرج بها في اليوم الثاني لزيارة احد المتاحف في هاينان ، وبالفعل ذهبت للفندق وامضيت ليلتي وارتديت نفس الملابس في الصباح وذهبت لزيارة المتحف وانا احمل في مخيلتي انني سوف ازور متحف تاريخي عن تاريخ مقاطعة هاينات ولكن وجدته متحف يؤرخ لكل ما يتم من تطوير وانجازات لهذه المقاطعة في شتئ المجالات يوم بيوم وفي كل المجالات من مؤاني ومطارات وطرق وسكك حديد والبحث والتنقيب عن المعادن والتصنيع والبحث العلمي والتكنولوجي عام بعام ، وهنا عرفت ان التاريخ لم يقف عند الماضي ولكن الحاضر والمستقبل جزء من تاريخ الامم عندما تعرف طريق التقدم والرقي بالعمل الجاد ، كل هذا بسواعد شباب احب وطنه ، وخلال الزيارة للمتحف وجدت الجميع من الشباب المرافقين لنا يقومون ببث الطمأنينة في قلبي وتطييب خاطري بان الحقيبة ستعود بسلامة الله ، ورغم هذا وجدت ملابسي تقول لي نحن نشعر بالكراهية لك ارحمنا يا اخي ، وانا اقول لهم ما باليد حيله اخرة الصبر حلو اصبروا معي ، وعدت للفندق وانا في قرارة نفسي ان اقوم بشراء ملابس جديدة ارتديها حتي تعود شنطة سفري بسلامة الله ، فمدينة هاينان مدينة استوائية نسبة الرطوبة فيها عالية ودرجة الحرارة مرتفعة ولكن لا انكر انها من اجمل المدن التي رايتها في حياتي وغالباً ما تشبه هاينان بهاواي وهي من أشهر الوجهات السياحية في الصين وجزيرة هاينان فريدة من نوعها وهي إستوائية وتتميز بهوائها النقي و مساحتهاالكبيرة الخضراء وطرقها الجميلة التي استخدم في رصفها مواد جيدة وشواطئها الخلابة والمنتجعات المثيرة. تقع الجزيرة في بحر الصين الجنوبي وهي جزيرة ستقع بحبها عند زيارتها. ورغم هذا كله وجدت استغاثة من ملابسي المبتله بالعرق وما ادراك ما العرق ، وعدت للفندق وطلبت من الشباب المساعد والمرافق لي وخاصة الجميلة ويكي التي لم تفارقني منذ ان التقينا انا وهي بالمطار في هايكو ان يساعدوني في الذهاب لاحد موالات هاينان لشراء الملابس وان يدلوني عن الاماكن المتاحة لانقاذ نفسي من ملابسي التي اعلنت حالة الطؤاري والتهديد بتركي ، وسالني احدى الشباب هل لديك كارت ائتمان يتعامل باليوان فقلت له لا الكارت الذي احمله يتعامل بالجنية المصري ولكن معي يورو " ظنا مني انه سيد العملات " ممكن اتعامل بالكاش فقال لي ان التعاملات هنا تتم باليوان ولا نتعامل بعملة اخري وهي عملة بلدنا الصين الدولار واليورو في البنوك فقط ، فقلت له هل يمكنني تحويل من اليورو لليوان فقال لي هذا سيتغرق وقتا واظن انك تحتاج شراء الملابس بشكل مهم ، فقلت له نعم ، فاخرج كارت الائتمان الخاص به واعطاه لويكي الجميلة وشاب اخر وطلب منهم مصاحبتي لشراء ملابس لي بكارت الائتمان الخاص به انقاذا للموقف وبعد ذلك اسدد له المبلغ الذي اخذ من بطاقته بعد تغيير اليورو باليوان انك لقوي ايها اليوان ، تصرف اسعدني جدا وترك بداخلي انطباعا جميلا عن تصرف لشاب صيني يمتلك هذه الجدعنة ويترك لدي صورة جميلة عن شباب الصين الشقيق واكتملت الصورة لدي بهذا التصرف الجدع ، وانطلقوا معي بالسيارة وسعادتي لا توصف ومنبهر بجمال الشوارع ودقة تنظيمها وتنظيم المرور والنظام الذي يحكم الشارع الصيني بوجه عام والاحترا لاشارة المرور الذي يصل لمرحلة التقديس ، واستخدام غالبية الصينين للدراجات الهوائية والبخارية وكلا ماشي في طريقة بنظام يحكمه القانون ومن يخالف ينال الجزاء المناسب انها الصين وما اجملها ، ووقفنا امام احد الموالات وقبل النزول ردن تليفون ويكي الشابه الصينية ليقول له الطرف الاخر المتصل ان الشنطة وصلت الفندق بسلامة الله ، وقالت لي ويكي هل مازالت تريد شراء ملابس لك فقلت لها بالطبع لا انا جايب الدولاب معي ، ونظرت لملابسي التي ارتديها وقلت لها الان يمكنني التخلص منكم ، وعدت للفندق وانا في الطريق احلم بحمام ساخن وارتداء ملابس تربطني بها قصة حب بديلا للملابس التي اعلنت العصيان المدني علي وعبرت عن كراهيتها لي ، واخيرا وليس باخر بناء الشباب وغرس حب الوطن والانتماء مهمة شاقة ولكن ليست مستحيلة ونحن قادرون ومصر تستطيع ؟، حكاية شنطة سفري ليست النهاية ولكن تستمر حكايان هاينان مستمرة ، شكرا ويكي الجميلة شكرا شباب هاينان ، والي حكاية اخري . [email protected]
تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة