رسالة مؤثرة من زوجة الشهيد باسم فكرى رئيس مباحث قوص
وننقل لكم نص ما كتبته زوجة الشهيد في السطور التالية:
((( ظننت أن الدنيا تبسمت لي بمجيئك لي
لكن للأسف
الفرحة غالية الفرحة نادرة ...
نفس المشهد يتكرر بعد ١٥ عاما
المرة الأولي مع أهلي، والدي نقيب محامين قنا و البحر الأحمر بعد انقلاب سيارتنا في طريقنا للأقصر، صعوبة إنقاذهم، لم ينج من الحادث سوي أنا وأختي لم استطع الذهاب للمستشفي (مستشفي قفط ) لرؤيتهم ف المشرحة، قلبي لم يطاوعني أري أبي و أمي و ميرنا و عبدالرحمن و عبدالله .. و لم اصدق وفاتهم من الأصل .
صممنا علي استكمال دراسة الطب (كنا لازلنا ف العام الأول و الثاني ) بناء علي رغبة أبي رحمه الله ، لكم أن تتخيلوا ظروف الحياة التي تخبطت بها بنتان لمدة عشرة سنين متواصلة لن أتكلم عن إحساس الفقد و المرارة و الخذلان من اقرب الناس التي جعلتك حتي تفقد ثقتك في نقاء الحياة..
حتي التقينا أنا و باسم في أول فبراير ٢٠١٤ ، لم ننس أبداً هذا التاريخ أنا و باسم ، وجدت به من النقاء و الطيبة و الحنية و الشهامة و الحب الطيب النقي مالم أكن أتوقع آن هذه الأشياء موجودة في هذا الزمن ، لم يكن كأي ظابط شرطة من طيبته المفرطة ، دخلنا في سلسلة من المشاكل لم تنتهي بسبب المحيطين بنا و مع ذلك تمسك كل منا بالآخر و كأن كل من حولنا يستكثر علينا الفرحة معا، يعلم الله أن ماحدث كاد أن يقصم ضهري ، لولا ثبات باسم و ابتسامته الطيبة التي جعلت كل شيء يمر ، تزوجنا ف ٥/٣/٢٠١٥ بعد ما اخترنا و حددنا الفرح اكتشفنا الشبه بين هذا التاريخ و تاريخ الحادث منذ ١٠ سنوات في تاريخ ٣/٥/٢٠٠٥ , ف ظننت أن الدنيا تصالحني .
طبيعي كان هناك العديد من الأزمات مثل أي بيت بس كانت بتتحل ، رجل مصلي ملتزم بقراءة ورد يومي بعد كل صلاة ، كثير الاستغفار و الذكر ، حنون لأقصي درجة علي ابنه سليم يتعامل معه بعقلية الطفل و هو في الأصل باسم طفل ،مرت السنين و أنا أعتقد أن الحياة صالحتني به و لكن للأسف لم تستمر فرحتي طويلا ليتكرر نفس المشهد حين جاءتني مكالمة تليفونية أن زوجي فمستشفي قفط ،ف الثامنة مساء ، لم ادري كيف ذهبت هناك و أنا في قمة انهياري ، لأجد أنه استشهد ، كم كان المشهد قاسياّ صممت أن لا اتركه حتي أشاهده ، لن أخاف مرة أخري من إلقاء نظرة الوداع علي اقرب الناس لي ، قبلت يده الشريفة الطاهرة و وجدته متبسماً و كأنما أدي كامل واجبه و رسالته ف الحياة.. الحياة لا تترك الطيبين الطاهرين طويلاّ.... لكني كنت أحتاجك يا باسم. لما تركتني وحدي مرة أخرى ، كنت لي نعم الحبيب و الزوج و الضهر و السند ..
وداعاّ يا حبيبي ، وداعاّ يا رفيقي )) ..