رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

رسالة مؤثرة من زوجة الشهيد باسم فكرى رئيس مباحث قوص

الشهيد باسم فكري
الشهيد باسم فكري وزوجته
نشرت الدكتوره سارة محمد رشاد الخطيب زوجة الشهيد الرائد باسم فكرى رئيس مباحث قوص الذى استشهد يوم الخميس الماضي بعد تبادل إطلاق الرصاص مع عناصر خارجة عن القانون، رسالة مؤثرة على صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعى " الفيس بوك " ترثى خلالها فقدان زوجها وتشابه الأحداث التى فقدت خلالها أسرتها بالكامل قبل 15 عاماً ..

وننقل لكم نص ما كتبته زوجة الشهيد في السطور التالية:

((( ظننت أن الدنيا تبسمت لي بمجيئك لي

لكن للأسف

الفرحة غالية الفرحة نادرة ...

نفس المشهد يتكرر بعد ١٥ عاما

المرة الأولي مع أهلي، والدي نقيب محامين قنا و البحر الأحمر بعد انقلاب سيارتنا في طريقنا للأقصر، صعوبة إنقاذهم، لم ينج من الحادث سوي أنا وأختي لم استطع الذهاب للمستشفي (مستشفي قفط ) لرؤيتهم ف المشرحة، قلبي لم يطاوعني أري أبي و أمي و ميرنا و عبدالرحمن و عبدالله .. و لم اصدق وفاتهم من الأصل .

صممنا علي استكمال دراسة الطب (كنا لازلنا ف العام الأول و الثاني ) بناء علي رغبة أبي رحمه الله ، لكم أن تتخيلوا ظروف الحياة التي تخبطت بها بنتان لمدة عشرة سنين متواصلة لن أتكلم عن إحساس الفقد و المرارة و الخذلان من اقرب الناس التي جعلتك حتي تفقد ثقتك في نقاء الحياة..

حتي التقينا أنا و باسم في أول فبراير ٢٠١٤ ، لم ننس أبداً هذا التاريخ أنا و باسم ، وجدت به من النقاء و الطيبة و الحنية و الشهامة و الحب الطيب النقي مالم أكن أتوقع آن هذه الأشياء موجودة في هذا الزمن ، لم يكن كأي ظابط شرطة من طيبته المفرطة ، دخلنا في سلسلة من المشاكل لم تنتهي بسبب المحيطين بنا و مع ذلك تمسك كل منا بالآخر و كأن كل من حولنا يستكثر علينا الفرحة معا، يعلم الله أن ماحدث كاد أن يقصم ضهري ، لولا ثبات باسم و ابتسامته الطيبة التي جعلت كل شيء يمر ، تزوجنا ف ٥/٣/٢٠١٥ بعد ما اخترنا و حددنا الفرح اكتشفنا الشبه بين هذا التاريخ و تاريخ الحادث منذ ١٠ سنوات في تاريخ ٣/٥/٢٠٠٥ , ف ظننت أن الدنيا تصالحني .

طبيعي كان هناك العديد من الأزمات مثل أي بيت بس كانت بتتحل ، رجل مصلي ملتزم بقراءة ورد يومي بعد كل صلاة ، كثير الاستغفار و الذكر ، حنون لأقصي درجة علي ابنه سليم يتعامل معه بعقلية الطفل و هو في الأصل باسم طفل ،مرت السنين و أنا أعتقد أن الحياة صالحتني به و لكن للأسف لم تستمر فرحتي طويلا ليتكرر نفس المشهد حين جاءتني مكالمة تليفونية أن زوجي فمستشفي قفط ،ف الثامنة مساء ، لم ادري كيف ذهبت هناك و أنا في قمة انهياري ، لأجد أنه استشهد ، كم كان المشهد قاسياّ صممت أن لا اتركه حتي أشاهده ، لن أخاف مرة أخري من إلقاء نظرة الوداع علي اقرب الناس لي ، قبلت يده الشريفة الطاهرة و وجدته متبسماً و كأنما أدي كامل واجبه و رسالته ف الحياة.. الحياة لا تترك الطيبين الطاهرين طويلاّ.... لكني كنت أحتاجك يا باسم. لما تركتني وحدي مرة أخرى ، كنت لي نعم الحبيب و الزوج و الضهر و السند ..

وداعاّ يا حبيبي ، وداعاّ يا رفيقي )) ..





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة