س و ج كل ما تريد معرفته عن جريمة خيانة الأمانة
س / ماهي جريمة خيانة الأمانة ؟
ج / تنص المادة 341 من قانون العقوبات على أن ( كل من أختلس أو استعمل أو بدد مبالغ أو أمتعة أو بضائع أو نقوداً أو تذاكر أو كتابات أخرى مشتملة على تمسك أو مخالصة أو غير ذلك إضراراً بمالكيها أو أصحابها أو واضعي اليد عليها وكانت الأشياء المذكورة لم تسلم له إلا على وجه الوديعة أو الإجارة أو على سبيل عارية الاستعمال أو الرهن أو كانت سلمت له بصفة كونه وكيلاً بأجره أو مجاناً بقصد عرضها للبيع أو استعمالها فى أمر معين لمنفعة المالك لها أو غيره يحكم عليه بالحبس ويجوز أن يزداد عليه غرامة لا تتجاوز مائة جنيه مصري.
مادة 342 : يحكم بالعقوبات السابقة على المالك المعين حارساً على أشيائه المحجوز عليها قضائياً أو إداريا إذا اختلس شيئاً منها.
س / متي تتحقق جريمة خيانة الأمانة ؟
ج / لكي تتحقق جريمة خيانة الامانة المنصوص عليها في المادة 341 لا بد ان تتوافر خمسة اركان وهي:
(1) موضوع الجريمة ويشترط ان يكون مالا منقولا مملوكا للغير
(2) ان يتم استلام الجاني للمال على وجه من وجوه الامانة التي حصرتها م 341 ع
(3) توافر الركن المادي وهو الاختلاس او التبديد او الاستعمال
(4) توافر الركن المعنوي وهو القصد الجنائي
(5) ركن الضرر
وفي بيان ذلك قضت محكمة النقض :
(1) تتحقق جريمة خيانة الأمانة بكل فعل يدل على أن الأمين إعتبر المال الذى أؤتمن عليه مملوكاً له يتصرف فيه تصرف المالك.
(2) يتحقق القصد الجنائى فى جريمة خيانة الأمانة بتصرف الحائز فى المال المسلم إليه على سبيل الأمانة بنية إضاعته على ربه و لو كان هذا التصرف بتغير حيازته الناقصة إلى ملكية كاملة مع بقاء عين ما تسلمه تحت يده .
(3) من المقرر أنه لا يشترط لقيام جريمة خيانة الأمانة وقوع الضرر فعلاً للمجنى عليه ، بل يكفى أن يكون الضرر محتمل الوقوع
(4) لا يشترط فى القانون لقيام جريمة التبديد حصول المطالبة برد الأمانة المدعى بتبديدها .
(5) لا يشترط لبيان القصد الجنائى فى جريمة خيانة الأمانة أن يتحدث عنه الحكم بعبارة صريحة مستقلة ، بل يكفى أن يكون مستفاداً - من ظروف الواقعة المبينة به - أن الجانى قد إرتكب الفعل المكون للجريمة عن عمد و بينة حرمان المجنى عليه من الشئ المسلم إضراراً به .
(6) إن الوفاء اللاحق لإرتكاب جريمة خيانة الأمانة لا يمحوها و لا يدل بذاته عن إنتفاء القصد الجنائى .
(7) من المقرر أنه لا يؤثر على وقوع جريمة خيانة الأمانة قيام الطاعن بإيداع قيمة المنقولات ، لأنه ملزم أصلاً بردها بعينها .
(8) إن البحث فى حصول الضرر من عدمه مسألة موضوعية يفصل فيها نهائياً قاضى الموضوع و لا يدخل حكمه فى ذلك تحت رقابة محكمة النقض .
(9) لمحكمة الموضوع مطلق الحرية فى تكوين عقيدتها فى حصول التبديد و أن تستدل على ذلك بأى عنصر من عناصر الدعوى.
(10) متى كان الحكم قد إستظهر إستلام الطاعن للمنقولات بمقتضى عقد إيجار و قائمة تخوله إستعمالها مقابل الأجرة المتفق عليها ، فإنه لا يؤثر فى صحته أن يكون قد إعتبر المال المختلس قد سلم للطاعن على سبيل عارية الإستعمال لا على سبيل الإيجار لأن كلاً من هذين العقدين هو من عقود الأمانة و يتوافر به ركن الإئتمان .
(11) متى كان الطاعن لا ينازع فى أن العقد يلزمه برد المنقولات إلى المؤجرة فى نهاية مدته و أنه لا يتضمن نصاً يعطيه حق التصرف فيها فلا يقبل منه القول بأن عدم بيان المنقولات بياناً كافياً يجعلها من المثليات التى يكون له أن يرد مثلها أو قيمتها فى نهاية مدة العقد .
(12) إن تحديد التاريخ الذى تمت فيه جريمة التبديد لا تأثير له فى ثبوت الواقعة ما دامت المحكمة قد إطمأنت بالأدلة التى أوردتها إلى حصول الحادث فى التاريخ الذى ورد فى وصف التهمة .
(13) متى كان الحكم لم يقتنع بدفاع الطاعن و لم يعول عليه فى إدانته و إنما حصله و أطرحه بما يسوغ إطراحه و دلل على أن تصرف فى المنقولات ، و كانت المحكمة لم تجعل لهذه الواقعة أثراً فى الإدانة و كان حكمها مقاماً على أدلة مؤدية إلى ما رتبه عليها ، فإن خطأ الحكم فى فهم عبارة وردت بمحضر الجلسة بأنها تفيد إعتراف الطاعن ببقاء المنقولات فى المسكن مع أن المقصود منها هو بقاؤها فيها - بفرض حصوله - لا يؤثر فى سلامة الحكم .
(14) من المقرر أن ميعاد سقوط جريمة خيانة الأمانة يبدأ من تاريخ طلب رد الشئ أو الإمتناع عن الرد أو ظهور عجز المتهم عن ذلك إلا إذا قام الدليل على خلافه إذ يغلب فى جريمة التبديد أن يغير الجانى حيازته دون أن يكون هناك من الأعمال المادية الظاهرية ما يدل على ذلك .
(15) من المقرر أن وزن أقوال الشهود و تقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم و تعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن و حام حولها من الشبهات ، كل هذا مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها و تقدره التقدير الذى تطمئن إليه .
(16) متى أخذت المحكمة بقول شاهد فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الإعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها .
(17) إن المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 113 لسنة 1957 تخول المحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك .
(18) ليس للطاعن أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها .
(19) لا يقبل من الطاعن أن يثير الدفاع الموضوعي أمام محكمة النقض .
(20) من المقرر أن المحكمة الاستئنافية إنما تقضى بعد الاطلاع على الأوراق و هى لا تسمع من شهود الإثبات إلا من ترى لزوماً لسماعهم .
( الطعن رقم 522 لسنة 39 ق ، جلسة 28/4/1969 )
س / ما هي كيفية اثبات جريمة خيانة الأمانة ؟
ج / في بيان ذلك قضت محكمة النقض تحديد التاريخ الذى تمت فيه جريمة التبديد لا تأثير له فى ثبوت الواقعة ما دامت المحكمة قد إطمأنت بالأدلة التى أوردتها على حصول الحادث فى التاريخ الذى ورد فى وصف التهمة دون ما إعتراض من الطاعن بالجلسة .
( الطعن رقم 1254 لسنة 25 ق ، جلسة20/2/1956 )
في بيان ذلك قضت محكمة النقض كذلك :
لا يشترط فى القانون لقيام جريمة التبديد حصول المطالبة برد الأمانة المدعى بتبديدها ، إذ للمحكمة مطلق الحرية فى تكوين عقيدتها و فى أن تستدل على حصول التبديد من أى عنصر من عناصر الدعوى .
( الطعن رقم 27 لسنة 28 ق ، جلسة 8/4/1958 )
إن تسليم الورقة الممضاة على بياض هو واقعة مادية لا تقتضى من صاحب الإمضاء إلا إعطاء إمضائه المكتوب على تلك الورقة إلى شخص يختاره ، و هذه الواقعة المادية منقطعة الصلة بالإتفاق الصحيح المعقود بين المسلم و أمينه على ما يكتب فيما بعد فى تلك الورقة بحيث ينصرف إليه الإمضاء ، و هذا الإتفاق هو الذى يجوز أن يخضع لقواعد الإثبات المدنية كشفاً عن حقيقته ، أما ما يكتب زوراً فوق الإمضاء فهو عمل محرم يسأل مرتكبيه جنائياً متى ثبت للمحكمة أنه قارفه .
( الطعن رقم 1028 لسنة 28 مكتب فنى 10 صفحة رقم 143 بتاريخ 03-02-1959)
س / ما هو الركن المادي لجريمة خيانة الأمانة ؟
ج / في بيان ذلك قضت محكمة النقض :
من المقرر أنه لا تصح إدانة متهم بجريمة خيانة الأمانة إلا إذا اقتنع القاضي بأنه تسلم المال بعقد من عقود الائتمان الواردة على سبيل الحصر بالمادة 341 من قانون العقوبات ، و من ثم فإن الحكم الصادر بالإدانة فى هذه الجريمة يتعين أن يحدد العقد الذى تسلم المتهم بمقتضاه الشيء المدعى بتبديده حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة ما إذا كان يدخل ضمن عقود الائتمان المبينة بالمادة سالفة البيان و إلا كان قاصراً .
( الطعن رقم 12001 لسنة 59 مكتب فنى 42 صفحة رقم 1009بتاريخ 21-10-1991 )
لما كان ما أورده الحكم المطعون فيه فيما تقدم لا يتضمن الرد على دفاع الطاعن بأنه لا تربطه بمورث المجنى عليها علاقة شركة - رغم جوهريته - بما ينفيه فضلاً عن أن البين من الحكم أنه نسب إلى الطاعن أنه تسلم المخرطة المدعى تبديدها بمقتضى عقد شركة ثم عاد و أورد ما يفيد أن التسليم كان بمقتضى عقد وديعة ، ثم ذهب ثالثة إلى أنه كان على سبيل عارية الاستعمال دون أن يبين سنده فى كل ذلك ، فإنه فضلاً عن قصوره يكون مشوباً بالتناقض - الذى يتسع له الطعن - بما يعيبه و يوجب نقضه و الإعادة.
( الطعن رقم 12001 لسنة 59 ق ، جلسة21-10-1991 )
تتحقق جريمة التبديد بحصول العبث بملكية الشيء المسلم إلى الجاني بمقتضى عقد من عقود الائتمان الواردة بالمادة 341 من قانون العقوبات و من بين هذه العقود عقد الوكالة سواء كانت بأجر أو مجاناً .
( الطعن رقم 1300 لسنة 30 مكتب فنى 12 صفحة رقم 69 بتاريخ 10-01-1961 )
عقد الشركة يتضمن وكالة الشركاء بعضهم عن بعض فى أداء أعمال الشركة المنعقدة بينهم بمال خاص بها هو غير مال الشركاء الخارج عن تقدير حصصهم فيها - فإذا اختلس الشريك مال الشركة المسلم إليه بصفته هذه و لم يصرفه فيما خصص له عد مرتكباً للجريمة المنصوص عليها فى المادة 341 من قانون العقوبات .
( الطعن رقم 1263 لسنة 30 ق ، جلسه 7-11-1960)
س / ما هو القصد الجنائي في جريمة خيانة الأمانة ؟
ج / في بيان ذلك قضت محكمة النقض :
القصد الجنائي فى جريمة خيانة الأمانة لا يتحقق بمجرد تصرف المتهم فى الشيء المسلم إليه أو خلطه بما له ، و إنما يتطلب فوق ذلك ثبوت نية تملكه إياه و حرمان صاحبه منه . فإذا كانت المحكمة لم تستظهر هذا الركن الأساسي فى حكمها فإن الحكم يكون قاصراً قصوراً يعيبه و يستوجب نقضه .
( الطعن رقم 1348 لسنة 20 ق ، جلسة 18-12-1950)
إن المحكمة غير ملزمة بالتحدث استقلالا عن ركن القصد الجنائي فى جريمة خيانة الأمانة إذا كان ما أوردته فى حكمها كافياً لاستظهاره كما هو معرف به فى القانون .
( الطعن رقم 779 لسنة 25 بتاريخ 12-12-1955 )
من المقرر أن التأخير فى رد الشيء أو الامتناع عن رده إلى حين لا يتحقق به الركن المادي لجريمة التبديد ما لم يكن مقروناً بانصراف نية الجاني إلى إضافة المال الذى تسلمه إلى ملكه و إختلاسه لنفسه إضراراً بصاحبه ، إذ من المقرر أن القصد الجنائي فى هذه الجريمة لا يتحقق بمجرد قعود الجانى عن الرد ، و إنما يتطلب فوق ذلك ثبوت نية تملكه إياه و حرمان صاحبه منه ، و لما كان الحكم المطعون فيه لم يستظهر هذا الركن الأساسى و لم يرد على دفاع الطاعن - فى شأن عرض المنقولات على المجنى عليها بما يفنده فإنه يكون قاصراً قصوراً يعيبه.
( الطعن رقم 625 لسنة 59 ق ، جلسة 29-01-1991)
س / هل هناك ما لا يؤثر في قيام وتحقق الجريمة ؟
ج / في بيان ذلك قضت محكمة النقض :
من المقرر أن السداد اللاحق لوقوع الجريمة لا يؤثر فى قيامها .
الطعن رقم 275 لسنة 41 بتاريخ 16-05-1971
القضاء مستقر - فيما يتعلق بجريمة الاختلاس - على أنه متى ثبت على المتهم عدم استعماله المبلغ المسلم إليه فى الغرض المتفق عليه و لم يرد المبلغ إلا بعد الشكوى فى حقه و ثبت كذلك قيام نية الاختلاس عنده فإن تسديد المبلغ المختلس لا يرفع الجريمة عنه ، بل قد يكون سبباً للتخفيف .
( الطعن رقم 2424 لسنة 46 ق ، جلسة 14-11-1929)
س / هل هناك ميعاد لانقضاء جريمة خيانة الأمانة ؟
ج / في بيان ذلك قضت محكمة النقض :
ميعاد سقوط جريمة خيانة الأمانة لا يبدأ من تاريخ إيداع الشيء المختلس بل من تاريخ طلبه و الامتناع عن رده أو ظهور عجز المتهم عن رده إلا إذا أقام الدليل على خلاف ذلك ، إذ يغلب فى جريمة التبديد أن يغير الجاني حيازته دون أن يكون هناك من الأعمال المادية الظاهرية ما يدل على ذلك . فلا تثريب على الحكم فى اعتبار تاريخ امتناع الطاعن عن رد عقدي الوديعة بعد مطالبته بهما تاريخاً لارتكاب الجريمة .
( الطعن رقم 1216 لسنة 36 جلسة 31-10-1966 )
من المقرر أن تعيين تاريخ وقوع الجرائم عموماً و منها جريمة خيانة الأمانة مما يستقل به قاضى الموضوع و لا رقابة عليه فى ذلك لمحكمة النقض و كان ميعاد إنقضاء الدعوى الجنائية بجريمة خيانة الأمانة لا يبدأ من تاريخ إيداع الشيء المختلس لدى من أؤتمن عليه بل من تاريخ طلبه و الإمتناع عن رده أو ظهور عجز المتهم عنه إلا إذا قام الدليل على خلافه .
( الطعن رقم 0111 لسنة 49 جلسة 07-06-1979