رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مجوهرات أسرة محمد على بين الآثار والتاريخ

بوابة الجمهورية

يوميات مؤرخة مصرية

اعتادت معظم الاقلام تزوير التاريخ وادخال الكثير من المغالطات في سرد العديد من الأحداث التاريخيه فى محاوله لما يسمى ب(الانتقائية في التاريخ). فذهب الكثير من الكتاب باتهام بعض قيادات ثورة يوليو بالسطو والاستيلاء على مجوهرات أسرة محمد على ..وهذا يدفعنا إلى سؤال هام ..اين مجوهرات الأسرة المالكه؟

هناك اعتقاد راسخ بأن حكومة الثورة هى من قامت بالاستيلاء على تلك المجوهرات هذا القول الزائف العارى تماما من الصحه غير مقبول أو منطقى بالمره.
وفى ظل اندثار المعالم الحديثه التى ترجع لأسرة محمد علي نظرا لاعتبار وربط المؤرخين الآثار بالتاريخ والعصور القديمه والعصور الوسيطه فقط .
فنجد استاذ دكتور محمود عباس استاذ التاريخ الحديث والمعاصر وعضو لجنة الآثار المسترده لأسرة محمد على .أطل علينا بطرح جديد من خلال سمينار التاريخ بكلية البنات برئاسة العالم الاستاذ الدكتور خلف الميرى .
وجدير بالذكر أنه يرجع للدكتور محمود الفضل في تأسيس إدارة عامه للآثار الحديثه بتراث كامل (يهودى مسيحىاسلامى) بهيئة الاثار .كما أنه خاض حربا داخل وخارج مصر لاستعاده الآثار المهربه واماطة اللثام عن حقيقة اختفاء مجوهرات أسرة محمد على .
ويذكر دكتور محمود ان اميرات الاسره المالكه اهدوا العديد من المجوهرات لوصيفات القصر الملكى قبل تسليم المتبقى للجنة مجلس قيادة الثورة .
وكانت تلك المجوهرات متميزه من حيث الذهب السميك المطعم بالذهب الابيض لأنه اقوى من الذهب الاحمر مرصعا بالماس ومحفور به قطعة من الجوهره .وبروشات على شكل فراشات مرصعة بالالماظ وفق جمال وإتقان رائع فى الصنع .وكانت الحلقات عباره عن كليبس حتى لا تجرح أذن الملكات التى لم تكن تخرم اذنهم كباقى العوام من الشعب.

وفد استطاعت اللجنه تحريز واستعاده 246 قطعه وفقا لمحاصرة (لجنة استرداد مجوهرات اسرة محمد على)بدمغة 1917 وقبل هذا التاريخ كان الاميرات والملوك لا يدمغ لهم ذهب .وكى تتأكد اللجنه من صحة الأثر كانت تقوم بمطابقة قطع المجوهرات بثزر الاميرات وكذلك مقارنة الادماغ الموجوده عليها مع ادماغ متحف مجوهرات الاسره بالإسكندرية .حتى تتمكن اللجنة من معرفة ما إذا كانت اصلية ام مزوره عن طريق الادماغ الملكيه وكذلك فواتير البيع والشراء واسم الصائغ من خلال الوثائق الموجودة بدار الكتب والوثائق القومية .هذا بالاضافه الى خبراء المجوهرات المصريين .فمصر يوجد بها اكبر خبراء مجوهرات فى العالم يقوم ملوك وامراء العرب بالاستعانة بهم احيانا.
وهناك مجوهرات خام تقدر ب 3مليار موجوده كأكبر ثالث جوهره فى العالم تم تحريزها فى بنك مصر .وحقيقة الأمر أن قيمتها الفعلية لا تقدر بثمن .
وتم وضعها فى 83خزينه بها مجوهرات أسرة محمد علي ببنك مصر .ويذكر دكتور محمود أنه عندما تم الإعلان عن مناقصة البنك بلغت كراسة الشروط مليون جنيها تقدم 73فرد لشرائها.
يعد عمل تلك اللجنه التى مرت عليها عدة سنوات عمل قومى وطنى نهيب بالهيئة العامة للآثار المصرية تكراره .
كما أنه يجب على باحثين ومؤرخين التاريخ الحديث والمعاصر الإتجاه لدراسة اثار مصر فترة أسرة محمد علي وليس فقط المجوهرات وانما ايضا اللوحات الفنية والتحف والأثاث والاستراحات المرسعه بالذهب والتى يعد فندق الماريوت المحتوى على صالون الحكمه ذات عمارة فنية إسلامية ممزوجه بالعمارة الأوروبية الحديثة التى ترجع للعصر النهضة الحديثه في أوروبا .
وكذلك فندق كتاركت وغيرها من القصور والفنادق التى ترجع لعهد محمد على .
وأتوجه للقانون المصرى الذى قنن فى الماده الثانيه منه ضوابط وعقوبات تهريب الآثار المصرية منذ عام 1983بتحيه شكر .
لان تاريخ مصر وحضارتها وآثارها تظل عقدة فريدة تتميز بها على مر العصور والمحافظه عليها من قبل الدوله بمؤسساتها واجب وطنى قومى لا يقل أهمية عن مجابهة الإرهاب والمخططات الاثمه داخليا وخارجيا.
بقلم - د.شيماء خطاب:
باحث التاريخ والعلاقات الدولية




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة