رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

استشارى نفسى يحذر: الإفراط فى تحمل المسئولية قد يؤدى للوفاة

بوابة الجمهورية
يعد تحمل المسئولية من الصفات المحمودة لدى اى شخص، فهى تعكس مدى التزامه وجديته وقدرته على ادارة الامور سواء الاجتماعية او العملية، ودائما ما يقدر المجتمع الشخص "المسئول".. ولكن هل هناك حدود لتحمل المسئولية بمعنى هل الافراط فيها له مخاطر معينة كما يقول المثل الشعبى "اللى يزيد عن حده ينقلب لضده"؟


قال الدكتور وليد هندى استشارى الصحة النفسية وتعديل السلوك ان التزام الانسان تجاه نفسه او من يعولهم او من يقوم بقيادتهم او حتى تجاه عمله ومجتمعه يعد من اهم القيم الاخلاقية والدينية والقانونية التى ترتقى به وتعزز من مكانته فى عيون الآخرين بل وتساهم فى إرتقاء مفهومه نحو ذاته وتجعل له قيمة فى مجتمعه.
ومن خلال تحمله لتلك المسئولية يستطيع كسب ثقة المحيطين به باعتباره شخصا ناجحا يتسم بالكفاءة واهلا لكل ما يكلف به من اعمال ومهام وواجبات.

واضاف: وكلما تعقدت المجتمعات وزاد طموح الانسان نحو الارتقاء والوصول الى الافضل كلما زاد ونما الشعور بالمسئولية مما يولد مجموعة من الضغوط والأعباء النفسية والجسمية التى قد ينوء الإنسان عن حملها فلا يستطيع التكيف مع الحياة ويصبح شديد التوتر والقلق بل ويصاب بمجموعة من الامراض النفسية والجسدية والتغيرات العضوية والكيميائية فترتفع نسبة السكر فى الدم ويتسارع النبض ويرتفع الضغط وينقص حجم الدم ومكوناته مثل نقص صوديوم الدم وسكر الدم مع زيادة وزن العضلات وضيق الأوعية الدموية وعدم انتظام ضربات القلب والإصابة بمرض "أديسون" والذى تتمثل أبرز اعراضه فى الشعور الدائم بالإجهاد الناتج عن عدم القدرة على مقاومة التوترات والضغوط النابعة من التحمل الزائد للمسئوليات مع الإصابة بمجموعة من الأمراض السيكوسوماتية وهى أمراض نفسية المنشأ جسمية الأعراض مثل إلتهاب المفاصل وأوجاع الظهر وتشنج العضلات والصداع بأنواعه(سواء كان نصفيا مصحوب بالدوخه والقئ واضطراب البصر، أو صداعا توتريا وهو الذى يصاحبه ألم عضوى فى الرأس والرقبة واحساس بضغط شديد فوق الرأس والاحساس بوجود طوق حول الرأس) وكذلك عصاب القلب وصعوبة التنفس والنهجان المستمر والحكة الجلدية وتساقط الشعر والإكزيما والتهاب الجلد او التورم او وجود لطع جلدية والارتكاريا وزيادة افراز الغدد الصماء والغدة الدرقية والإضطرابات المعدية والتهاب القولون وارتجاع المرئ واضطرابات الدورة الشهرية لدى النساء والضعف الجنسى أحيانا.

بل والإصابة بالذهان المؤقت والذى يتمثل فى اضطراب التفكير مثل ظهور الضلالات والإعتقادات اللاعقلانية الخاطئة والتى لا يمكن تغييرها بالإقناع المباشر والنقاش المنطقى.

وتابع الدكتور وليد هندى: ان الإنسان قد يلجأ ايضا الى التدخين بل وتناول المهدئات وتعاطى المواد المخدرة وقد يصاب بإحدى المتلازمات الحسية الظاهرة كهز الأرجل أو طرقة الأصابع أو فرك راحة اليدين أو عض الشفتين أو سرعة رمش العيون.

وقد ينتج عن الضغط النفسى النابع من التحمل الشديد للمسئولية خلل فى المزاج العام وقلة النوم وانعدام الشهية ويصبح الإنسان سريع الإستثارة وأكثر عصبية وأشد عرضة للشجار والمشاحنات فيضعف تواصله الإجتماعى مع الاخرين وقد يساهم ذلك فى صعوبة التوافق الزواجى مع شريك الحياة وقد يؤثر أيضا فى علاقته مع الأبناء وطريقة تعامله معهم وممارسته لأشكال وأنماط تنشئتهم الإجتماعية.

واكد الدكتور وليد هندى ان الشعور الدائم بتحمل المسئولية مع التعرض لبعض الإحباطات قد يؤدى الى ذهان الهوس الإكتئابى والذى بدوره قد يؤدى بالمكتئب للإنتحار والتخلص الآمن من الحياة من وجهة نظره.

كما انه قد يصاب بالسكتة الدماغية نتيجة عدم تحمل شرايين المخ للضغوط.

وأوضح استشارى الصحة النفسية ان من أهم أسباب الافراط فى تحمل المسئولية لدى بعض الأشخاص ان تكون طبيعة شخصية وهى ما يطلق عليها "الشخصية الحدية".
أو نتيجة التنشئة الإجتماعية فى بيئة لا تقبل الخطأ وتنزل بها عقاب شديد.

وقدم الدكتور وليد هندى استشارى الصحة النفسية وتعديل السلوك مجموعة من النصائح للأشخاص الذين يفرطون فى تحمل المسئولية وهى:
- التخلص من الأفكار السلبية والهدامة المترتبة على عدم إنجاز المهام.
- الإعتذار عن آداء أى عمل قد يحملنا من المسئوليات ما هو فوق قدراتنا أو طاقتنا.
- التخطيط وتنظيم الوقت وتحديد الأهداف وترك مساحة نفسية لتقبل أخطاء الآخرين.
- على قائد العمل أن يمارس القيادة بالمشاركة وتدريب من حوله من العاملين على تحمل المسئولية مع توزيع الأدوار والمهام.
- تدريب الأبناء والزوجة على تحمل المسئولية.
- استخدام التقنيات الحديثة فى الإشراف والمتابعة وتوزيع المهام بالنسبة للعمل لعدم الإحتكاك بالعناصر البشرية.
- الاهتمام بالتغذية الجيدة.
- تنظيم ساعات النوم.
- التقليل من المشروبات التى تحتوى على الكافيين.
- الاقلاع عن التدخين.
- تنشيط الجانب الروحى باللجوء الى الله والاتكال عليه.

تذكر دائما اننا علينا أن نعمل وليس علينا إدراك النجاح وأن الهدف يكون آداء العمل بأقل قدر من الأخطاء.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة