كفر الشيخ تستعد للاحتفال بالعيد القومي ٤ نوفمبر القادم
تستعد محافظة كفر الشيخ للاحتفال بالعيد القومي يوم نوفمبر من كل وعن سبب الاحتفال في هذا اليوم يرجع إلى معركة البرلس البحرية الخالدة التي كانت اشرس المعارك البحرية في المياة الاقليمية المصرية والتي دارت في البحر المتوسط امام قرية برج البرلس في شمال الدلتا ومحافظة كفر الشيخ.
كانت بداية المعركة حينما أعلن الرئيس الراحل جمال عبدالناصر في خطابه التاريخي بميدان المنشية بالاسكندرية يوم 62 يوليو تأميم قناة السويس لتصبح شركة مساهمة مصرية بإدارة مصرية بدلًا من الإدارة الأجنبية.
وكان العدوان الثلاثي قد وقع وقتها علي بورسعيد بمشاركة ثلاث دول هي فرنسا وانجلترا وحليفتها اسرائيل يوم 29 أكتوبر عام 1956 وكان التوربيد البحري المصري بقيادة المقدم بحري "جلال الدسوقي" يقوم بمسح تأميني لسواحلنا المصرية الشمالية في مياهنا الاقليمية في البحر المتوسط.
ففي الصباح ظهرت سفن العدو أمام شاطىء البرلس، وكانت زوارق التوربيد المصرية تترصد حركاتها فلم يكن هناك مجال للتردد في الاشتباك مع هذة السفن نهارًا، لذلك أصدر قائد الزوارق والسفن بعمل ستار من الدخان حول سفن العدو.
ودار حولها ومعه الفريق البحري بالكامل، ثم انضم مع باقي السرب الذي خرج من وسط هذا الستار ليدخل فى منطقة من الاشتباك، واطلق قذائفه فاشتعلت النيران في البارجة الفرنسية لتغوص في أعماق البحر.
وأطلقت "الزوارق" قذائفها فأصابت أحد البوارج الفرنسية ومدمرة بريطانية وعادت الزوارق تدور حول هذة السفن لتواصل الإغارة عليها حتى انتهت حمولتها من التوربيد والقذائف.
وانتهت معركة البرلس في دقائق معدودة أصيبت خلالها المدمرة البريطانية والبارجة الفرنسية، كما أن الجانب المصري قاتل في تلك المعركة بدون غطاء جوي حتى آخر قذيفة، وحتى آخر زورق مصري قاده الجندي "مختار الجندي"، بعد استشهاد أغلب زملائه، ولكي ينقذ الموقف بعدما اشتدت حدة الصراع، لحق بزملائه مستشهدًا وذلك حينما طلب من الأخرين القفز الى البحر وسط هذه المعركة الشرسة لتختلط الدماء الذكية المصرية لأبطال وشهداء البحرية المصرية بالدمار الذى حل بالاسطول الانجلوفرنسي، حيث إخترق ابطال البحرية المصرية المدمرة الانجلوفرنسية بسرعة هائلة فأصيبت أصابة بالغة من خلال زورق صغير.
وسجلت البحرية المصرية انتصارًا هو الأقوى في التاريخ على حساب الأسطول الفرنسي و البريطاني.
بعدها ذهب الصيادون الشجعان أبناء برج البرلس وجنود البحرية المصرية، بقواربهم الي موقع المعركة في عرض البحر غير عابئين بالخطر وانتشلوا الجثث والناجين واحضروهم إلي شاطيء "بوغاز" البرلس.
واقاموا لهم مقبرة في مدخل مقابر القرية وأطلقوا أسماءهم علي بعض المدارس والشوارع الرئيسية في برج البرلس والساحل القبلي ومدينة بلطيم، كما اقاموا لهم نصبًا تذكاريًا في الميدان الرئيسي بقرية "برج" البرلس تم نقله بعد ذلك إلي مدينة بلطيم.