فاعليات اليوم الأول للحدث المائي الأكبر بالشرق الأوسط
وإفتتحه الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء تحت عنوان "الاستجابة لندرة المياه".
حضر حفل الافتتاح العديد من الخبراء البارزين فى مجال المياه ، حيث تم إلقاء كلمات لتوضيح أهمية هذا الحدث لمناقشة أبرز القضايا المتعلقة بالمياه في الشرق الأوسط ، من بينها كلمة اللواء كرم سالم رئيس الشركة الوطنية للمشروعات حيث عرض أهم المشروعات الكبري في مصر لمواجهة التحديات المستقبلية. تلا ذلك كلمة سيرين مباي ثيام ، وزير المياه والصرف الصحي بدولة السنغال والتي سوف تقوم بتنظيم المنتدى العالمي التاسع للمياه "داكار 2021" ، وأكد ان التعاون والتنسيق بين مصر والسنغال هو حجر الزاوية للتطورات المستدامة للبلدين, بعد ذلك تحدث لوي فوشون ، الرئيس الفخري للمجلس العالمي للمياه , حيث أكد علي "أهمية الرؤية السياسية في إدارة المياه" و "ان استمرار الحوار حول مياه النيل بين البلدان المتشاطئة أمر لا غني عنه".
ثم ذكر عبد السلام ولد أحمد ، المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا أن "المياه هي الركيزة الاساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وأن المستقبل سوف يتشكل وفق إدارتنا للمياه".
ثم قام ماسيج بوبوفسكي ، المنسق العام لدول الجوارالأوروبي بمفوضية الاتحاد الأوروبي ، بتهنئة مصر على تنظيم هذا الحدث الهام وأشار الي أن هذا الأسبوع حدث هام يجب ان يجذب انتباه العالم بأسره. وأكد ان قطاع المياه يمثل أولويه قصوى للاتحاد الأوروبي.
وأكد الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري بجمهورية مصر العربيةفى كلمته ان مصرتواجه تحديات خطيره من حيث ندره المياه الناجمة عن زيادة الطلب علي المياه والموارد المائية المحدودة وأن منظومة ادارة الموارد المائية في مصر تتضمن اعاده استخدام مياه الصرف الزراعي والمعالجة المحلية للمياه العادمة علي نطاق واسع وذلك لسد الفجوة بين الموارد المائية والاحتياجات وفي نهاية كلمته أكد على أهمية تضافر الجهود في مواجهة ندرة المياه والفرص المحتملة التي يجب مراعاتها لتحقيق التنمية المستدامة والازدهار للمصريين ولجميع المواطنين بالشرق الأوسط وأفريقيا.
و ألقي الدكتور مصطفى مدبولي ، رئيس وزراء جمهورية مصر العربية خطاباً رحب فيه بجميع الحضور. كما ذكر أن أسبوع القاهرة للمياه يمثل منصة متميزة لتبادل المعرفة وتوثيق العلاقات بين المنظمات المعنية بالمياه وشكر الوفود المشاركة من جميع أنحاء العالم وشجعهم على تبادل المعرفة والخبرات خلال الأسبوع. كما حضر حفل الافتتاح عدد من الوزراء وكبار المسؤولين وخبراء المياه من أكثر من 100 دولة حول العالم.
الجلسة العامة:
أدار الدكتور باسكوالي ستيدوتو ، خبير المياه الدولي ، جلسة عامة بعنوان "تحقيق أهداف التنمية المستدامة في ظل ندرة المياه" تناولت الجلسة عدة موضوعات حول كيفية تحقيق أهداف التنمية المستدامة في ظل ندرة المياه والتي تمثل تحدياّ خطيراّ. سلطت الجلسة الضوء علي أهمية الإدارة الحكيمة للموارد الشحيحة وخاصة في الدول الفقيرة والتي ستعاني بحلول عام 2030 من عدم تحقيق أهداف التنمية المستدامة. تضمنت الجلسة عرض عدة موضوعات ، تشمل التنمية الحضرية والطاقة والزراعة بما في ذلك السياسات والمؤسسات والاستثمارات والممارسات إلي جانب تقديم عدة حالات دراسة ومناقشة الدروس المستفادة منها.
تم إثراء المناقشات من قبل سبعة متحدثين: د. بيانكا نيجهوف ، مدير شراكة المياه الهولندية ، عضو مجلس إدارة أسبوع المياه الدولي بأمستردام ، هولندا. د. محمد عبد العاطي ، وزير الموارد المائية والري ، مصر. م. يوسف العيطان ، مساعد المدير العام لشؤون المياه والمحافظات , سلطة المياه في الأردن. م. محمد بن جرش، نائب رئيس قسم الطاقة ، حكومة أبوظبي ، الإمارات العربية المتحدة. د. فيليكس ريندرز ، رئيس الهيئة الدولية للري والصرف. م. علي أبوسبع ، المدير العام للمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) ، وأخيراً مانويل سابيانو ، المدير التنفيذي في وكالة الطاقة والمياه ، مالطا.
وشملت فاعليات اليوم الأول
الجلسات الفنية:
• تحت عنوان " آثار التغيرات المناخية والتكيف في قطاع المياه " ، عقدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) جلسة فنية ترأسها الدكتور جوهانس كولمان , مدير إدارة المناخ والمياه في المنظمة. تناولت الجلسة أهمية الإدارة السليمة للمياه لدعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة على الصعيدين الوطني والإقليمي. كما أكدت على دور الخدمات الهيدرولوجية الوطنية في دعم التكيف مع تغير المناخ لقطاع المياه بأكمله. وعلاوة على ذلك ، فقد طرحت الجلسة أهم التحديات تواجه إدارة المياه - بما في ذلك الفيضانات والجفاف في أفريقيا وكذلك دور التعاون الدولي والإقليمي في تعزيز القدرات في هذا المجال من خلال تقديم حالات دراسة ملموسة من كينيا وأوغندا ، لبيان كيفية تحسين استراتيجيات المياه وإدارة الموارد من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة. المخرج الرئيسى للجلسة هو معرفة كيفية إيصال رسائل سياسية على أعلى المستويات لتطوير السياسات والاستراتيجيات ودعم قطاع المياه في إدارة تغير المناخ والتكيف معه.
• " قياس انعدام الأمن المائي في المنازل" : استبيان بسيط للحصول على بيانات عالية الدقة حول الأمن المائي ، وهو العنوان الرئيسي للجلسة التي عقدتها جامعة نورث ويسترن الأمريكية ، جامعة غرب انجلترا ، جامعة بريستول. وقد ترأس الجلسة سيرا ليونج (أستاذ بجامعة نورث وسترن) ، حيث تناولت الجلسة العديد من الموضوعات المتعلقة بمقياس انعدام الأمن المائي في المنازل (HWISE) وهو مقياس بسيط مكون من 12 بندًا ويستخدم في قياس تجارب إنعدام الأمن المائي في المنازل في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل والقدرة على تحديد مدى انتشار وأسباب وعواقب انعدام الأمن المائي في المنازل ، مما يسهم في إنشاء قاعدة يمكن من خلالها تقديم التوصيات المتعلقة بالمياه والصحة العامة. وصفت الجلسة بإيجاز تطور مقياس HWISE ، وأوضحت كيف يمكن لقياس انعدام الأمن المائي في المنازل أن يساعد في التقدم نحو تحقيق عدد من أهداف التنمية المستدامة ، وما الذي كشف عنه تنفيذ هذه التجربة في أكثر من 30 دولة حتى الآن. وختاماً أتاحت الجلسة الفرصة للمشاركين لاستخدام هذا المقياس وتحليل النتائج.
• عقدت وزارة الموارد المائية والري جلسة بعنوان " رصد ومراقبة وتقييم أهداف التنمية المستدامة " ، وقد ترأس الجلسة الدكتور بسام حايك, رئيس قسم التكنولوجيا والتطوير، الجمعية العلمية الملكية، المملكة الاردنية. حيث تم تقديم العديد من الموضوعات تضمنت الإهتمام بتحسين الوصول إلى البيانات وكذلك زيادة التغطية الزمنية والجغرافية لبيانات الرصد في البحر المتوسط من خلال نموذج مبتكر لمراقبة الأرض وذلك كأداة مهمة لمتابعة أهداف التنمية المستدامة. كما شملت الجلسة عرض دراسة لتقييم أداء الري من حيث الكفاية والفعالية والاعتمادية والعدالة فى توزيع المياه بعد تنفيذ مشاريع تحسين الري في المناطق ذات الكثافة العالية لزراعة حقول الأرز في شمال دلتا النيل أيضًا ، كما تم عرض دراسة عن إعادة تغذية طبقات المياه الجوفية في الصحراء الشرقية في مصربإستخدام مياه الفيضانات المفاجئة حيث تم إستعراض فرص ومخاطر هذه التقنية. وأختتمت الجلسة بعرض سيناريوهات مختلفة لتحسين إدارة المياه الجوفية وتحسين قدرات محطات توليد الطاقة وكذلك تأثيرات تصميم وبناء وتشغيل المباني على البيئة والموارد الطبيعية.
• تحت عنوان " الإجراءات نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة " ، عقدت وزارة الري المصرية جلسة أخري ، برئاسة الأستاذ الدكتور/ محمد صفوت ، أستاذ متفرغ بالمركز القومي لبحوث المياه ورئيس اللجنة العلمية لأسبوع القاهرة للمياه. حيث تم تقديم العديد من العروض من بينها كيفية إستغلال الموارد المائية المحدودة في حوض نهر الجاش في شرق السودان. كما استمع الحضورالي شرح دور الزراعة القائمة على المعلومات في الحفاظ على إنتاج الغذاء والقضاء على الجوع والفقر.وختاما تم عرض كيفية استخدام المؤشرات البيئية والعوامل الاجتماعية والاقتصادية المتعلقة بالأمن الغذائي والمرونة المجتمعية في فلسطين.
• في إطار الجهود المتفق عليها لسد الفجوة بين التعليم ومتطلبات سوق العمل ، عقدت جامعة كولونيا للعلوم التطبيقية بمدينة كولن الألمانية وجامعة عين شمس المصرية جلسة خاصة تحت عنوان " تنمية المهارات نحو ريادة الأعمال وإيجاد فرص التوظيف : الإدارة المتكاملة للموارد المائية ". ترأس الجلسة الأستاذ الدكتور /لارس ريب والأستاذ الدكتور/ علي بحراوي. تناولت الجلسة موضوعات مهمة تتعلق بإقتصاد المعرفة التنافسي على مستوى العالم ، وتحديات المياه المتزايدة ، حيث يعد التغيير واقعًا يوميًا ، وتناولت الجلسة أهمية التوظيف في قطاع المياه من قبل صانعي السياسات والأوساط الأكاديمية. كما ألقي الأستاذ الدكتور لارس ريب ، عميد هيئة التدريس بجامعة كولونيا للعلوم التطبيقية بمدينة كولن ، وأستاذ الإدارة المتكاملة للمياه والأراضي خطابًا خاصًا حول "التنمية المكانية ونظم البنية التحتية".
• جلسة خاصة حول " كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة لتحقيق الأمن المائي والغذائي بالمنطقة العربية " ، أدارها المهندس أحمد خليل ، خبير بيئي بالمركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة تناولت موضوعات مهمة تتعلق بالمجالات المختلفة لإستخدام لطاقة المتجددة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة. وقد خلصت الجلسة إلى أنه من الموصى به أن تعتمد الدول العربية برنامجًا متكاملًا بالتنسيق بين وزارات الطاقة والزراعة والموارد المائية يشمل استبدال آلات الري التقليدية بمضخات شمسية أوأنظمة متداخلة وتشجيع المزارعين الجدد على تركيب مضخات شمسية في الأراضي الجديدة لتجنب استخدام كميات أكبر من المياه الطبيعية المتجددة ، وإلا فإن مصادر المياه ستصبح موارد غير متجددة.
افتتح الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري معرض أسبوع القاهرة للمياه 2019. جدير بالذكر أن أكثر من 30 عارضًا من مختلف الشركات والهيئات المصرية والأجنبية شاركوا في المعرض.
يوفر المعرض فرصة جيدة لجميع المؤسسات العامة والخاصة في قطاع المياه لعرض أنشطتها وبرامجها ومنتجاتها للمشاركين من أكثر من 100 دولة.
الأحداث الجانبية
تم اليوم افتتاح ورشة العمل المعنية بدعم الترابط بالمناطق الحضرية (Urban Nexus) في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والتي نظمتها جامعة الدول العربية و وكالة التعاون الدولي الألمانية (GIZ). ترأست الورشة الدكتورة نسرين لحام ، منسقة الأمم المتحدة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ، والدكتور حمو العمراني ، الخبير بجامعة الدول العربية. ناقشت الورشة سبل المضي قدماً لدعم الترابط بين المياه والطاقة والغذاء بالمناطق الحضرية (Urban Nexus) في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مستوى الحكومات المحلية من خلال إعادة تشكيل الهيكل الإداري لتلك الحكومات وتطوير ظروف عمل ملائمة من خلال توفير المعرفة الأساسية حول دعم الترابط بالمناطق الحضرية ، تم تقديم دراسات حالة عن الممارسات الجيدة من المدن الآسيوية ومن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالإضافة إلي اقتراح إطارعام لإعادة تشكيل الهيكل الإداري لتلك الحكومات وتطوير ظروف عمل ملائمة لتطبيق دعم الترابط بالمناطق الحضرية (Urban Nexus) في المنطقة .
إستهدفت ورشة العمل المديرين التنفيذيين رفيعي المستوى من الجهات الحكومية المصرية مثل: المياه والطاقة والتخطيط الحضري والسادة ممثلو المحافظات / البلديات والمهنيون ذو الصلة من الأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص , إلى جانب ذلك قام ممثلون عن المنظمات الدولية العاملة في مشروعات دعم الترابط بالمناطق الحضرية (Urban Nexus) بعرض الدروس المستفادة.