فى ذكرى ميلادها .. ما لا تعرفه عن فرجينيا جميلة الجملات
بدأت الفنانة ليلى فوزي مشوارها السينمائي بعد معاناة مع أسرتها الأرستقراطية والتي كانت ترى مثلها مثل بقية العائلات في الأربعينيات أن الفن عيب بل "عار"، وهو ما جعلها تتأخر سينمائيا على الرغم من دخولها مجال الفن في سن صغيرة.
من المعروف أن ليلى فوزي "ليلى محمد فوزي إبراهيم" التي اختلفت الروايات في تاريخ ميلادها، حيث قال البعض إنها ولدت في 20 أكتوبر 1923، في حين ذكر آخرون أنها ولدت في 3 فبراير عام 1918، في تركيا لأب مصري وأم من أصل تركي، كان والدها يعمل تاجر أقمشة ويمتلك محالاً في القاهرة والإسكندرية وإسطنبول ودمشق وبيروت، وأمها كانت حفيدة قيصر لي باشا.. أحد قادة الجيش التركي إبان الحكم العثماني، وهو ما جعل والدها وأمها يرفضون عملها بالفن.
ومع إلحاح المخرجين وافق والدها أن تعمل مع المخرج جمال مدكور، الذي رشحها للعب دور تلميذة في فيلم "مصنع الزوجات" عام 1941 مع المخرج نيازي مصطفى، بطولة أنور وجدي، وعبد الفتاح القصري، ومحمود ذو الفقار، ودولت أبيض، تحت رقابة صارمة من والدها، حتى أن اسمها الحقيقي في البداية لم يتم وضعه على الأفيش خوفا من العائلة.
أما البداية والانطلاقة الحقيقة فكانت أمام الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب حيث وقع معها هو والمخرج محمد كريم عقد احتكار لثلاثة أفلام،" ممنوع الحب، رصاصة في القلب، لست ملاكا"، وهذه النقلة فتحت أمامها أبواب السينما على مصراعيه حتى إنها اشتغلت بعد ذلك مع ما يقرب من 45 مخرجًا.
على الرغم من عدد الأفلام التي شاركت فيها والتي تقارب 85 فيلما، إلا أن دورها في فيلم الناصر صلاح الدين، والتي جسدت فيه دور" فرجيينا جميلة الجميلات"، الأشهر في مشوارها السينمائي، واعتبره النقاد نقلة جديدة ونوع من التمرد على ملائكيتها وبراءتها ليكتشف المخرجون شريرة سينمائية جديدة، وهو ما جعلهم يقدمونها في فيلم "ضربة شمس"، لتثبت أقدامها في عالم الشر.
على الرغم من تألقها في الأدوار الثانية إلا أنها قامت بالبطولة المطلقة خلال مشوارها الفني في ثلاثة أفلام: "علي بابا والـ40 حرامي، نور الدين والبحارة الـ3، وتحيا الستات".
شاركت ليلى فوزي الفنان فريد الاطرش فيلمين من أروع أفلام الزمن الجميل، "من أجل حبي، حكاية العمر كله" مع ماجدة وفاتن حمامة، وبعد أعوام قليلة تقدم فريد الأطرش للارتباط بها أثناء عملها في فيلم "جمال ودلال" إلا أن أباها رفضه بسبب صغر سنه.
اشتركت في بطولة فيلمين أجنبيين هما الفيلم المصري الإيطالي «ابن كليوباترا» إنتاج عام 1964،الفيلم التونسي «الملائكة» عام 1983، والذي توقفت بعده مباشرة عن العمل السينمائي، بعد ظهور ما أسمته بأفلام المقاولات لتتجه بعد ذلك إلى العمل الدرامي في التليفزيون.
وأبدعت ليلى فوزي في مجموعة من المسلسلات التي كانت لها صدى جماهيري واسع في الثمانيات، والتي من أبرزها: "هوانم جاردن سيتي، والحرملك، وفارس ظهر الخيل، وصيف ساخن جدا، ودقت الساعة، والمجهول، وزهرة والمجهول، ولما التعلب فات، ونساء يعترفن سرا، وبوابة الحلواني، وبنات سعاد هانم، وجواري بلا قيود، وأبو العلا البشري 90، ودمي ودموعي وابتسامتي، وبعاد السنين، وفريسكا".