رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ننشر كلمة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عن الابتكار في التعليم

بوابة الجمهورية
أكدت السفيرة الدكتورة هيفاء أبو غزالة، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية بجامعة الدول العربية، ضرورة التركيز على فكرة الإبداع والابتكار في التعليم بالوطن العربي.

جاء ذلك خلال كلمـة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية التي ألقتها السفيرة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السنوي الحادي عشر للمنظمة العربية لضمان الجودة في التعليم تحت عنوان" تحويل التعليم في الوطن العربي من التعليم الي التعلم لغرض الابتكار".

وأشارت السفيرة إلى أن النقد الهادف من سمات التعليم المعاصر وطريقة توصيل الابتكار والإبداع لدى الطلبة يجب أن يستند إلى منهج تعليمي متقدم، يعتمد على طريقة جديدة وغير تقليدية في كيفية استيعاب المعلومات وإنتاجها واستخدامها وتوظيفها بطريقة تساعد على تجاوز الأطر التقليدية في التعليم والتفكير والمنهج والأساليب، مما يؤدي في النهاية إلى خلق وإيجاد منتج ابتكاري لدى الطلبة، والنظر إليهم كمبدعين، وفيما يلي نص الكلمة:

معالي الدكتور/ محمود ابو مويس

وزير التعليم العالي – دولة فلسطين

معالي الدكتور / حسين عبد الرحمن باسلامة

وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالجمهورية اليمنية

سعادة السفير/ إيفان سوركوش

سفير الاتحاد الاوروبي بالقاهرة

سعادة الدكتور/ رضا حجازي

رئيس قطاع التعليم – وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني جمهورية مصر العربية

سعادة الدكتور/ طلال ابو غزالة

رئيس المنظمة العربية لضمان الجودة في التعليم

سعادة الدكتور/ عبد الرحمن المديرس

مدير عام مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم

ممثلي المنظمات العربية والمراكز والمؤسسات التعليمية ورؤساء الجامعات والخبراء والباحثين العرب

السيدات والسادة الحضور الكريم،

يسعدني في البداية أن أرحب بكم في مقر جامعة الدول العربية (بيت العرب)، وأن أنقل لكم تحيات معالي السيد/ أحمد أبو الغيط - الأمين العام لجامعة الدول العربية، وحرصه على رعاية اعمال مؤتمرنا هذا، وتمنياته بأن تتكلل أعماله بالنجاح، وان يصدر عنه رؤية تهدف الى تطوير منظومة التعليم والبحث العلمي والابتكار. كما أود أن أتوجه بالشكر والامتنان لمجموعة طلال أبو غزالة والى المنظمة العربية لضمان الجودة في التعليم (AROQA) على تعاونها في الاعداد لهذا المؤتمر، وإسهاماتها في مجال التعليم وتعزيز الجودة ورفع مستوى التعليم في الوطن العربي، وجهودها المبذولة على المستوى الأكاديمي الذي تقدمه للمدارس والمعاهد والجامعات، وتنظيم عدد من ورش العمل المتخصصة والمؤتمرات السنوية، ونشر الأبحاث والدراسات في مجال جودة التعليم.

أصحاب المعالي السيدات والسادة،

تواجه الأنظمة التعليمية في عالمنا العربي تحديات كبيرة ناتجة عن التغيرات السريعة وثورة المعلومات والتقدم التقني بما يعرف بمجتمع المعرفة، خاصةً وأن بقية العالم يسعى إلى تطوير أنظمته التعليمية بشكل مستمر للوصول لأفضل مخرجات وبأقل جهد وتكلفة، ولذلك يجب علينا التركيز على جودة التعليم لتحسين وتطوير مخرجاته وتحقيق كافة المتطلبات واحتياجات المجتمع التي تتناسب مع احتياجات سوق العمل، من أجل الارتقاء بأنظمتنا التعليمية.

وأود هنا أن أشير إلى ان مؤتمرنا هذا يسلط الضوء على موضوعات تتعلق بالابتكار والأبداع كوسيلة لتحقيق الجودة في التعليم، وإتاحة المجال امام الطلبة لاكتشاف المفاهيم والمعارف بشكل مستقل من خلال طرح الأسئلة المناسبة التي من شأنها ان تحفز التفكير، وذلك بهدف خلق بيئة مناسبة من التعلم الفعّال للطلاب بعيدا عن التلقين، والاعتماد على وسائل التكنولوجيا لتكون بوابة العبور إلى العالم الخارجي، من خلال التوظيف الكفء لها في عمليات التعليم والتعلم. كما يسعى إلى تمكين التعاون متعدد التخصصات بين المعلمين والخبراء والشبكات الاقليمية في المجالات المختلفة، وذلك في ضوء انتشار التكنولوجيا الرقمية المتزايدة داخل الصفوف الدراسية في مختلف أنحاء العالم.

أصحاب المعالي والسعادة،

السيدات والسادة،

كما تعلمون سيادتكم أن الإبداع هو أهم الأهداف التربوية التي تسعى المجتمعات المتقدمة إلى تحقيقها، فالأفراد المبدعون يلعبون دوراً مهماً وفعالاً في تنمية مجتمعاتنا في جميع المجالات التربوية والاجتماعية والفنية والتقنية، لذلك يجب عليها أن تتجه إلى استثمار طاقات أبنائها وتحويلها إلى طاقات إيجابية ذات إنتاجية عالية الجودة ولها قيمة مضافة في المجتمع ومستقبل أبنائه، وليس هناك بداية أهم من التعليم والعلم والمعرفة كي تتولد القدرات للأبداع والابتكار. لذلك فإنّ التركيز على فكرة الإبداع والابتكار والنقد الهادف من سمات التعليم المعاصر وطريقة توصيل الابتكار والإبداع لدى الطلبة يجب أن يستند إلى منهج تعليمي متقدم، يعتمد على طريقة جديدة وغير تقليدية في كيفية استيعاب المعلومات وإنتاجها واستخدامها وتوظيفها بطريقة تساعد على تجاوز الأطر التقليدية في التعليم والتفكير والمنهج والأساليب، مما يؤدي في النهاية إلى خلق وإيجاد منتج ابتكاري لدى الطلبة، والنظر إليهم كمبدعين.

الحضور الكريم ،،،

ادركت جامعة الدول العربية اهمية النهوض بالبحث العلمي والابتكار لما له من دور اساسي في عملية التنمية ، واصدرت القمة العربية في دورتها "22" في سرت ليبيا 2010 قراراها بشأن " الدفع بجهود البحث العلمي والتكنولوجي في الدول العربية" وكلفت الامانة العامة بالتنسيق مع المنظمات العربية المتخصصة المعنية بالبحث العلمي لوضع استراتيجية للبحث العلمي والتكنولوجي والابتكار في الدول العربية ، وتم عرضها واعتمادها على مستوى القمة في دورته العادية "28" بالمملكة الاردنية الهاشمية بتاريخ 29/3/2017 كما تم وضع الخطة التنفيذية للاستراتيجية وتتلخص رؤية الاستراتيجية في الوصول بمنظومة البحث العلمي والتكنولوجي والابتكار قبل حلول عام 2030 الى المستوى الذي تساهم فيه مساهمة واضحة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتحول الى مجتمع مبني على المعرفة. وتسعى الامانة العامة لجامعة الدول العربية حالياً لوضع الاطار العام للاستراتيجية العربية للبحث العلمي في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية .

أصحاب المعالي ،، السيدات والسادة،

يبحث مؤتمرنا اليوم محور حول التعليم في الوطن العربي في الألفية الثالثة، والذي يُعد من المحاور الهامة الذي يجب أن نُركز عليها، نظراً لما يتناوله من قضايا التعليم وتحدياته والوقوف على السياسات والبرامج، ومراجعة ما تم الوصول إليه من نتائج لرسم خارطة طريق تهدف إلى تعظيم الاستفادة من رأس المال البشري العربي وزيادة قدراته التنافسية عالمياً ليمثل الركيزة الأساسية لجهود تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة للدول العربية. كما يهدف هذا المحور إلى وضع مسار التعليم العربي حتى عام 3000 (تحديات وإمكانياته، وتطلعاته) من خلال إشراك أصحاب الفكر والرؤي الطموحة من الطلاب والمسؤولين والمعنيين في دولنا العربية، وإلى الربط بين التعليم واحتياجات سوق العمل في المستقبل القريب والبعيد، وربط التعليم بالاحتياجات التنموية.

في نهاية كلمتي اسمحوا لي أن أؤكد هنا على أن لا نقف مكتوفي الأيدي أمام مستقبل الأجيال القادمة، وأن لا نتركهم عرضة للتجارب الغير مدروسة جيداً، وفي هذا الإطار يجب علينا تعديل المناهج الدراسية في دولنا العربية بما يتواكب مع مفهوم الابداع والابتكار و(مخرجات الثورة الصناعية الرابعة)، وتطوير العملية التعليمية بناءً على معايير واهداف شاملة ومتكاملة تهدف إلى الوصول لمنهج تربوي حديث يحفز الابداع والابتكار في المدارس ويشجع التفكير النقدي لدى الطلبة.

أسأل الله العلي القدير أن يوفقنا جميعاً ويسدد على طريق الحق خطانا لما فيه الخير لمستقبل أمتنا العربية.

أشكركم على حسن استماعكم،،





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة