قصص ابكت سمو البرنس احمد مظهر
وشملت المحتويات المسروقة عددًا من الجوائز القيمة التى تسلمها الفارس على مدار حياته لما قدمه من إنجازات فنية وبطولات فروسية، حيث سرق كأس تسلمه من الملك فاروق مصنوع من الفضة الخالصة وذلك بعد فوزه بمسابقة قوة التحمل فى الفروسية عبر الموانع، بالإضافة إلى ٣ مسدسات حصل عليها فى العديد من مسابقات الرماية واستخدمها فى معظم أفلامه.
وسالت دموعه للمرة الثانية عندما هاتفه المسئولون عن التحقيق فى السرقة ليعلنوا له عن السارق الذى تم القبض عليه، وكانت المفاجأة هى فتاة كان يعطف عليها أكثر من عام، وأكد مظهر أنه لم يشك لحظة واحدة فيها، فكان الفارس قد عرض عليها أن يساعدها فى دخول المجال الفنى أو كفتاة إعلانات بعد أن زار مدينة ١٥ مايو والتى يملك بها شقة.
وعهد إليها ببيع شقته، وتعددت زيارتها لها واصطحبت معها شقيقها وصديقة من صديقاتها، وبدأوا فى التفكير لسرقة مقتنيات أحمد مظهر، وبعد زيارة من زياراتها، استغلت الفتاة الجميلة ذهاب الفارس للنوم وقامت بفتح باب الشقة لشركائها وقاموا بسرقة الأشياء الخفيفة بعد أن فشلوا فى الحصول على أى أموال أو مقتنيات ذهبية، وتم القبض عليها بعد تحريات مكثفة هى وباقى العصابة، وأحيلوا إلى محكمة جنايات الجيزة وتمت معاقبتهم بالسجن سنة مع الشغل والنفاذ.
وبكى مرة أخرى عندما فاجأ الجمهور بظهوره على شاشة التليفزيون، تكسوه معالم الشيخوخة، ممسكا بعصاه، منحنيا في جلسته، يحاوره الإعلامي مفيد فوزي، الذي تمكن من انتزاع دموعه، وذلك بسبب حديقة فيلته التي تحوي مجموعة من أندر النباتات والأشجار، وكانت على وشك أن يدهسها "البلدوزر"، تمهيدًا لإنشاء طريق المحور الذي كان يمر بجوار الفيلا، ولأن تلك الحديقة كانت كل حياته، لم يتحمل مظهر حدوث ذلك فسالت دموعه بحرقة على الشاشة.
اتصل الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، بوزير الإسكان والمرافق حينها حسب الله الكفراوي، ليسأله عن مدى إمكانية إجراء تعديل لتفادي نزع نصف أرض فيلا أحمد مظهر، وتم عمل دراسة ورأى المهندسون تعذر إجراء تعديل، لأن الابتعاد عن الفيلا يستلزم إجراء انحراف سيتسبب في وقوع حوادث، وبعد فشل "مبارك" في حل الأزمة، عرضت الحكومة على الفنان الراحل تعويضا ماليا بمبلغ كبير من المال نظير الجزء المستقطع من حديقة الفيلا، لكنه رفض بشدة، وقال إن الأشجار النادرة التي تم اقتلاعها لا تعوض بمال، ثم إن الفيلا نفسها تشوهت لأنها أصبحت بحديقة صغيرة.
نال مظهر خلال مشواره الفني أكثر من 40 جائزة محلية ودولية، منها جائزة الممثل الأول عن فيلم "الزوجة العذراء"، وجائزة التمثيل عن دوره في فيلمي "الناصر صلاح الدين"، و"الليلة الأخيرة"، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى من الرئيس عبد الناصر عام 1969، كما تم تكريمه في مهرجان "القاهرة السينمائي الدولي".
في مثل هذا اليوم، الأربعاء 8 مايو عام 2002، كان هو وحده يصارع مرضه الذي توغل في جسده، وكان سنوات عمره قاربت الـ85 عاما. بعد ثلاثة أيام قضاهم يحاول التشبث بالحياة في مستشفى الصفا بالقاهرة، استسلم أخيرا، ومات أحمد مظهر.