اللواء فؤاد فيود : موشي ديان مات كمدا بهزيمة 73
نصر اكتوبر.. أسطورة شعب
قال اللواء اركان حرب فؤاد فيود احد ابطال اكتوبر 73 قبل الحديث عن ملحمة العبور ينبغي ان نرجع بالذاكرة للوراء لتوضيح الوضع العام في مصر قبل الحرب لاسترداد هذا الجزء العزيز من ارض مصر سيناء الحبيبة وبالتحديد بعد نكسة 67 بدأت مرحلة جديدة من المناورات المصرية ـ الاسرائيلية كان بطلها الجيش المصري العظيم الذي لم يستسلم او يلينكتب - السيد بدر
مؤكدا رفضه التام لكلمة هزيمة 67 وهذا ليس معناه هروبا من الهزيمة لان الهزيمة معناها الاستسلام للجانب المنتصر بلا قيد أو شرط مضيفا ان موشي ديان بعد نكسة 67 قال نحن في انتظار المصريين وعنواننا معروف بالقدس وظل ينتظر المصريين طويلا حتي مات كمدا بهزيمة اكتوبر 73

اشار فيود الي انه بدأ الاستعداد للمعركة بحرب الاستنزاف التي استمرت منذ يونيو 67 حتي اكتوبر 73 وقد شهدت هذه الفترة معارك طاحنة لرجال الجيش المصري مكبدا العدو المتغطرس خسائر فادحة في المعدات والجنود سجلها التاريخ بحروف من نور ونحتفل بها حتي اليوم كاعياد قومية منها علي سبيل المثال في 1 يوليو 67 بعد عشرين يوما فقط من النكسة كانت معركة رأس العش العظيمة التي تم تدمير ثلاث دبابات و11 مدرعة و33 جندياً اسرائيلياً ما بين قتيل ومصاب اضافة الي ما قامت به القوات الجوية بقيادة مدكور ابو العز من ضربات قاصمة الي منطقة رمانة التي شونت بها اسرائيل كمية ضخمة من الدبابات والعربات مما جمعته من سلاح مصري نتيجة الانسحاب وتم نسف كل هذه التشوينات اضافة الي ما قام به ابطال المدفعية في9 مارس الذي استشهد فيه الفريق عبد المنعم رياض بميدان المعركة وكذا عمليات الدفاع النشط لرجال المدفعية والتي زادت شراسة وضراوة فيما بعد.

اسقاط الفانتوم بكمائن الصواريخ المتحركة.. صفعة علي وجه إسرائيل
اكد فيود ان اسرائيل لا تخضع الا لقانون القوة وانه رغم طول فترة حرب الاستنزاف وتكبيد العدو الاسرائيلي خسائر فادحة الا انها لم تنسحب من سيناء وقامت بعمل غارة علي الصعيد بنجع حمادي ورأس غارب واذ بالرد من الجيش المصري كان قاسيا ومدمرا وفي عقر دارها وداخل البيت الاسرائيلي بالاغارة علي ميناء ايلات البحري وتدمير قطعتين بحريتين اشتركتا في انزال بيت شيفع ونسف الرصيف البحري الاسرائيلي اضافة الي كمائن الصواريخ المتحركة التي استطاعت تدمير 18 طائرة فانتوم واطلق عليه "اسبوع اسقاط الفانتوم" الاسرائيلي، مضيفا ان كل هذه الخسائر والضربات الموجعة والمتلاحقة جعلت العالم ينتبه الي ان اسرائيل ليست ببعيدة عن ايدي المصريين وبالفعل خضعت اسرائيل لوقف اطلاق النار وقبول مبادرة روجرز في 8 اغسطس 70 وصدق جمال عبد الناصر حين قال : اني لاعطي هذا الوطن راضيا وفخورا حتي الحياة لآخر نفس فيها.

قال فيود ان هذه المرحلة بدأت تأخذ منحني اخر بمجئ القائد العبقري انور السادات وقال لجنوده بالجيش اعطوني شبرا من الارض استطيع تحريك القضية من حالة اللا سلم واللا حرب وبالفعل نجحنا بفكر القيادة العسكرية والسياسية والتدريب العنيف والتفاف الشعب حول جيشه والاستعداد الجيد لمعركة العزة والكرامة في استرجاع هذا الجزء العزيز الغالي من ارض مصر سيناء الحبيبة.

مضيفا انه بدأ التدريب والاستعداد الحقيقي للعبور المجيد ببحيرة قارون وكانت المركبة تعوم في الماء والتدريب علي انشاء الكباري لرجال المهندسين لدرجة ان عبور البحيرة كان يستغرق 12 ساعة واثناء الحرب استغرق عبور القناة 8 ساعات فقط وهذا يؤكد ان المقاتل المصري لا يعرف المستحيل وانهم خير اجناد الارض وقد تحققت المعجزة وعبرنا وانتصرنا وعادت سيناء الحبيبة بفضل المقاتل المصري والفكر السياسي العبقري "حمي الله الجيش" وعاشت مصر حرة ابية