رحب خبراء الصناعة والاستثمار بقرار لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية بخفض أسعار البنزين والغاز،مؤكدين أن قرار اللجنة يصب فى مصلحة التنمية الصناعية التى تحقق نمو أكبر لمعدلات الاقتصاد القومى ،قالوا ان القرار يشجع المصانع على العمل بكامل طاقتها بعد انخفاض أسعار الغاز بنسبة ٢١% خاصة المصانع كثيفة الطاقة مثل مصانع الحديد و السيراميك والاسمنت والزجاج
أضاف الخبراء أن القرار أعطى مصدقية كبيرة للدوله وإعادة الثقة بين أصحاب الأعمال والحكومة وان التسعير التلقائي يتم كل ربع سنوى حسب آليات السوق العالمى دون تدخل من الحكومة.
كانت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية خفض أسعار الغاز للمصانع كثيفة الطاقة ، إلى 5.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية، مقابل 7 دولارات، بانخفاض حوالي 21%، وهو القرار الذي جاء بعد مطالب عديدة من شركات الحديد منذ شهور طويلة،كما قررت اللجنة ايضا خفض أسعار البنزين بواقع ٢٥ قرشا لكل من بنزين ٩٥،٩٢،٨٠ .
قال المهندس حسام مصطفى السلاب عضو مجلس إدارة جمعيه مستثمرى مدينة العبور ورئيس مجلس إدارة مجموعة سيراميكا رويال ،ان تخفيض اسعار المنتجات البترولية يعطى فائدة قوية لدعم كل فئات المجتمع ،مؤكدا أن تراجع أسعار الغاز بنسبة ٢١%يعطى القدره للمصانع على العمل بكامل طاقتها بعد أن كانت تعمل بنسبة ٥٠%فقط ، وهذا يساهم فى تحقيق العديد من الإيجابيات أهمها توفير فرص عمل للشباب وكذلك تخفيض اسعار التكلفة النهائية الأمر الذى يساعد على زيادة القدرة التنافسية للصناعة الوطنية، وخلق فرص جديدة للتصدير ،هذا بجانب هدفنا الأساسى توفير السلع للمواطن بأسعار مناسبة تتواكب مع مستوى دخلة
أضاف السلاب ان قرار لجنة التسعير التلقائي أعطى ثقة كبيرة بين المواطن والحكومة خاصة انة لأول مرة فى تاريخ مصر ان تنخفض أسعار بعد زيادتها، الأمر الذى يؤكد ان المرحلة القادمة ستشهد المزيد من الاستقرار فى قرارات لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية .
يقول المهندس طارق صادق عبد الحميد
عضو مجلس ادارة جمعية السيراميك المصرى و المدرس المنتدب بكلية الفنون التطبيقية جامعة حلوان و مدير عام مصانع سيراميكا رويال
أعتقد بان تخفيض سعر المليون وحدة حرارية الغاز الطبيعى من ٧ دولار الى ٥.٥ دولار خطوة على الطريق الصحيح لإنقاذ صناعة السيراميك والصناعات الأخرى كثيفة الطاقه التى عانت كثيرا و خاصة بعد تحرير سعر الصرف مما أجبر مصانع السيراميك الى تخفيض الإنتاج و عزوف العاملين عن العمل بالمجال اضاف أن هذا القرار سيساعد على زيادة إنتاجية المصانع نتيجة تقليل التكلفة عما كانت عليه ،و سيساهم أيضا الى زيادة الصادرات و العودة الى المنافسة فى السوق العالمى و كما هو معروف بأن مصر من أفضل عشرة دول بالعالم من حيث الجودة و السعر و يحظى السيراميك المصرى بالسمعة العالمية فى أسواق أوروبا و اليابان و امريكا و من ثم زيادة حصيلة موارد الدولة من العملة الأجنبية نتيجة التصدير
اضاف صادق ان انخفاض أسعار المحروقات سيؤدى الى تخفيض أسعار مستلزمات الإنتاج سواء من ناحية أسعار الخامات او أسعار النقل و بالطبع فان انعكاس هذا التخفيض هو تخفيض أسعار المنتجات مثل السيراميك والاسمنت والحديد بالسوق المحلى و زيادة القوة الشرائية لمتوسطي الدخل ،مطالبا المزيد من الإجراءات لحماية هذه الصناعة الوطنية
اشاد الدكتور محمد سعد الدين رئيس لجنة الطاقة باتحاد الصناعات بقرار لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية لإعادة تسعير الغاز للقطاعات كثيفة الاستهلاك وخفضها
قال سعد إن هذا القرار يمثل خطوة هامة لزيادة تنافسية بعض الصناعات كثيفة الطاقة وزيادة قدرتها التصديرية ومساهمتها في إجمالي الناتج القومي والتصدير وخلق فرص العمل، وإن هذا القرار يؤكد الحرص على تشجيع الصناعة والاستثمار وزيادة القدرة التنافسية للصناعة الوطنية.
قال إن القرار سيمنح للمنتج المصرى ميزة سواء على المستوى المحلى لمنافسة الحديد والسيراميك المستورد للسوق المحلية، أو بالأسواق الخارجية خلال عملية التصدير.
قال المحاسب ايمن محمد حامد شريف مساعد الأمين العام لحزب مستقبل وطن ، أن قرار تخفيض أسعار الغاز بالمصانع خطوة شديدة الإيجابية، ويُمثل دعمًا حقيقيا للصناعة المصرية خاصة فى مجال التصدير .
وأوضح شريف، أن زيادة التكاليف والأعباء كانت ولا تزال هي العبء الأكبر أمام المنتجين المصريين في تحقيق أهدافهم التنموية سواء بالسوق المحلية أو الأسواق الخارجية، مشيرًا إلى أن عنصر الطاقة يعد صاحب النسبة الأكبر في حساب التكلفة فى أي عملية إنتاجية،بالتالى فإن القرار صائبا ويصب فى مصلحة المواطن .
وقال إن قطاع الحديد على وجه التحديد عانى بشدة خلال الفترة الأخيرة وتحديدًا بالمصانع المتكاملة (ذات الاستهلاك الأعلى للغاز) من ارتفاع أسعار توريد الغاز بعمليات الإنتاجية مقارنة بالدول المنافسة والأسواق المحيطة، لافتًا إلى أن القرار الأخير لمجلس الوزراء يمثل دفعة لتحقيق التوازن داخل السوق المحلية ويدفع المنتجين للتوسع خارجيًا.