حيثيات اقتحام الحدود: الإخوان ضللوا الأمة بالأكاذيب لتدمير البلاد
ولم يتبصروا في عواقبِ الأمورِ ومآلاتها أَغروا الناسَ بها وفتنوهم حتى ظنوا أنها حقائق، أمانيُ كاذبة، ووعودٌ غير صادقةٍ تدمرُ البلادَ وتمزقُ الأمةَ وتُضيّع المجتمعَ لا يُبالون بأيّ ضررٍ يلحقوه بالأمةِ لا يهتمون بمصالحها ولا يقيمون لأمنها أيَّ أمرٍ.
واستعرضت المحكمة في حيثياتها برئاسة المستشار برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، وعضوية المستشارين عصام أبو العلا، وحسن السايس،بحضور محمود حجاب رئيس نيابة أمن الدولة العليا بأمانة سر حمدي الشناوي ، اللائحة العامة لجماعة الإخوان المسلمين بمصر ونصت المادة السادسة منها على أن "مكتب الإرشاد هو الهيئة الإدارية والقيادة التنفيذية العليا وهو المشرف على سير الدعوة والموجه لسياستها وإدارتها والمختص بكل شئونها وبتنظيم أقسامها وتشكيلاتها"، ووفقاً لما تنص عليه المادة السابعة يتكون مكتب الإرشاد- فضلاً عن المرشد العام من ستة عشر عضواً ينتخبهم مجلس الشورى من بين أعضائه بطريق الاقتراع السري على أن يكون من كل قطاع جغرافي عضو واحد على الأقل، وتقوم الجماعة على مبدأ الطاعة والإخلاص وعدم المنازعة في الأمر، ولقد لجأت الجماعة إلى استخدام العنف في مواقف عديدة في تاريخها على مر العصور، وارتكبت العديد من حوادث قتل خصومها وإلقاء القنابل في أماكن متعددة داخل القُطر، وإضرام النيران في الأملاك العامة والخاصة، كما عمدت إلى إفساد النشء وبذرت بذور الإجرام وسط الطلاب فانقلبت معاهد التعليم مسرحًا للشغب والإخلال بالأمن وميدانًا للمعارك والجرائم؛ مما أدى إلى صدور الأمر رقم 63 لسنة 1948 بحل الجماعة وشُعبها أينما وجدت، وغلق الأمكنة المخصصة لنشاطها وضبط جميع الأوراق والوثائق والسجلات والتحفظ على الأموال المملوكة لها، كما صدر قرار مجلس قيادة الثورة بتاريخ 14 يناير1954 باعتبارها حزبًا سياسيًا يُطبق عليها أمر مجلس قيادة الثورة الخاص بحل الأحزاب السياسية، بيد أن الجماعة استمرت في نشاطها بطريقة غير علنية بهدف تكوين البيت الإخواني والمجتمع الإخواني وصولاً لمرحلة التمكين، وذلك من خلال العمل على تكدير السلم والأمن العام ومنع مؤسسات الدولة وسلطاتها العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، وقد تشعبت الجماعة في عدة دول وأنشأت لها كيانات خارج الجمهورية حين سافر بعض أفرادها في خمسينيات وستينيات القرن الماضي هرباً من الملاحقة الأمنية للجماعة بمصر نظراً للجرائم التي ارتكبها أعضائها آنذاك، وتوجهوا إلى دول كثيرة، وبدأوا في تكوين مجموعات تقوم على ذات الأفكار وشكلت كيانات صغيرة في كل دولة من جماعة الإخوان المسلمين، وفي سبعينيات القرن الماضي تجمعت هذه الكيانات تحت مظلة كيان أكبر يُسمى "التنظيم العالمي لجماعة الإخوان المسلمين" والذي تم وضع أول لائحة مؤقته له بتاريخ 10 مايو 1978 وأنعقد أول اجتماع له طبقاً لتلك اللائحة المؤقتة بتاريخ 29 يوليو 1982 وتم خلاله إقرار النظام العام لجماعة الإخوان المسلمين، وأصبح هذا النظام (اللائحة) والمتضمن سبع وأربعون مادة تنتظمها خمسة أبواب، ملزماً لجميع الأقطار والأفراد، ويتكون هيكله التنظيمي من المرشد العام مع عدد من مسئولي الأقطار الكبيرة، والمرشد العام للتنظيم العالمي هو مرشد جماعة الإخوان المسلمين في القطر المصري، وقد ضم هذا التنظيم العالمي للجماعة – منذ إنشائه حتى الآن - كل من جماعة الإخوان المسلمين بمصر وحركة النهضة في تونس وحركة مجتمع المسلم في الجزائر وحركة المقاومة الإسلامية حماس في فلسطين وكيانات أخرى بمسميات مختلفة ببعض الدول الأجنبية، وبعد مرور ما يزيد عن عشر سنوات من إقرار هذا النظام، وبناء على اتساع نشاط الجماعة وتحديداً بتاريخ 28 مارس 1994 تم إقرار تعديلات جديدة على لائحة التنظيم العالمي وصدرت متضمنة أربع وخمسون مادة، تنتظمها ستة أبواب، وقد تولى منصب المرشد العام للتنظيم بمصر وكذا للتنظيم العالمي للجماعة كل من: حسن البنا ثم حسن الهضيبي ثم عمر التلمساني ثم محمد حامد أبو النصر ثم مصطفى مشهور والذي يُعد المؤسس الرئيسي للتنظيم الدولي بشكله الحالي ثم مأمون الهضيبي ثم محمد مهدي عاكف، وأخيراً محمد بديع عبد المجيد والذي تولى منصب المرشد العام في عام 2010 وحتى الآن، ويتولى مكتب الإرشاد العالمي الإشراف على التنظيم في جميع الأقطار ومراجعة ما يصدر عنها من قرارات ومدى مناسبتها لسياسة الجماعة ووضع الخطة العامة ومناقشتها مع مجلس الشورى العام والذي يُعد بمثابة السلطة التشريعية للتنظيم ويتكون من ثلاثين عضواً، وجماعة الإخوان في مصر هي أحد أجنحة التنظيم الدولي للجماعة وتتمتع بأهمية خاصة لكونها بلد المرشد العام وأعضاء مجلس شوري الجماعة في مصر بعضهم أعضاء في مجلس الشورى العالمي، ويعقد التنظيم العالمي للجماعة اجتماعاته في أي قطر من أقطار العالم يتواجد به جماعة للإخوان المسلمين.