الإفتاء تحدد 8حقوق للطفل فى الإسلام..تعرف عليها
حتى يؤدي الأب ما افترض الله عليه، ويترك في الدنيا ولدًا صالحًا يدعو له، كما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه عند أبي نعيم في "الحلية" أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «حق الولد على والده أن يحسن اسمه، ويعلمه الكتاب، ويزوجه إن أدرك».
وعن حقوق الطفل فى الإسلام،فقد أشارت الإفتاء إلى أن للطفل الحق في التمتع بنسبه الصحيح، وليس لأحد حرمانه من ذلك لمجرد شبهة عرضت إليه، وبعد ولادة الطفل: سنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأهله أن يظهروا الفرح والسرور بقدومه، وأن يبرهنوا على ذلك بذبح شاتين عن الغلام وشاة عن البنت، وأن يسميه اسمًا حسنًا؛ فروى الترمذي وأبو داود عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «كل غلام مرتهن بعقيقته حتى يذبح عنه يوم السابع، ويسمى، ويحلق رأسه».
ولفتت الإفتاء إلى أن حياة الطفل حقٌّ له لا يجوز أن يسلبها أحد منه حتى وهو في بطن أمه؛ فخفف عن الحامل والمرضع الصيام حتى لا يتضرر جنينها، ويقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: 31]، وللطفل حق في الرضاع الطبيعي كما ورد في قصة المرأة الغامدية ما يدل على حق الطفل في الرضاع؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال- فيما رواه أبو داود والنسائي من حديث بريدة- : «إِذًا لَا نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ»، ويدل على حق الطفل في الرضاع قوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ [البقرة: 233].
ومن حقوق الطفل: أن يغرس فيه الإيمان بالله، ورسله، وكتبه، واليوم الآخر، حتى يتربى على عقيدة صحيحة، ويُعد حفظ الدين، وتعليم قواعد الإيمان، والتدريب على عبادة الله وطاعته، والتخلق بالأخلاق الكريمة والسلوك الحسن، وتأسيس تعظيم الله عز وجل، ومحبة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم في نفوس الأطفال: كل ذلك من أشد حقوق الأطفال على الوالدين، وهو مما يسعد به الأطفال والوالدان في الدنيا والآخرة؛ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم: 6].
ومن حق الطفل على والديه- وجوبًا- تأديبه وتربيته؛ لأن إهمال هذا الحق يؤدي إلى فساد الطفل وضياعه عند الكبر، ولذلك روى الترمذي عن سعيد بن العاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا مِنْ نَحْلٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ»، وقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعلم الصغار ويؤدبهم بلطف ولين؛ ففي "الصحيحين" عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن الحسن بن علي رضي الله عنهما أخذ تمرة من تمر الصدقة وجعلها في فيه، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كِخْ كِخْ» لِيَطْرَحَهَا، ثُمَّ قَال: «أَمَا شَعَرْتَ أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ».
وللطفل الحق في الحضانة، والحضانة هي تربية الطفل في المدة التي لا يستغني فيها عن أمه، فالأم لها الحق في حضانة الطفل في هذه الفترة؛ يدل على ذلك ما رواه أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وثديي له سقاء، وحجري له حواء، وإن أباه طلقني، وأراد أن ينتزعه مني. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي».
وله الحق في النفقة عليه حتى يبلغ، فألزم النبي صلى الله عليه وآله وسلم والد الطفل بالإنفاق عليه؛ ففيما روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ».
وله الحق في الإرث إذا انفصل عن أمه حيًّا؛ فقد روى أبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا اسْتَهَلَّ الْمَوْلُودُ وُرِّثَ».
وللطفل اليتيم الحق في الحفاظ على ماله، وهذا الحق منوط بكفلاء اليتامى والأولياء والأوصياء على اليتامى، فيحفظونها عليهم ويسلمونها لهم عند رشدهم؛ قال تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: 6].