تنظيم القاعدة في اليمن.. من النشأة حتى بدايات الانهيار
نشرت قناة "مداد نيوز" السعودية تقريرا مصورا عن قصة اليمن مع تنظيم القاعدة من النشأة حتى بدايات الانهيار.
وذكر التقرير أن البداية كانت مع عودة الجهاديين من أفغانستان في التسعينيات ليشهد اليمن تأسيس أول جماعة جهادية منظمة عام 1997، حتى قبل إعلان أسامة بن لادن تأسيسه تنظيم القاعدة.
ووفقا للتقرير فإن التنظيم الجهادي اليمني عرف باسم جيش عدن-أبين الإسلامي، بقيادة أبو حسن المحضار الذي أعلن فيما بعد اعترافه بقيادة القاعدة وبدأ في تنفيذ هجمات ضد فنادق ومواقع سياحية واختطاف سائحين انتهت بمقتل أبو حسن المحضار وتولى خالد عبد النبي قيادة التنظيم وبدأ حوارا فكريا بين الحكومة اليمنية وتنظيم القاعدة خففت من وتيرة هجمات التنظيم الإرهابي.
ومع انطلاق الثورة الشبابية السلمية عام 2011 والإطاحة بالرئيس اليمني علي عبد الله صالح استغل تنظيم القاعدة ضعف الدولة وتراخيها فأسس التنظيم إماراته في زنجبار بمحافظة أبين الجنوبية وإمارة عزان بشبوة وحضوره في حضرموت والبيضاء.
ثم نشط مرة أخرى مستغلا الانقلاب الحوثي وقوات مولية لعلي عبد الله صالح وسيطرتهم على صنعاء عام 2014 وفرض الاستقالة والإقامة الجبرية على الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي فر إلى عدن ليعلن الانقلاب الحوثي غير الشرعي في 2015 وطالب من مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية حماية الشرعية بعد سقوط تاعز في يد الحوثي وعلي عبد الله صالح.
عام 2015، بداية الحرب الحقيقية ضد القاعدة في اليمن بدخول التحالف العربي والإمارات إلى الساحة اليمنية، فجنبا إلى جنب مع طرد الحوثي وميليشياته خسرت القاعدة مناطق سيطرتها في أبين وحضرموت مع ضربات التحالف العربي المتتالية وبدعم من القوات المسلحة الإماراتية وبإشرافها، تشكلت المقاومة الشعبية والحزام الأمني ونشطت لدحر تنظيم القاعدة في عدن ولحج وأبين وكل الدولة اليمنية.
تنظيم عالمي لم يواجه انقلاب الحوثي في اليمن ولم يدعم التحالف العربي إلا بعد اختطاف وقتل الحوثي لقيادته وحل أنشطته ومداهمة مقراته والاستيلاء عليها، حينا دعم التحالف واتخذ جانب الشرعية لكن لا تزال استراتجيته في اليمن هي نفسها استراتيجيته العالمية هدفه ليس الإصلاح وقواته لا توجه سلاحها للحوثي إنه تنظيم الإخوان الذي يفسح المجال مرة أخرى لعودة تنظيم القاعدة لضرب استقرار الجنوب اليمني وإعادة اليمن إلى المربع صفر مرة أخرى، ويعود من جديد خطر القاعدة ليس لتهديد اليمن فقط بل العالم أجمع.