"تونا الجبل" بمتحف آثار مكتبة الإسكندرية ..الأحد
يوم الأحد ،٢٢ سبتمبر ٢٠١٩، بمكتبة الإسكندرية، بقاعة الحياة في العالم الآخر.
وأوضح أنه سوف يُلقي المحاضرة الدكتور أحمد بدران أستاذ علم المصريات بكلية الآثار جامعة القاهرة، وتتناول المحاضرة تاريخ منطقة تونا الجبل، وأهميتها كجبانة للدفن في المنيا ومصر الوسطى٬ وأهم المزارات الأثرية والسياحية في هذه المنطقة؛ مثل مقبرة بادي أوزير ( بتوزيرس)، ومقبرة ايزادورا، والساقية الرومانية، وسراديب الطيور والحيوانات المقدسة، والجبانة الآدمية لكهنة جحوتي، بالإضافة إلى لوحة أخناتون الحدودية.
مشيرًا إلى أنه سيلقي الضوء على أعمال الحفائر والتنقيب التي تمت في تونا الجبل من خلال البعثات التي قامت بالعمل في المنطقة من عام ١٩٣۱ إلى ١۹٥٢ على يد ﺍلدكتور سامي جبرة، ﺍلأستاذ بجامعة ﺍلقاﻫرة. بالإضافة إلى الكشف الأثري الكبير الذي قامت به جامعة القاهرة في المنطقة عام ٢٠١٧.
ومن جانبه قال الدكتور أحمد بدران إنه قد تم إقامة معرضًا تحت عنوان" تونا الجبل- بين أساطير الخلق وتقديس الحيوانات- مائة عام من الإكتشافات للبعثة الأثرية الألمانية" في إبريل الماضي والذي استمر حتى شهر مايو والذي نظمه المتحف المصرى بالتحرير وضم ٦٦ قطعة من مقتنيات ومكتشفات منطقة آثار تونا الجبل فى المنيا التي اكتشفها الدكتور سامي جبرة.
وأضاف بدران إن المعرض ألقي الضوء علي تاريخ الحفائر الأثرية للبعثة المصرية الألمانية المشتركة لجامعتى القاهرة وميونخ في منطقة تونا الجبل موضحة أن المعرض أطلع الجمهور على أهم الإكتشفات الأثرية الموجوده بهذا الموقع الأثري المتفرد الذي لعب دوراً هاماً ورئيسياً خلال العصرين اليوناني والروماني في مصر، وذلك من خلال عرضٍ موجزٍ لنتاج الحفائر التي تمت به؛ بداية من نتاج أعمال الحفائر التي قام بها الدكتور سامي جبرة، منذ١٩٣١م وحتي ١٩٥٤م، وانتهاءً بالإكتشافات الهامة التي قامت بها البعثة المشتركة لجامعتي القاهرة وميونخ فى السنوات الأخيرة برئاسة الدكتور صلاح الخولي وأعضاء البعثة من المصريين والألمان.
مشيرًا إلي أن المعرض ضم العديد من القطع الأثرية المتميزة التي تجسد الحياة اليومية والموت مثل نماذج المنازل، وتوابيت الدفن، وتماثيل المعبودات، وتماثيل آدمية، وأواني فخارية وحجرية وزجاجية، وحلي ومجوهرات، ومومياوات، وبرديات، ومسارج، وأدوات جراحة، وساعة مائية وغيرها من القطع الأثرية التي تظهر ثراء وتنوع الموقع علاوةً علي التاريخ الطويل للحفر والبحث لإبراز الأهميه الأثرية والسياحية للموقع بأعتباره أحد أهم المواقع الأثرية فى مصر .
موضحًا أن منطقة تونا الجبل تضم جبانة الحيوانات المقدسة وهي عبارة عن مجموعة ضخمة من السراديب والممرات السفلية التي تمتد لمسافة أكثر من ١٠ كم، عُثر فيها علي آلاف من المومياوات المحنطة لطيور أبى منجل (الايبس) وقرد البابون، رمزى المعبود جحوتي، كما يضم الموقع أطلال معبد جحوتي الكبير والمنازل التي كان يسكنها الكهنة المسؤلين عن الخدمة الجنائزية والشعائرية في هذا المعبد؛ فضلاً عن وجود معبد آخر لأوزير ـ بابون أُقيم بالقرب من مدخل جبانة الحيوانات المقدسة.
لافتًا إلى أنه ومن أهم القطع الأثرية البارزة في منطقة تونا الجبل مقبرة كاهن المعبود جحوتي بادي أوزير (بيتوزيرس) وعائلته، وأيضا مقبرة إيزادورا الشهيرة؛ وهما تقعان في إطار جبانة ضخمة ممتدة تؤرخ بالعصرين اليوناني والروماني. بالإضافة إلي مستوطنة أخري تضم العديد من المنازل المصرية القديمة المعروفة بالمنازل البرجية، كان يسكنها الكهنة والعمال الذين كانوا يعملون في جبانة الحيوانات المقدسة، ويعكس هذا الثراء والتنوع في المباني والقطع الاثرية والاكتشافات الموجودة بالمنطقة أهميتها كنموذج رائع للحياة والمجتمع والثقافات المتعددة في العصرين اليوناني والروماني في مصر .
وأضاف بدران أن الحفائر العلمية والفحص العلمي الدقيق لموقع تونا الجبل بدأ منذ ما يقرب من مائة عام علي يد الأثرى الألمانى "رودر" والأثري المصرى الكبير سامي جبرة (١٨٩٢ ـ ١٩٧٩) أول من تحمل عناء الكشف عن آثار تونا الجبل وبدعم قوي من جامعة القاهرة وعميد الأدب العربي الدكتور طه حسين وذلك في الفترة من ١٩٣١ وحتي ١٩٥٤, واستُكمل العمل فيما بعد بواسطة البعثة المشتركة لجامعتي القاهرة وميونخ وأسفرت الحفائر عن اكتشاف أكبر جبانة آدمية بالموقع؛ كشف عنها الفريق المصري لجامعة القاهرة في مايو ٢٠١٨/٢٠١٧ كما قام الجانب الألمانى بالمسح والتنقيب فى بقايا معبد قديم أعلي قمة الجبل الغربي وبقايا مستوطنة تضم مجموعة من المنازل البرجية. ولا تزال أعمال الحفائرالمشتركة بين الجانبين مستمرة بالمنطقة.