حكم خطأ الطبيب فى تشخيص مرض أو التسبب فى عاهة للمريض
يعاقَب بها من يتعدى حدود هذه المهنة السامية، ومن بين الشروط التي وضعوها:
أن يكون عالمًا بها متخصصًا فيها، خبيرًا بتفاصيلها ودقائقها، ولا شك أن مقياس العلم بمهنة الطب يختلف باختلاف العصور وبتقدم العلوم؛ فقد كان المقياس -في بعض العصور الغابرة- شهرة الطبيب بإجادة مهنة الطب، وأن يشهد طبيبان من أهل الصناعة وذوي الخبرة بالطب أنه أهلٌ لممارسة أعمال الطب؛ والأصل في ذلك: ما رواه النسائي في "سننه" أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ ضَامِنٌ».
ولفتت إلى أنه إذا كان الطبيب أخطأ في تشخيص مرضٍ ما أو يُجري جراحةً تؤدي إلى الإصابة بعاهةٍ مستديمةٍ أو تؤدي إلى فقدانِ الحياةِ، فإذا كان من أهل المعرفة ولم يخطئ في فعله ولم يتجاوز حدوده فلا شيء عليه، أما إذا ثبت خطؤه وتجاوز حدود مهنته فعليه الدية أو ما يحكم به القاضي؛ لحديث: «مَن تَطَبَّبَ وَلَمْ يُعلَم منه طِبٌّ قَبْل ذلك فهو ضامِن» رواه النسائي.