رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الناقد اسامه الشريف عن ..ناصر دويدار

بوابة الجمهورية
الاجمل في شعر ناصر دويدارهذا التوزيع العادل في الاستخدام الفني للكلمة وللصورة وللحركة والسرد واشتراكها جميعا في علو وسموق مستواها

فأنت تقرا الكلمة المغايرةالخاصة به وكأنها لم يستخدمها أحد ولا تخدم الا نصه ويغيب معناها بعيدا عن النص "عليوي"ولا تتركك القصيدة الا وأضافت كلمات الى قاموسك اللغوي لم تكن تعرفها ولا تستطيع نسيانها ومع مجاورتها للصورة الشعرية الفذة شديدة الخصوصية عميقة الدلالة وما بين المفردة البسيطة الغريبة على الشعر وما بين سموق الصورة وشهوقها تسحب المفردة الى عوالم وسماوات ما كان لها أن تطير اليها مخلفة وراءها غبار وغبار وصدى رفرفات أشبه برفات الطائر إذ بوغت بالصياد فرف الى عوالمه الحقيقية مخلفا رفات ورفات لاتغادر أذنك فناصر يجعل المفردة تطير الى عوالم الصورة وترف في قلبك وتترك لك المسافة الكبرى بين أرضها التي نبتت فيها والسماء التي طارت اليها مسافات من التتأويل تقول لك أكتب ماتريد حول الشعر أو غيره حول المفردة أو حول أهلها الذين تحدثوها أو حول أداءها فقط في القصيدة أو حول العالم أجمع . وانت أذ ما برحت تتأمل المفردة تباغتك جمال الصورة وانت ولما تخرج من حلاوتها ورونقها يحركك معها في سماء وحركة وسرد لا يسرد اللغة ولا المفردة إنما يسر الصورة هذه المرة فكأن الخيال من روعته لا يكفيه فيتمدد فيه عرضا بعد أن انهى شهوقه صعودا فتتمدد الصورة سردا وعرضا وتنقل الى السماء ولا تنزل منها لزمن طويل يحرك الصورة كيف يشاء ويسقطك الى الجرابيع ويرتفع بك الى الله وقاعدة تسليمية في الرزق وما بين أرض الكلمات وسماء ناصر تنحصر عوالم القارئ منتقلا بمباغته احيانا والسقوط عمدا احيانا الى الابقاء سماويا علوويا في احايين تبقى مساحة المتعة غير متناهية
"ناصر دويدار شاعرا"
"قصيدة ناصر دويدار"
من يوم مافردت دراعى أختارت أطير
عمرى مابصيت على تحت
وتمللى ببص لفوق..وبطير ولفوق
وسرحت
صاحبت الشمس
لمست براح الدنيا
نمت وفتحت عيونى
سبحت
أرتاحت
من يوم ماأختارت أكون عليوى
بقيت عليوى بعيد
لامكانى مكانهم تحت
ولا يوم يطولونى ...لفوق
أنا فوق
سكران ولاّ أفوق
وبشوفهم غيم وطشاش
شخبطه مكتوبه على السبوره
بجير طباشير
فى فرق مميت
بين الدبان
وسما العصافير
بين عسل النحل
وقرصه جلد من الدبابير
بين الأشرار
والحب كتير للغير
من يوم ماأختارت أكون إنسان
وأنا راضى
وحامد
قلبى حديد
الموت والرزق
بإيد الله
وأنا ماشى معاه
ضد الجرابيع
ضد التافهين
من يوم ماأختارت رسالتى بنفسى
وأنا فوق عليوى
أنا ...آدم كل البنى آدميين .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة