هل يجوز جمع الصلوات بسبب طبيعة العمل؟
ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال:"رجل تحتم عليه طبيعة عمله عدم أداء الصلوات في ميعادها، فهل يجوز أن يصلي جميع الفروض مع العشاء جمع تأخير؟".
قالت دار الإفتاء المصرية إن الصلاة عبادة تتضمن أقوالًا وأفعالًا مخصوصة، ولها منزلة في الإسلام لا تعادلها منزلة أخرى؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103].
وقد أجاز الإسلام الجمع بين الصلاتين فأجازوا الجمع تقديمًا وتأخيرًا لأصحاب الأعذار وللخائف وأجازوا الجمع في الحضر؛ للحاجة لمن لا يتخذه عادة، ويؤيده ظاهر قول ابن عباس رضي الله عنهما: "جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بالْمَدِينَةِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ". فَقِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: "أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ" رواه مسلم.