القائم بأعمال السفير بالقاهرة: الهند تتعامل مع الموقف في كشمير بأسلوب ضبط النفس
وذلك على الرغم من المحاولات التي يقوم بها أصحاب المصالح الخاصة لإثارة أعمال العنف في الولاية، ويجرى تخفيف القيود المفروضة في الولاية بشكل تدريجي، وذلك بناءً على تقييم حالة استتباب الأمن والنظام.
أضاف القائم بأعمال سفير الهند بالقاهرة خلال مؤتمر صحفي عقد صباح اليوم أن أي تغيير في القوانين المحلية بشأن جامو وكشمير يتم في إطار الدستور الهندي، والهدف الأساسي منه تحقيق الحوكمة الرشيدة وإرساء نظام يتسم بالعدالة الاجتماعية والاقتصادية، حيث تمثل عملية إعادة تنظيم ولاية جامو وكشمير حدثا فريدا. وقد جرت هذه العملية عدة مرات منذ الاستقلال، ومن ذلك عملية إعادة التنظيم التي جرت خلال 2014. والغرض منها إزالة الفوارق الموجودة بين مختلف المناطق وتحسين الكفاءة الإدارية.
أوضح أن إلغاء بعض بنود المادة 370 يمثل شأن داخلي خاص بالهند ويهدف إلى تحقيق الحوكمة الرشيدة والعدالة الاجتماعية والاقتصادية، و تم إدراج عدد من الأحكام الدستورية والإدارية المطبقة في بقية أنحاء الهند وتطبيقها في جامو وكشمير من خلال قرارات رئاسية. وتعكس تلك القرارات عملية الدمج التدريجي للولاية والتي تم من خلالها بصورة تدريجية تعديل الحوكمة في جامو وكشمير لتصبح متسقة مع مثيلتها في كافة أنحاء البلاد.
أضاف أن المادة 370 كانت تعمل على استمرار القوانين واللوائح التي تميز بين المواطنين، وهو ما انعكس أحياناً في تشريعات الولاية. ومن المظاهر الأكثر وضوحاً لذلك أنه كان لا يحق لسكان الولاية من النساء توريث ممتلكاتهن إلى أبنائهن إذا كن متزوجات من أشخاص من خارج الولاية. كما أدت قوانين الولاية إلى تقويض برامج حماية الطفل التي تنص عليها معاهدات الأمم المتحدة ذات الصلة. وكذلك لا يمكن تخصيص مقاعد للنساء في المجالس المحلية، لذلك لم يكن من الإنصاف تطبيق المادة 370 على سكان جامو وكشمير .
أوضح أن قرار حكومة الهند بإلغاء بعض أحكام المادة 370 المؤقتة يعد شأنا داخليا حصريا يتعلق بعملية إعادة التنظيم الإدارية. و تم النص على إمكانية إلغاء المادة نفسها. ويتمثل الغرض من ذلك إعادة التنظيم الإداري في تحسين الحوكمة الرشيدة وتوفير العدالة الاجتماعية والاقتصادية للقطاعات المهمشة التي لا يمكنها الاستفادة من تلك المزايا نتيجة للمادة 370 من الدستور. ولذلك لا يوجد أي تداعيات أو أبعاد خارجية للقرار.
أوضح أنه في ظل غياب فرص التنمية الاقتصادية والحياة الكريمة ضل شباب جامو وكشمير الطريق واتجهوا نحو التطرف. و أدى تطبيق المادة 370 لخدمة المصالح الشخصية إلى خلق مناخ يشجع على الانفصال على الرغم من معارضة السكان بشكل عام. فأقامت القوى السياسية الانفصالية علاقات مع منظمات إرهابية. وشجع هذا المناخ أيضاً أنشطة الإرهاب العابر للحدود. وفقد أكثر من 40 ألف شخص أرواحهم في سبيل الحفاظ على أمن واستقرار جامو وكشمير، هذا فضلاً عن الموارد الضخمة التي استنزفت. ولذلك كان قرار الغاء بعض بنود المادة 370 لإعادة الامن والنظام وتحقيق المساواة بين جميع المواطنين.