رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ثقافة الإختلاف

بوابة الجمهورية
على الرغم من أن الإختلاف أمر واقع وملحوظ بين الجميع إلا أن هناك تجاهل من الكثيرين لثقافة وجوده وليس جهلاً منهم فالعقل يعترف بوجوده ولكن الإصرار على إنكاره يعد أسلوب حياة للبعض .

بقلم - ميادة الشربيني

هل تجاهل وجود ثقافة الإختلاف يؤثر على العلاقات الإنسانية بين الأفراد؟؟

بالتأكيد فترى البعض يجعلون من أرائهم وقناعاتهم ثقافة عامة وقواعد عامة تناسب الجميع وكأنهم يضربون بعرض الحائط كل العوامل المؤثرة التى ساهمت فى تكوين هذا الكيان البشرى المستقل فكرياً وثقافياً فتدمر العلاقات الإنسانية داخل الأسر بين الزوج والزوجة لمحاولة فرض كلاً منهما أو أحدهما على الآخر قناعاته وثقافاته مجبراً الطرف الآخر على الإنصياع وراء رغباته دون النظر لهذا الكيان البشرى المستقل المتأثر بنشأةٍ معينة وثقافة وعادات وتقاليد وأيضاً قدرات سواء بدنية أو ذهنيه تتفاوت نسبتها بشكل طبيعى من شخص لآخر كما تدمر أيضاً العلاقات الإنسانية بين الكثيرين من خارج نطاق الأسر لعدم إحترام وجهات النظر المختلفة وتقبل الرأى والرأى الآخر سواء فى الأمور السياسية أو الدينية أو الإجتماعية فتجاهل وجود ثقافة الإختلاف تجعل من الشخص المتجاهل شخصاً أنانياً متعنت ومتعصب لآراءه فاقداً للمرونة فيصبح شخصاً منبوذاً غير مرغوب فى التعامل معه وبالتالى يفقد إحترام وتقدير المحيطين به لعدم إعترافه بحقوقهم وإعطاءهم الفرصة لطرح وجهة نظرهم إحتراماً وتقديراً لكيانهم المستقل ويختزل هذا الحق لشخصه فقط.

... ومن هنا نستطيع القول بأن الإعتراف بوجود الإختلاف على أرض الواقع والإعتراف بأحقية كل فرد داخل المجتمع بالتمسك بقناعاته وآراءه دون الحجر على قناعات وآراء الآخرين يجنبنا الخلاف الذى يفقدنا السلام الإجتماعى ويدعم العلاقات الإنسانية بين الجميع ..





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة