رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

عاوز تستمتع باجازة العيد مع الاسرة !! .. خبير نفسي يجيب

بوابة الجمهورية
"صلاة العيد.. الاكل.. النوم" تلك هى الطقوس المصرية لأغلب الاسر فى اول ايام عيد الاضحى.

حيث ربة المنزل تقضى وقتها فى المطبخ لتجهيز الطعام وبعد تناوله يأتى دور "الانتخة"، وتمر الاجازة دون ان يشعر افراد الاسرة بأى تغيير.. فهل هذا هو الطبيعى الذى تستسلم له الاسرة ام عليها بتغيير طقوسها للاستمتاع بالعيد؟

يقول الدكتور وليد هندى استشارى الصحة النفسية ان العيد هو القيمة الانسانية التى تتجسد فيها كل معانى الفرحة والبهجة والاستمتاع والتى قد نفتقدها طوال العام فالعيد ليس لحظات جميلة وسعيدة نعيشها فقط ولكنه وعاء وجدانى يجسد لنا جميع مشاعر البهجة منذ ذكريات الطفولة المبكرة ومرورا بمرحلة الشباب وانتهاء بما نحن نعيش فيه الان فمن منا لم يفرح بحلة جديدة يلبسها او بحذاء جديد يحتضنه فور شراؤه باعتباره رمزا للعيد والبهجة والفرحة، ومن منا لم يفرح بالعيدية والاوراق المالية الجديدة على الرغم من ضآلة قوتها الشرائية ولكنه الرمز الذى يعيش معنا مدى الحياة.

واضاف الدكتور وليد هندى: اذا كنا نفتقد طوال العام حميمية العلاقات الانسانية وعدم التماسك الاسرى فان العيد فرصة ذهبية للتزاور واقامة علاقات الوجه للوجه مع الاقارب والاصدقاء والمحيطين وفرصة ذهبية لتكوين وغرس ونحت ذكريات طيبة فى نفوس ابنائنا تعيش معهم ويقوموا بتوريثها عبر الاجيال المتعاقبة.

وتابع هندى: ويتسم عيد الاضحى تحديدا بمجموعة من الطقوس الجليلة والمتفردة التى تجعله مصدرا للسعادة والبهجة فيه دون غيره كذبح الاضحية وتوزيع لحومها على الاقارب والفقراء والمساكين والاستمتاع بالعيش فى معية مناسك الحج وسماع تكبيرات حجيج بيت الله حتى وان لم نقم بأنفسنا بآداء النسك وايضا التأمل فى فلسفات عيد الاضحى المبارك من التسليم بارادة الله وبالطاعة له بل وبطاعة الابناء لابائهم كما حدث من سيدنا اسماعيل عليه السلام لابيه ابراهيم حينما امتثل له عندما اخبره بانه راى فى المنام انه يذبحه وهذه الدرجة من الطاعة نفتقدها كثيرا هذه الايام من قبل الابناء ولعلها فرصة ان نبرز تلك القيمة امامهم لتكون لهم هديا وسلوكا مستداما.. كل هذا نفتقده جميعا اذا ما اهدرنا قيمة العيد وبددنا اوقاته العطرة فى النوم والاسترخاء او اختزال طقوسه ورمزيته فى السهر من يوم الوقفة حتى الصباح ثم اكل "الفتة" واللحوم الدسمة والنوم بعدها فى ثبات عميق فهذا لا يؤثر على صحتنا الجسمانية والعامة فقط بل ينال من صحتنا النفسية والاجتماعية ايضا ويفقدنا كثيرا من الثراء الروحى والفكرى بل والدينى ايضا.

ونصح استشارى الصحة النفسية بان نستغل تلك الايام المعدودات لتكون لنا زادا وزوادا لما سوف ياتى من ايام العام لنعيش معا ومع ابنائنا واسرنا بصحة نفسية ووجدانية افضل تنعكس على اقبالنا على الحياة وتحسين المزاج العام وخفض حدة القلق وزيادة الرغبة فى الاقبال على الحياة حتى ان الشاعر العربى البليغ حينما اراد ان يجسد فرحة لقائه بمن يحب لم يجد ابلغ من العيد ليتوج به لحظات السعادة لديه ولذلك فقد قال:
وعد الحبيب واغضب الحساد.. بعد الفراق لحبنا قد عاد
فالفرح والافراح حلت ديارنا.. حتى غدت ايامنا اعياد





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة