الليلة .. المرحلة الأولى من تصعيد الحجاج إلى " منى "
اقتداءً بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وسط استنفار كافة أجهزة المملكة لراحة مواكب الحجيج ، وتكتمل عملية التصعيد صباح غد الجمعة حيث تنطلق قوافل الحجيج من مكة المكرمة على شكل موجات بشرية باتجاه مشعر منى المجاور لمكة المكرمة ، وذلك قبل توجههم بعد غد السبت إلى صعيد مشعر عرفات الطاهر .
وأصبحت منطقة منى - الخالية على مدار العام - مدينة عصرية تتوفر فيها كافة الخدمات وعلى أرفع المستويات ، وتحولت إلى خلية نحل حيث تتضافر جهود الأجهزة المعنية لآداء هذا الواجب المقدس تجاه ضيوف الرحمن .
وتعد عملية تصعيد الحجاج إلى مشعر منى أولى خطط التصعيد إلى المشاعر المقدسة ، حيث تمت تهيئة الحافلات ووسائل النقل المجهزة بوسائل الراحة والسلامة وقامت إدارة المرور بتطبيق خططتها للتصعيد حيث قامت بنشر العديد من الفرق الميدانية على كافة الطرق والميادين المتجهه من مكة المكرمة إلى مشعر منى ؛ لتسهيل حركة سير قوافل الحجيج .
من جانبه حذر الدفاع المدني بمنطقة مكة المكرمة من أية إضافات قد تعيق المداخل والمخارج لمخيمات الحجيج في المشاعر المقدسة ، كما دعى إلى عدم استخدام المواد سريعة الاشتعال أو الغاز السائل وسوف يتم محاسبة الشركة أو المؤسسة المسئولة عن هذا العمل .
يذكر أن مشعر منى أحد مشاعر الحج وأقربها إلى مكة المكرمة ويصل الحاج في " منى " خمس صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر اليوم التالي " يوم عرفة " ويقصر الصلوات الرباعية في " منى " إلى ركعتين دون جمع ، ويكثر من تلاوة القرآن الكريم والذكر والدعاء ، ومع إشراقة شمس يوم التاسع من ذي الحجة يتوجه منها إلى مشعر عرفات ؛ لقضاء الوقفة الكبرى ومع غروب شمس اليوم نفسه يتوجه إلى المشعر الحرام بمزدلفة للمبيت بها ومع فجر يوم العاشر أول أيام العيد يتوجه الحاج إلى مشعر " منى " مرة أخرى لرمي جمرة العقبة الكبرى ، ويتحلل من الإحرام ويذبح هديه كما يقيم فيها أيام التشريق الثلاثة .